لم يكن 2009 العام الأفضل بالنسبة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، فعلى الجبهة الداخلية شهدت طهران أسوأ أزمة سياسية منذ الثورة الإسلامية العام 1979 أما على الصعيد الدولي فإنه ربما يكون هناك تجديد للعقوبات بانتظار إيران بسبب مواصلة تحديها بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.
وأدّت إعادة انتخاب أحمدي نجاد لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو/ حزيران الماضي إلى احتجاجات واسعة بسبب المزاعم بحدوث عمليات تزوير. وكان مسئولون سابقون من بين آلاف المحتجين الذين اعتقلوا واتهموا بمحاولة إسقاط المؤسسة الإسلامية.
وانضم لصفوف المعارضين رئيسان سابقان (محمد خاتمي وأكبر هاشمي رفسنجاني) ورئيس وزراء سابق (مير حسين موسوي) ورئيس برلمان سابق (مهدي كروبي) ومعروف أن جميع هؤلاء ظلوا موالين للنظام الإسلامي خلال العقود الثلاثة الماضية.
وعلى رغم أن عمليات الاعتقال الجماعي والقمع العنيف من قبل الشرطة والقوات الأمنية كان لها تأثير مخيف وقللت من عدد المظاهرات إلا أنه لا يزال متوقعا أن يستغل أنصار المعارضة وبشكل رئيسي «الحركة الخضراء» أي مناسبة العام المقبل لاستئناف الاحتجاجات المناهضة لأحمدي نجاد وإدارته.
وفي محاولة للتقليل من خطورة المحتجين وشعارهم «الموت للديكتاتور» بدأ أحمدي نجاد ولايته الثانية بالسعي لتنفيذ إصلاحات اقتصادية من خلال وضع مشروع قانون جديد لإصلاح نظام الإعانات. وعلى رغم أن خطة أحمدي نجاد تهدف لحماية الفقراء والقضاء على الفروق الاقتصادية فإن المراقبين أعربوا عن شكوكهم في أن يكون لهذه الخطة أي تأثير إيجابي على التضخم العام المقبل.
وعلى صعيد السياسة الخارجية فإن إيران في ظل حكم نجاد لم تستطع الاستفادة من عروض التقارب التي قدمتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما. وفشلت جهود التقارب بين واشنطن وطهران خلال المحادثات النووية التي جرت في أكتوبر/ تشرين أول بجنيف بين كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي ومسئول وزارة الخارجية الأميركية ويليام بيرنز، والذي كان أول اجتماع مباشر بين مسئولي البلدين منذ عقود.
وكان السبب في ذلك هو رفض إيران قبول اتفاقية أعدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتصدير يورانيوم منخفض التخصيب مقابل الحصول على يورانيوم مخصب بدرجة أكبر من روسيا وفرنسا لاستخدامه كوقود لمفاعل نووي للأبحاث الطبية في طهران.
ولم تحسم الاتفاقية نفسها بالكامل القضية لكن كان من الممكن أن تمثل إجراء لبناء الثقة. ولم ترفض إيران الاتفاقية بشكل كامل حتى الآن ولم تقبل بها في صيغتها الأصلية لكن صمت طهران أدى إلى وقف إجراء مزيد من المحادثات بين إيران والقوى الدولية.
وعلى الرغم من هذه الانتكاسة فإن مراقبين يرون أن أحمدي نجاد أعاد تركيز سياسته الخارجية على تحسين العلاقات مع «الشيطان الأكبر» (كما تصف إيران الولايات المتحدة) بدلا من الاتحاد الأوروبي. لكن الشروط المتضاربة التي تقترحها الدولتان تقف في طريق تحقيق التقدم في العلاقة بينهما. وبينما ترغب إيران في اعتراف دولي خاصة من الولايات المتحدة بحقها في مواصلة برامج نووية مدنية فإن الولايات المتحدة تطالب بوقف مؤقت لعملية تخصيب اليورانيوم كبادرة بأن طهران لا تسعى لبرنامج نووي عسكري سري.
ويأتي التهديد بتدخل عسكري إسرائيلي محتمل ليمثل خطرا آخر على آفاق التسوية. وعلى رغم أن الرئيس نجاد عدل من خطابه المناهض لـ «إسرائيل» فإنه لا يزال يعتبرها دولة غير شرعية ويتنبأ بانهيارها في المستقبل القريب. من جانبها لا تزال «إسرائيل» قلقة بشأن إمكانية سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية يمكن استخدامها في نهاية المطاف ضدها وتتحدث «إسرائيل» علانية عن إجراءات وقائية.
وأثار الإعلان عن موقع تخصيب فوردو الإيراني الجديد مخاوف دولية من أن الموقع المقرر الانتهاء منه بنهاية 2010 ربما تستخدمه إيران للعمل على برنامج عسكري منفصل عن محطة تخصيب ناطنز وسط إيران. وفي الوقت الذي يتوقع فيه مراقبون أن يشهد العام المقبل تراجعا في حدة العداء ووجود رغبة أكبر لحل المشكلة من طهران والغرب، من المتوقع أن تؤدي الخلافات بين الجانبين إلى تجديد العقوبات أكثر من التوصل لتسوية. ويتوقع أن تجعل التطورات مع الغرب و»إسرائيل» بالإضافة إلى القضايا الداخلية في إيران العام 2010 عاما صعبا إن لم يكن الأصعب على الإطلاق لأحمدي نجاد.
العدد 2674 - الخميس 31 ديسمبر 2009م الموافق 14 محرم 1431هـ
ننصح أحمدي نجاد
بحلوة معصومة لما سمعنا لها من فوائد صحية و كرامات سياسية و ان شاء الله الفوز من نصيبه.
ياحبيبي
ههههههههههههه اي و الله صعب..على احمدي نجاد؟؟
بو خالد
احمدي نجاد فضل ولاية الفقيه على مؤسسي الثورة ...... فمن ينكر على المؤسسين فهو ينكر الثورة باكملها و من يوالي الامام فهو عكس الثورة.....تناقضات عجيبة.