دعا الرئيس التشادي أدريس ديبي مجددا الحركات المسلحة المناهضة لنظامه إلى السلام، مؤكدا لها أن “الحرب ليست الحل”، وذلك في رسالته إلى الأمة بمناسبة العام الجديد والتي بثت الليلة قبل الماضية.
وقال الرئيس ديبي الذي تولى السلطة بقوة السلاح في العام 1990 وانتخب للمرة الأولى في 1996 ثم أعيد انتخابه منذ ذلك الوقت “أني اغتنم هذه المناسبة الجليلة لأوجه مرة جديدة نداء ملحا إلى مواطنينا الذين لا يزالون مترددين” للالتزام بالسلام. وأضاف “إني أتوجه للمرة الألف إلى ضمائرهم وروحهم الوطنية”.
وتابع الرئيس “الحرب ليست الحل. إن كل الشروط متوافرة اليوم لكي يرضي كل فرد طموحاته السياسية بشكل شرعي وعن طريق الانتخابات (...) من غير المقبول أن يلعب التشاديون لعبة الأعداء الذين لا يريدون لتشاد أن تتطور”.
وأضاف ديبي “إن حركة المرتزقة (التعبير المستخدم من قبل الضباط التشاديين للإشارة إلى حركة التمرد) لا مستقبل لها. إنها تكبح تطور البلاد. وإلى هؤلاء أقول: توقفوا، توقفوا، توقفوا عن دفع العائلات التشادية إلى الحزن وعن تدمير بلادنا”.
وتطرق أدريس ديبي إلى الجهود المبذولة والمبادرات المتعددة الرامية إلى “السماح (لتشاد) بالعيش بسلام داخل حدودها وبالتفاهم مع كل جيرانها”، مشيرا خصوصا إلى السودان إذ تقيم عدة حركات تمرد قواعد خلفية لها. وقال “هكذا، وعلى رغم ثقل الأزمة في دارفور أطلقنا للتو محادثات مع السودان”. تدور حرب أهلية في دارفور غرب السودان، على الحدود مع تشاد.
والأسبوع الماضي، التزم السودان وتشاد في الخرطوم بمواصلة تطبيع العلاقات بينهما وهي علاقات مضطربة بسبب حركات تمرد نشطة على أراضيهما. ويرتبط البلدان بسلسلة اتفاقات يواجه تطبيقها صعوبات جمة. ويعتبر السلام بين تشاد والسودان أمرا أساسيا لحل النزاع القائم منذ العام 2003 في دارفور والذي أوقع حتى الآن 300 ألف قتيل، بحسب الأمم المتحدة، وعشرة آلاف فقط بحسب الخرطوم.
العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ
تعليق على خطاب الرئيس التشادي
أرجوا أن أنوه أن الرئيس التشادي في نداءته المختلفة التي يوجهها من وقت إلى آخر ولم تجد الاستجابة من المعارضة أنه في كثير من الأحيان حينما يعود نفر من معارضيه باتفاقيات يقوم النظام بتصفيتهم . لذا نجد الكثيرين الآن يتحفظون على مثل هذه النداءات عليه فالمطلوب من المجتمع الدول القيام بحماية المعارضين للأنظمة في إفريقيا بعد توقيع الاتفاقيات الهشة . وشكراً