العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ

قاضٍ أميركي يسقط تهما عن «بلاك ووتر» والعراق يأسف

دراسة تبين هبوط القتلى المدنيين إلى 4500 في العام 2009

أعربت الحكومة العراقية أمس (الجمعة) عن «الأسف» لقرار قاض فيدرالي أميركي إسقاط التهم عن عناصر شركة «بلاك ووتر» الأمنية مؤكدة أنها ستتابع «إجراءاتها بكل حزم لملاحقة» المتورطين في مقتل 14 عراقيا على الأقل في بغداد في سبتمبر/ أيلول 2007.

وقال المتحدث الرسمي علي الدباغ إن «الحكومة تأسف لقرار القاضي (...) لكنها ستتابع إجراءاتها بكل حزم وقوة لملاحقة الجناة من الشركة المذكورة وحفظ حقوق المواطنين العراقيين من الضحايا وعائلاتهم». لكنه لم يوضح الوسيلة التي سيعتمدها العراق في ذلك.

وتابع أن «التحقيقات التي أجرتها السلطات العراقية المختصة أكدت بشكل قاطع أن حراس بلاك ووتر ارتكبوا جريمة القتل وخرقوا قواعد استخدام السلاح من دون وجود أي تهديد يستدعي استخدام القوة». وقد اعتبر القاضي الفيدرالي ريكاردو اوربينا أن «المدعين انتهكوا حقوق المدعى عليهم من خلال استخدام تصريحات أدلوا بها تحت الحصانة خلال تحقيق لوزارة الخارجية لفتح هذه القضية». وقال إن «الحكومة استخدمت الأقوال التي انتزعت من المدعى عليهم لفتح هذا الملف وإجراء تحقيقات وفي نهاية المطاف توجيه التهم».

وأضاف أن «التفسيرات التي قدمها المحققون لإقناع المحكمة بأنهم لم يرتكزوا على هذه التصريحات كانت متناقضة وتفتقر إلى الصدقية». وأكدت المحكمة أن عناصر الأمن «أرغموا» على تقديم أدلة دامغة خلال تحقيق أجرته وزارة العدل، لكن الدستور الأميركي يمنع المدعين من استخدام «أقوال تم انتزاعها تحت تهديد فقدان الوظيفة».

وقال أوربينا إنه كان أمام المدعين الفيدراليين فرصة خلال جلسات بدأت في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2009 واستمرت ثلاثة أسابيع لإثبات أنهم لم يستخدموا أقوال المدعى عليهم لفتح هذه القضية ولم ينجحوا في ذلك. وأضاف «على المحكمة إسقاط كل التهم الموجهة إلى المدعى عليهم».

وقد اتهم عناصر الأمن الخمسة الذين كانوا ضمن قافلة بقتل 14 مدنيا عراقيا وإصابة 18 آخرين بجروح في هجوم غير مبرر في ساحة النسور في منطقة اليرموك في غرب بغداد استخدمت خلاله قنابل يدوية فضلا عن إطلاق النار من أسلحة رشاشة. وفي حين يؤكد الأميركيون مقتل 14 شخصا يقول العراقيون أن عددهم 17 قتيلا.

في سياق آخر، أظهرت دراسة جديدة أن عدد المدنيين الذين قتلوا في العراق قد انخفض في العام 2009 إلى نحو 4500 لكن التحسنات في الأوضاع الأمنية للبلاد تباطأت والهجمات الكارثية حصدت الكثير من الأرواح.

وقدرت جماعة حقوق الإنسان (عراق بودي كاونت) في تقرير نشر أمس أن عدد القتلى من المدنيين في العام 2009 بلغ 4497 حتى 16 من ديسمبر/ كانون الأول وهو أقل حصيلة قتلى منذ الغزو في العام 2003 وأقل من نصف الذين ماتوا في العام 2008 وعددهم 9226. وأشاد مسئولون أميركيون وعراقيون بالهبوط الكبير في مستويات العنف في العراق من ذروة القتال الطائفي في 2006-2007.

وتظهر الإحصاءات العسكرية الأميركية أن العنف بلغ ذروته في نهاية 2006 ومطلع 2007 حين كان يقع نحو 1700 هجوم كل أسبوع.

في سياق آخر، دعا مقرب من المرجع الشيعي الأعلى آية الله السيد علي السيستاني أمس العراقيين إلى مشاركة واسعة في الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها في السابع من مارس/ آذار المقبل. وقال خطيب صلاة الجمعة في النجف صدر الدين القبانجي أمام عشرات من المصلين، إن «عدم المشاركة تعني الهزيمة لا التغيير والفشل...علينا الذهاب إلى صناديق الاقتراع وإعطاء رأينا بالمرشحين بحرية». وأضاف أن «العام 2010 سيكون عاما لتأكيد أن العراق للعراقيين ولا عودة للبعثيين وجماعات صدام».

العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 12:53 ص

      بو خالد

      خلنا انشوف المالكي يكش او ينش ويا اعمامه الامريكان او يحط عينه بالارض.......كاسرينه صح.

اقرأ ايضاً