أعلنت حركة «طالبان» أمس (الخميس) مسئوليتها عن الهجوم الانتحاري النوعي الذي استهدف قاعدة عسكرية أميركية في شرق أفغانستان ونفذه ضابط في الجيش الأفغاني، وعن التفجير الذي أدى إلى مقتل خمسة كنديين هم أربعة جنود وصحافية في جنوب أفغانستان.
وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن ضابطا أفغانيا نفذ الهجوم الذي وقع بإقليم خوست. ووفقا لمعلومات وسائل الإعلام الأميركية، أسفر الهجوم الذي وقع ليل الأربعاء عن مقتل ثمانية من عناصر الاستخبارات المركزية الأميركية «سي.آي.إيه».
وكان الانتحاري اخترق قاعدة عسكرية أجنبية في أفغانستان وفجر نفسه ما أسفر عن مقتل ثمانية من رجال وكالة «سي.آي.إيه»، فيما أسفر هجوم آخر عن مقتل أربعة جنود كنديين وصحافية.
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم «طالبان» لرويترز إن مسئولا عسكريا أفغانيا فجر سترة ناسفة خلال اجتماع لمسئولي وكالة المخابرات المركزية في إقليم خوست بجنوب شرق البلاد. وكتب يقول في رسالة بالبريد الإلكتروني «هذا الهجوم القاتل نفذه فرد شجاع من الجيش الأفغاني حين كان مسئولو (المخابرات الأميركية) منشغلين بالبحث عن معلومات عن المجاهدين».
وعندما سئل مجاهد عن عن كيفية تمكن الانتحاري من شن الهجوم على قاعدة عسكرية أجنبية أجاب «بما أن الرجل كان ضابطا فلم يواجه صعوبة تذكر». وقال مسئولون أميركيون إن الأميركيين القتلى موظفون في وكالة «سي.آي.إيه». وقال مسئولو دفاع إن عدة أشخاص أصيبوا أيضا خلال التفجير لكن لا يوجد من ضمن القتلى جنود من القوات الأميركية أو قوات الأطلسي. وأوقع هذا الهجوم أكبر عدد من القتلى في صفوف «سي.آي.إيه» وكان الأكثر جرأة خلال الحرب ويبرز المدى الذي وصلت إليه عمليات «طالبان» وقدرتها على التنسيق في وقت بلغ فيه العنف أعلى مستوى منذ الإطاحة بحكومتها العام 2001.
كما كان ثاني هجوم يشنه فرد من الجيش الأفغاني خلال يومين على القوات الأجنبية التي من المفترض أن تدربه ما ألقى بظلال من الشك على خطط لتعزيز الجيش والشرطة الأفغانية لإتاحة الفرصة لعودة تلك القوات لأوطانها في نهاية الأمر.
ويرسل الرئيس الأميركي باراك أوباما 30 ألف جندي أميركي إضافي لمواجهة العنف وتساهم الدول الحليفة من حلف الأطلسي بآلاف أخرى من القوات. وقال مسئول بالجيش الأفغاني أمس الأول إن واشنطن تعهدت بتقديم 16 مليار دولار لتدريب الجيش والقوات الجوية.
وتوسع وكالة المخابرات المركزية من وجودها في أفغانستان وتكثف من الهجمات التي تستهدف مقاتلي «طالبان» و»القاعدة» على امتداد الحدود بين أفغانستان وباكستان.
وتقع القاعدة العسكرية التي تعرضت للهجوم قرب الحدود الباكستانية وهي واحدة من مناطق أفغانستان التي تبلغ بها أنشطة «طالبان» أعلى مستوى.
وانتقد الأفغان وجماعات حقوق الإنسان دور الوكالة في ملاحقة المشتبه بهم في جرائم الإرهاب في أفغانستان.
وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الدفاع الكندية أن خمسة كنديين وهم أربعة جنود وصحافية قتلوا عندما أصابت قنبلة السيارة المدرعة التي كانت تقلهم في إقليم قندهار بجنوب البلاد. واستهدف التفجير الذي وقع على بعد أربعة كيلومترات خارج قندهار الدورية بينما كانت تتفقد مشاريع إعادة إعمار. وصرح يوسف أحمدي الذي يقول إنه المتحدث باسم «طالبان» لوكالة فرانس برس من مكان لم يكشف عنه «هذا العمل من تنفيذنا».
وكانت الصحافية الكندية القتيلة وهي ميشيل لانج (34 عاما) في مهمة تابعة لخدمة (كان وست) الإخبارية. وكانت تقوم بأول مهمة لها في أفغانستان وكانت موجودة هناك منذ 11 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وهي ثالث ضحية من الصحافيين الذين يلقون حتفهم في أفغانستان هذا العام.
وبهذا الهجوم يرتفع عدد القتلى من الجيش الكندي في أفغانستان إلى 138. وأرسلت كندا قوة قوامها 2800 فرد إلى أفغانستان لكن هذه المهمة أصبحت لا تلقى مساندة شعبية بشكل متزايد من الكنديين ومن المقرر سحبها في نهاية 2011.
وفي تطور متصل، ذكرت الشرطة الافغانية الخميس أن مسلحي «طالبان» قطعوا رؤوس ستة أفغان اتهموهم بالتجسس لصالح حكومة الرئيس حامد قرضاي، مؤكدة أن الستة كانوا قد «تعاونوا مع السلطات». وصرح رئيس الشرطة جمعة غول هيما لوكالة فرانس برس أنه تم العثور على جثث القتلى وقد فصلت رؤوسهم في منزل بالقرب من عاصمة ولاية أوروزغان الخميس. ونجا رجل واحد من الهجوم إلا أنه مصاب بجرح عميق في رقبته.
وأضاف هيما أن «مجموعة من معتدلي طالبان تجمعوا في منزل بالقرب من تيرين كوت ... وتوجهت جماعة من إرهابيي «طالبان» إلى هناك وقطعت رؤوسهم جميعا. وفصلت رؤوس ستة منهم»، مشيرا إلى أن شخصا سابعا ما زال على قيد الحياة.
في غضون ذلك، قال متحدث باسم حاكم إقليم هلمند في جنوب أفغانستان إن غارة جوية شنتها القوات الأجنبية في الإقليم الأربعاء أسفرت عن مقتل مدنيين لكن عدد الضحايا ما زال غير معروف. وقال داود أحمدي «نصبت طالبان كمينا لدورية تابعة للقوات الأجنبية. بعد الكمين قصفت طائرات المنطقة ما سبب سقوط قتلى من المدنيين». ولم يذكر المزيد من التفاصيل.
وأضاف أن المسئولين ما زالوا يتحرون الأمر لمعرفة عدد القتلى في الهجوم الذي وقع على مشارف لشكركاه عاصمة إقليم هلمند وهو من معاقل مقاتلي «طالبان». ورفض مسئول صحافي للقوات التي يقودها الأطلسي التعقيب على الحادث.
إلى ذلك، وصل وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران أمس إلى كابول ليمضي رأس السنة مع القوات الفرنسية في أفغانستان ويجري محادثات مع الرئيس قرضاي. وسيجري الوزير الفرنسي محادثات مع قرضاي وكذلك مع قائد القوات الأميركية وقوات الأطلسي في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال.
وتأتي زيارته لأفغانستان التي تستمر 24 ساعة في حين طرأ تغيير على انتشار القوات الفرنسية في الأشهر الماضية. وبات القسم الأكبر من القوات ينتشر على بعد نحو ستين كلم شرق وشمال شرق كابول.
العدد 2674 - الخميس 31 ديسمبر 2009م الموافق 14 محرم 1431هـ
ابو خالد
الله يرحمهم والله ينتقم من الخونة والمرتزقة الاوباش الله يلعنهم في الدنياو الاخرة والموت الى الطلبان الارهابيون والقاعدة الانجاس
مجردهمس
الله يحيي اصل الضابط الي نفذ الهجوووم اللهم تغمده برحمتك واحشره مع الشهداء والصديقين امين