حث أميرال صيني بلاده على إنشاء قواعد إمداد للقوات البحرية في الخارج وذلك في مقابلة نشرها موقع وزارة الدفاع الصينية على الانترنت بعدما دفعت بكين فدية للإفراج عن سفينة احتجزها قراصنة صوماليون لمدة تسعة أسابيع.
وتسير بكين منذ العام دوريات في خليج عدن الضيق وترافق سفنا صينية وأجنبية في المياه التي يهددها القراصنة الذين ينشطون قبالة سواحل الصومال.
لكن ثبت صعوبة الدفاع عن القنوات الملاحية قبالة الساحل الشرقي لإفريقيا. وكانت السفينة الصينية «دي شين هاي» احتجزت على بعد 700 ميل بحري شرقي الصومال في أكتوبر/ تشرين الأول وتم دفع فدية قيمتها أربعة ملايين دولار للإفراج عنها يوم (الأحد) الماضي.
واقترح الأميرال البحري ين تشو فكرة تأسيس قواعد في الخارج لدعم السفن وذلك بالنظر إلى الصعوبات التي تواجهها سفن الدوريات الصينية في الجهود التي تبذلها لمكافحة القرصنة.
وقال ين وهو مدير لجنة استشارية في إطار سعي البحرية الصينية لتطوير تكنولوجيا المعلومات «الأمر برمته يخص دوائر السياسة الخارجية في البلاد، لكنني أشعر أنه سيكون من الملائم أن يكون لنا قاعدة مستقرة وثابتة نسبيا لأغراض الإمداد والصيانة». «أعتقد أن الدول المجاورة لأي قواعد إمداد تقيمها الصين على المدى البعيد نسبيا والدول الأخرى التي تشارك في مهمة مرافقة السفن يمكن أن تتفهم الأمر». وأضاف أن ذلك الأمر سيكون أسهل من إعادة الإمداد عن طريق سفن تعبر أعالي البحار».
وتراقب دول مجاورة للصين في آسيا انتشار السفن الصينية في المياه الدولية لترى إشارات على ترجمة تنامي المكانة العالمية لبكين، إلى سياسة خارجية ووجود أكثر حزما. ومهمة مكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال هي أول عرض لقوة البحرية الصينية في مسافات بعيدة منذ سلالة مينج قبل 600 عام.
وأجرت سفن صينية اتصالات بأخرى تعمل في مهمة متعددة الجنسيات لمكافحة القرصنة في خليج عدن لكنها لم تتعاون معها رسميا. وقال الكومودور تيم لوي نائب قائد القوات البحرية المشتركة إن الصين قد تشارك في قيادة المجموعة العام المقبل.
العدد 2673 - الأربعاء 30 ديسمبر 2009م الموافق 13 محرم 1431هـ