تظاهر عشرات المتضامنين الأجانب الذين وصلوا إلى غزة ليل الأربعاء الخميس في إطار المسيرة الدولية «الحرية لغزة» قرب حاجز بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة الخميس، إلى جانب مئات الفلسطينيين احتجاجا على استمرار الحصار الإسرائيلي للقطاع.
ورفع المتضامنون الأجانب لافتات كتب على إحداها «أوقفوا الحصار عن غزة» مرددين هتافات مثل «الحرية الحرية لغزة».
وكان بين المشاركين أربعة حاخامات يهود وضعوا على صدورهم شارات لعلم إسرائيلي كتب عليها «أنا يهودي ولست صهيونيا»، ورفعوا لافتات موقعة باسم جماعة (ناطورني كارتا) وهي مجموعة يهودية مناهضة للصهيونية ترفض قيام دولة لليهود، كتب على إحداها «اليهودية تطالب بالحرية لغزة وكل فلسطين».
وقال أحد الحاخامات في كلمة قصيرة متوجها إلى الحضور «اخواني المحاصرين في غزة وفلسطين السلام عليكم... نحن معكم ضد الحصار».
وقالت إحدى الناشطات في كلمة لها «أتينا من جميع أنحاء العالم لنقدم دعمنا إلى غزة بغض النظر عن ديننا وتوجهاتنا فنحن معكم».
وتابعت السيدة التي كانت تضع الكوفية الفلسطينية على كتفها «جاهزون لعمل كل ما يلزم لإنهاء الحصار الظالم عن غزة، فنحن معكم يدا بيد ضد الذين يريقون الدماء، سنواصل دعمنا لكم».
بدوره شدد رئيس «اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار»، جمال الخضري في كلمته على أن «الاحتلال الإسرائيلي هو المسئول عن معاناة مليون ونصف مليون فلسطيني في قطاع غزة
وفي المقابل شارك المئات من العرب في «إسرائيل» في تظاهرة مماثلة في الجهة الإسرائيلية لمعبر إيريز وطالبوا برفع الحصار.
ووصل إلى قطاع غزة ليل الأربعاء 84 ناشطا دوليا في إطار مسيرة «الحرية لغزة» التي يشارك فيها 1400 ناشط قدموا إلى القاهرة للتوجه إلى قطاع غزة انطلاقا من مدينة رفح المصرية الحدودية مع القطاع، إحياء للذكرى السنوية الأولى للهجوم الإسرائيلي على غزة. لكن السلطات المصرية حظرت هذه التظاهرة في البداية قبل أن تسمح لمئة منهم فقط بالتوجه إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي.
وبررت مصر قرارها منع هذه المسيرة من التوجه إلى قطاع غزة بـ «حساسية الوضع» في القطاع.
وقام النشطاء بجولة في شمال قطاع غزة عقب انتهاء المسيرة، زاروا خلالها المناطق التي دمرت خلال الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام.
من جانب آخر، ذكرت صحيفة «المدينة» السعودية نقلا عن مصدر مصري، رفض الكشف عن اسمه، القول إن مبارك أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن «حماس» لن تتنازل عن الأسماء الواردة في القائمة التي سلمتها مصر.
وأضاف المصدر أن مبارك طلب إلى نتنياهو، وحكومته، إبداء قدر من المرونة لإنجاح الصفقة، مؤكدا له أن الإفراج عن ذوى المحكوميات العالية والذين تخشاهم «إسرائيل» لن يشكل خطرا على «إسرائيل»، وأن هناك ضمانات من مصر تلقتها من «حماس» بأن نجاح الصفقة «على أكمل وجه» سيتبعه مفاوضات بشأن اتفاق للتهدئة يسري لفترة ليست بالقصيرة.
من جانبه، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الخميس إلى ضرورة البحث عن كل سبيل ممكن لدفع فرص التوصل إلى سلام إقليمي مع الفلسطينيين.
وأضاف باراك، في حفل تخريج دفعة جديدة من طياري سلاح الجو الإسرائيلي، إن هذا السلام يجب أن يكون قائما على خريطة الطريق ومبدأ الدولتين للشعبين والإعلان عن نهاية الصراع.
وحث باراك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل إعطاء فرصة لتحقيق السلام المنشود.
وقال باراك «العديد من أعدائنا لم يسلّموا بعد بوجودنا، وإن دائرة التهديدات القريبة والبعيدة قد اتسعت إلا أننا أقوياء ومستعدون».
من جانبه، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس أنه رفض عرضا رسميا من حركة «حماس» عرضت فيه توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في مكان بديل عن مصر.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية الخميس أن «إسرائيل» لا تزال تعتقل 7500 فلسطيني في سجونها في نهاية العام 2009.
العدد 2674 - الخميس 31 ديسمبر 2009م الموافق 14 محرم 1431هـ