قال وزير المالية الجزائري كريم جودي أمس ان احتياطي النقد الأجنبي لدى الجزائر الذي وصل إلى 146 مليار دولار بنهاية سبتمبر/ أيلول الماضي يكفي لتغطية واردات البلاد لثلاثة أعوام مقبلة.
وأضاف جودي في تصريح للصحافيين على هامش جلسة بالبرلمان الجزائري أن نسبة النمو الاقتصادي خارج قطاع المحروقات للعام الجاري قد تقترب من 10 في المئة، مشيرا إلى أن نسبة النمو الاقتصادي الإجمالي المنتظر تسجيلها بنهاية العام الجاري ستقارب الثلاثة في المئة.
وأعرب جودي عن ارتياحه للوضعية المالية للبلاد خلال السنة المقبلة، مشيرا إلى أن صندوق احتياطي الإيرادات المالية يحتوي على أربعة آلاف مليار دينار جزائري (نحو 55.5 مليار دولار) بما يعادل 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت وزارة المالية أعلنت في وقت سابق عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي بالبلاد إلى 146 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي مقارنة بمعدلاتها بنهاية يونيو/ حزيران الماضي التي بلغت 144 مليار دولار.
وعلى جانب آخر، قال جودي إن قرار خفض الفوائد على القروض العقارية إلى واحد في المئة هو في صالح المواطنين وفقا لما ينص عليه قانون المالية الجزائري للعام 2010 الذي سيدخل حيز التطبيق قريبا.
وأضاف أن الحكومة الجزائرية ستعوض البنوك فارق الفوائد البنكية التي تتراوح في الجزائر بين خمسة وسبعة في المئة.
من جانب، أكد وزير المالية الجزائري كريم جودي أن حكومته وضعت خطة لدعم وإنعاش الاقتصاد وتشجيع الاستثمار بقيمة 150 مليار دولار أميركي على مدار السنوات الخمس المقبلة.
وقال جودي إن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أقر مخططا لإنعاش الاقتصاد ودعم الاستثمار واستكمال مشاريع البنية التحتية كالجسور والطرق وسكة الحديد والسدود ومحطات الطاقة.
وكشف أن المخطط الذي يمتد حتى العام 2014 يستهدف توفير ثلاثة ملايين وظيفة ومليوني شقة سكنية بهدف القضاء نهائيا على أزمة البطالة والسكن في البلاد إضافة إلى تلبية حاجات الجزائريين في مجالات الصحة والتعليم والمياه والطاقة.
وأضاف أن بوتفليقة أصدر تعليمات مشددة إلى الحكومة بهدف التحلي بالعقلانية في تنفيذ برنامج الدعم الاقتصادي للسنوات الخمس المقبلة.
وأشار جودي إلى أن هناك تحسنا نسبيا في عدد من القطاعات الاقتصادية الجزائرية كالفلاحة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والخدمات مقارنة مع النمو الضعيف لقطاع المحروقات بسبب انخفاض حصة الجزائر من إنتاج النفط تطبيقا لقرارات منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط (أوبك).
وفي حين شدد على أن نسبة التضخم في الجزائر استقرت بحدود 4.4 في المئة خلال العامين 2008 و2009 اعترف جودي أن الجزائر لم تسلم من التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية بسبب تراجع أسعار المحروقات وانخفاض معدل سعر برميل النفط إلى نحو 53 دولارا أميركيا مطلع العام الحالي بعدما وصل إلى حوالي 100 دولار أميركي كمعدل للعام 2008.
لكن جودي أكد أن الإجراءات التي قررها الرئيس الجزائري تمكن حاليا البلاد من مواجهة الوضع بهدوء ومواصلة وتيرتها المكثفة للتنمية بفضل الادخار العمومي الذي تم تحصيله. وأضاف أن عائدات الجزائر من المحروقات بلغت أكثر من 35 مليار دولار حتى نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي فيما بلغت 79 مليارا العام 2008 بكامله.
وفي المقابل شهدت واردات الجزائر استقرارا نسبيا في العام الحالي بعدما سجلت نموا طيبا بين العامين 2005 و2008 إذ بلغت 38 مليار دولار خلال العام الماضي.
وأكد جودي أن احتياطات الصرف بلغت 144 مليار دولار حتى نهاية يونيو/ حزيران 2009 وأنها ظلت مستقرة في شهر يوليو/ تموز 2009 فيما كانت قد بلغت 143 مليارا في نهاية العام الماضي.
وحول الديون الخارجية قال وزير المالية الجزائري: «إن الحكومة تتوقع أن تصل في حدود 3.9 مليارات دولار على المدى المتوسط والبعيد».
وتمكنت الجزائر مؤخرا من التسديد المسبق للديون الخارجية بقيمة 16 مليار دولار وإيقاف اللجوء إلى القروض الخارجية واتخاذ مختلف الإجراءات الرامية للحد من زيادة الواردات.
العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ