تعهد رئيس تايوان ما يينغ جيو أمس (الجمعة) بإعادة بناء اقتصاد الجزيرة في الوقت الذي حذر فيه من تداعيات منطقة التجارة الحرة لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والصين.
وقال ما يينغ في رسالة بمناسبة بدء العام الجديد “هذا العام سيكون حاسما بالنسبة لانتعاش اقتصاد تايوان”. وأضاف “يتعين علينا أن نحسن النظام الاقتصادي ونشجع بشكل أكبر الابتكار الصناعي على نطاق واسع ونحث على الارتقاء بالصناعات التقليدية ونزيد القيمة المضافة لصناعة الخدمات”. وكانت تايوان الموجه اقتصادها للتصدير قد تضررت بشدة في العام الماضي جراء الأزمات الاقتصادية والمالية العالمية التي أسفرت عن حدوث انكماش اقتصادي وزيادة معدلات البطالة.
وفي سياق الإشارة إلى التأثير القوي المتوقع من إنشاء منطقة التجارة الحرة التي تضم رابطة “آسيان” والصين والتي دخلت حيز التنفيذ أمس، قال ما يينغ إنه يتعين على تايوان أن تشارك في التكامل الاقتصادي الإقليمي لشرق آسيا وتطور أسواقا جديدة.
وتعتبر منطقة التجارة الحرة الجديدة، التي تضم الدول الأعضاء في رابطة وهي بروناي وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلند بالإضافة إلى الصين، واحدة من أكبر الكتل في العالم إذ تغطي 1.9 مليار نسمة. ومن المقرر أن تصبح هذه الكتلة أكبر في العام 2015 عندما تنضم الدول إليها الأربع الأخرى الأعضاء في “آسيان” وهي فيتنام ولاوس وميانمار وكمبوديا.
وتأمل تايوان في التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون، تشبه اتفاقية للتجارة الحرة مع الصين العام الجاري ولكن المعارضة القوية من المعسكر المؤيد للاستقلال قد عرقل بشكل خطير إحراز تقدم صوب إبرام مثل هذه الاتفاقية. وينتاب المعسكر المؤيد للاستقلال مخاوف من أن السياسة التي ينتهجها ما يينغ للتعامل مع الصين منذ توليه سدة الحكم في شهر مايو/ أيار العام 2008 تهدف في نهاية المطاف إلى إعادة الجزيرة إلى البر الرئيسي.
وكانت تايوان والصين قد انفصلتا في نهاية الحرب الأهلية في العام 1949 ولكن بكين لا تزال تعتبر الجزيرة جزءا من أراضيها يتعين إعادته إلى السيادة الصينية يوما ما. وقلل ما يينغ مرة أخرى من مخاوف الاندماج السياسي عبر مضيق تايوان وقال إن سياسته التي تقوم على مبادئ “لا للتوحيد ولا للاستقلال ولا لاستخدام القوة” لاتزال قائمة.
العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ