العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ

بريطانيا تدعو لاجتماع دولي بشأن اليمن

طالب رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون أمس (الجمعة) باجتماع دولي بشأن اليمن ومكافحة الإرهاب يعقد في الثامن والعشرين من يناير/ كانون الثاني الجاري في لندن بموازاة مؤتمر بشأن أفغانستان يعقد في اليوم ذاته.

من جانبه، دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح المتمردين في الشمال والجنوب إلى وقف العنف وأكد استعداد الحكومة للتجاوب إذا قبل المتمردون الدعوة للسلام. وقال مصدر حكومي يمني أمس إن 11 شخصا قتلوا في اشتباكات بين قوات يمنية ومتمردين من الحوثيين.


صالح يطلب من متمردي الشمال والجنوب «الجنوح نحو السلام»

براون يدعو إلى اجتماع دولي بشأن اليمن الشهر المقبل

لندن، صنعاء- أ ف ب

دعا رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون الجمعة إلى اجتماع دولي بشأن اليمن ومكافحة الإرهاب يعقد في الثامن والعشرين من يناير/ كانون الثاني الجاري في لندن بموازاة مؤتمر بشأن أفغانستان يعقد في اليوم ذاته.

وقالت رئاسة الحكومة البريطانية في بيان «دعا غوردن براون الفاعلين الدوليين الأساسيين إلى اجتماع رفيع المستوى لمناقشة أفضل طريقة لمكافحة التشدد في اليمن» بعد الهجوم الإرهابي الفاشل الذي استهدف في الخامس والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول طائرة ركاب كانت متوجهة إلى الولايات المتحدة.

وتابع البيان إن رئيس الحكومة «سيستضيف هذا الحدث في الثامن والعشرين من يناير/ كانون الثاني في لندن. وهو اجتماع منفصل رفيع المستوى سيعقد بموازاة المؤتمر بشأن أفغانستان في لندن».

وقال مصدر حكومي يمني أمس (الجمعة) إن 11 شخصا قتلوا في اشتباكات بين قوات يمنية ومتمردين من الحوثيين.

وفي الوقت ذاته دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح المتمردين إلى وقف العنف وأكد استعداد الحكومة للتجاوب إذا قبل المتمردون الدعوة للسلام.

وقال مصدر حكومي لرويترز «أحد عشر عنصرا إرهابيا لقوا حتفهم وأصيب آخرون في عمليات تمشيط واسعة وضربات موجعة شنتها وحدات عسكرية وأمنية الخميس على تجمعات لعناصر الإرهاب والتخريب الحوثية في عدد من المناطق بمحافظة صعدة شمال اليمن.»

وقال الموقع إن هجمات الأمس أسفرت عن تدمير عدد من مركبات المتمردين بالقرب من بلدة صعدة وشوهدت السنة اللهب تتصاعد من المنطقة.

وأضاف أن العديد من المتمردين قتلوا في عمليات قنص كما انفجر لغم بعدد آخر منهم كانوا قد زرعوه فخلف عددا من القتلى والجرحى في صفوفهم. وقال متمردون إن طفلة قتلت أيضا فيغارة جوية سعودية.

ودعا الرئيس اليمني في مقال كتبه بمناسبة العام الجديد في صحيفة «الثورة» الرسمية المتمردين في الشمال والانفصاليين في الجنوب إلى نبذ العنف وحث من تجذبهم «القاعدة» إلى مراجعة أفكارهم.

وقال «حان الوقت لأن تلقوا بأسلحتكم وتتجنبوا العنف والإرهاب وأعمال الشر لكي تصونوا أرواحكم وتكونوا مواطنين صالحين في مجتمعكم.»

ودعا مجددا المتمردين في الشمال إلى قبول وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين وإعادة ما استولوا عليه من ممتلكات مدنية وعسكرية والالتزام بعدم الاعتداء على أراضي السعودية.

وأضاف «وإذا ما قبلت تلك العناصر بدعوة السلام فإن الدولة تمد يدها للسلام وهي حريصة على الجميع في الوطن.»

وقال المتمردون الشماليون في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني إنهم تصدوا لعدة محاولات تقدم من قوات سعودية باتجاه مواقعهم بالقرب من الحدود اليمنية السعودية وقتلوا عددا غير محدد من الجنود.

وأضافوا «حاول الجيش السعودي مرة ثانية التسلل إلى قرية شمال غرب (منطقة الجابري) بدون تغطية نارية وتم كشفهم وصدهم. كما حاولوا التقدم من واد بمحاذاة (جبل الرميح) وتم التصدي لهم».

وقالوا «حاول الجيش السعودي تقديم آليات عسكرية إلى (قرية الجابري) وتم التصدي لهم وتم تفجير دبابة ومدرعة عسكرية.

كما حاول عشرة جنود سعوديين التسلل إلى قمة موازية (لجبل المُدُود) وتم رصدهم وضربهم وقتل منهم من قتل وفر من تبقى.»

وشكك إبراهيم المالك وهو متحدث باسم وزارة الدفاع السعودية في مزاعم المتمردين وقال إنها لو كانت حقيقية فإن الجانب السعودي كان سيصدر بيانا بشأنها وإنه يشكك لهذا السبب في هذا الأمر.»

من جانبها أعلنت حركة الشباب المجاهدين الإسلامية الصومالية الجمعة إنها سترسل مقاتلين إلى اليمن لمساعدة تنظيم «القاعدة» في مواجهة القوات الحكومية في هذا البلد.

وقال القيادي في حركة الشباب الشيخ مختار روبو (ابو منصور) «قلنا لإخواننا المسلمين في اليمن إننا سنعبر البحر (...) ونصل اليهم لمساعدتهم في مقاتلة أعداء الله».

ويسيطر الشباب المجاهدون الذين يقاتلون الحكومة الانتقالية الصومالية الضعيفة ويؤكدون أنهم يتبنون إيديولوجيا «القاعدة»، على جزء كبير من العاصمة مقديشو وكذلك وسط وجنوب الصومال.

وعاد تنظيم «القاعدة» في اليمن إلى الواجهة بقوة بعد أن أعلن الشاب النيجيري عمر فاورق عبدالمطلب الذي وجهت إليه تهمة محاولة تفجير طائرة يوم عيد الميلاد قبيل وصولها إلى ديترويت في الولايات المتحدة أنه ينتمي إلى «القاعدة» وتلقى التدريب في اليمن، كمانقلت وسائل الإعلام الأميركية. وتبنى تنظيم «القاعدة» العملية وأعلن أنه وفر له المادة المتفجرة.

وأدلى الشيخ أبو منصور بأقواله هذه في شمال مقديشو خلال استعراض مئات من المقاتلين الشباب الذين انهوا دورة تدريبية.

وقال الشيخ أبومنصور «لقد أنهى هؤلاء المقاتلون الشباب وبنجاح عدة أشهر من التدريب المكثف وباتوا مستعدين للانضمام إلى إخوانهم في الجهاد ضد أعداء الله في مختلف أنحاء العالم». وقال وسط هتافات «الله أكبر»، «ترون اليوم ما يحدث في اليمن. أعداء الله يريدون تدمير إخواننا المسلمين (..) أدعو الشباب في الدول العربية إلى الالتحاق بالقتال» في اليمن.

وتأتي هذه المواجهات بينما طلب اليمن مساعدة الغرب في مواجهة «مئات» من ناشطي «القاعدة» في اليمن الذي تنحدر منه عائلة زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن. وأكد البيت الأبيض في 24 ديسمبر دعمه للسلطات اليمنية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» حينها أن الرئيس باراك أوباما أعطى الضوء الأخضر لتقديم الدعم العسكري لشن غارات على تنظيم «القاعدة» في اليمن.

وقبل ذلك بيوم، أفادت محطة «اي بي سي» الأميركية أن صاروخين أميركيين عابرين أطلقا على موقعين للتنظيم المتطرف.

وأعلن وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي أن تنظيم «القاعدة» ينشر ما بين 200 إلى 300 مقاتل في اليمن وإنهم قادرون على التخطيط لهجمات شبيهة للمحاولة الفاشلة التي تعرضت لها الطائرة الأميركية المتجهة إلى ديترويت في 25 ديسمبر.

وفي 6 نوفمبر/ تشرين الثاني، أوقف صومالي في مطار مقديشو ومعه مواد كيميائية أثارت الشبهة أثناءاستعداده للصعود إلى الطائرة. لكن المحكمة أخلت سبيله في ديسمبر لعدم كفاية الأدلة.

وقال رئيس الشرطة في مقديشو علي محمد لوان الخميس الماضي «إن التحقيق مستمر نظرا للشبه بين هذا الحادث وذاك الذي تعرضت له الطائرة الأميركية.وتسود الفوضى في الصومال الغارق في حرب أهلية منذ1991 .وتنتشر في الصومال قوة إفريقية لحفظ السلام ومساعدة حكومة الرئيس شريف شيخ أحمد التي لا تسيطر سوى على بضع نقاط استراتيجية في العاصمة بينها المطار.

العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً