صرح مسئولون إسرائيليون أمس الأول (الخميس) بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اقترح عقد قمة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تستضيفها مصر كسبيل لاستئناف محادثات السلام المتوقفة.
ويمثل العرض أحدث إشارة على إحراز تقدم نحو استئناف المفاوضات التي تدعمها الولايات المتحدة والمجمدة منذ عام. و قال اثنان من المسئولين الإسرائيليين إن نتنياهو طرحها يوم الثلثاء خلال محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك.
ومن المقرر أن يجتمع عباس مع مبارك الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أيضا أن يصل جورج ميتشل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي باراك أوباما للشرق الأوسط إلى المنطقة مطلع العام 2010 في مسعى جديد لاستئناف محادثات السلام.
وقال مسئول إسرائيلي لـ «رويترز»، «طرحت فكرة (إسرائيل) بعقد قمة سلام مع عباس تستضيفها مصر أثناء محادثات نتنياهو مع مبارك». وأكد مسئول آخر أن نتنياهو طرح فكرة عقد القمة. وقال المتحدث باسم نتنياهو، مارك ريجيف الأربعاء الماضي إن «إسرائيل» تأمل «أن نشهد بالفعل استئناف المحادثات مع الفلسطينيين في المستقبل القريب».
وقال مساعد الرئيس الفلسطيني، نبيل أبو ردينة «ستشهد المنطقة خلال الأسبوعين المقبلين تحركا سياسيا نشطا».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر دبلوماسية فلسطينية وأميركية قولها إن نتنياهو مستعد للتفاوض بشأن الانسحاب إلى حدود 1967 في إطار عملية تبادل للأراضي مع الفلسطينيين حتى يمكن لـ «إسرائيل» الاحتفاظ ببعض الكتل الاستيطانية. ولم يذكر المسئولون الإسرائيليون موعدا للقمة التي ربما تعقد في مصر.
من جانب آخر، أعلن مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر تأييده لبناء جدار على الحدود مع قطاع غزة لمنع عمليات التهريب من مصر إلى الأراضي الفلسطينية.
ونقلت صحيفة «المصري اليوم» أمس عن بيان صادر عن مجمع البحوث الإسلامية أنه «من الحقوق الشرعية لمصر أن تضع الحواجز التي تمنع أضرار الأنفاق التي أقيمت تحت أرض رفح المصرية، والتي يتم استخدامها في تهريب المخدرات وغيرها ما يهدد ويزعزع أمن واستقرار مصر ومصالحها».
وبحسب معلومات صحافية فإن هذا الجدار سيمنع عمليات تهريب البضائع على أشكالها بين مصر وغزة حيث يقيم أكثر من 1,5 مليون نسمة، عبر الأنفاق عند الحدود.
وأضاف البيان الذي نشر في ختام اجتماع شارك فيه شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي «إن الذين يعارضون بناء هذا الجدار يخالفون بذلك ما أمرت به الشريعة الإسلامية».
وذكرت الصحيفة أن النائب الإسلامي حمدي حسن قدم شكوى ضد الرئيس حسني مبارك مطالبا بوقف أعمال بناء الجدار.
على صعيد آخر، أعلنت «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئوليتها عن قص ف مدينة نيتافوت في النقب الغربي جنوب «إسرائيل» بصاروخين من نوع غراد ليلة الخميس.
كما قالت «حركة المقاومة الشعبية» في بيان صحافي إن أمينها العام أبو القاسم دغمش نجا من محاولة اغتيال فاشلة «نفذها الاحتلال الإسرائيلي بواسطة عملائه الذين باعوا أنفسهم للشيطان من أجل حفنة من المال». وذكرت الحركة أن الجهاز الأمني التابع لحركة المقاومة الشعبية أحبط محاولة اغتيال مدبرة لدغمش من خلال إرسال حقيبتين مفخختين إلى مكتبه في مدينة غزة.
من جانبها، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الجمعة أنه رغم تجميد البناء الاستيطاني، فإن العشرات من المستوطنات تشهد زيادة في أعمال البناء. وقالت الصحيفة أن أعمال البناء مستمرة حتى عشية زيارة أخرى للمنطقة من قبل المبعوث الأميركي جورج ميتشل في محاولة لاستئناف المحادثات للتوصل إلى تسوية نهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأضافت الصحيفة أن معظم أعمال البناء تنفذ شرق الجدار العازل، وأنها بدأت بعد وقت قصير من إصدار الأوامر الخاصة بتجميد البناء في السادس والعشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ