العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ

2010 ... عام حاسم في الحد من الأسلحة النووية

سيكون عام 2010 عاما حاسما في جهود منع الانتشار النووي على مستوى العالم وستسلط جميع الأنظار على الولايات المتحدة وروسيا لمتابعة ما إذا كانت أكبر قوتين نوويتين ستستطيعان الوصول إلى اتفاق لخفض ترسانتيهما.في أبريل/ نيسان أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمة ألقاها في براج أن بلاده ملتزمة بالسعي إلى تحقيق الأمن والسلام لعالم خال من الأسلحة النووية.

وفي سبتمبر/ أيلول رأس اجتماعا لمجلس الأمن الدولي أيد هذه الرؤية بالإجماع. ويقول محللون وحكومات غربية إن قدرة أوباما على بدء تنفيذ وعده ستختبر العام المقبل حين تستأنف موسكو وواشنطن التفاوض على اتفاق لخفض الأسلحة ومجددا في مؤتمر مهم تعقده الأمم المتحدة عن الأسلحة النووية في مايو/ أيار.

ويشيرون إلى أن نجاح مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي الموقعة في العام 1970 سيتوقف إلى حد بعيد على ما إذا كان المفاوضون الأميركيون والروس سيستطيعون أولا الاتفاق على اتفاقية تحل محل معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية (ستارت 1).وانتهى العمل في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول بمعاهدة (ستارت 1) التي وقعها الرئيس الأميركي جورج بوش الأب والزعيم السوفياتي ميخائيل جورباتشوف العام 1991 .

وقال أوباما والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الأسبوع الماضي في كوبنهاجن إنهما سيواصلان العمل من أجل الوصول إلى اتفاق في عام 2010. وقال مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية ومقره لندن الاتفاق الذي سيخلف ستارت والذي يبدو الوصول إليه وشيكا لن يخفض ترسانتي الجانبين خفضا كبيرا لكنه سيكون إظهارا مهما للرغبة في الاتجاه نحو نزع السلاح.

وأضاف أن الموعد النهائي الأخير للوصول لاتفاق جديد هو مايو/ أيار حين يفتتح مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي في نيويورك وإلا سيبدأ بفجوة عميقة. وانتهى مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي الأخير في مايو 2005 بالفشل.

وأنحى مندوبون كثيرون باللائمة في انهياره على الولايات المتحدة وإيران ومصر حيث اتهموا هذه الدول بتشكيل تحالف سبب انقسام الوفود وأهدر الوقت في المشاحنات بشأن الإجراءات.وقال المندوبون إن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ركزت أكثر من اللازم على التهديدات النووية المزعومة التي تمثلها إيران وكوريا الشمالية بينما اتهمت طهران ودول نامية أخرى واشنطن والقوى النووية الأربع الأخرى بالتراجع عن الالتزامات بنزع السلاح.

وإذا كانت روسيا والولايات المتحدة تستطيعان إرسال إشارة واضحة للعالم تفيد بأنهما جادتان بشأن نزع السلاح النووي من خلال وضع اتفاقية جديدة لتقليص مخزوناتهما التي ترجع إلى الحرب الباردة فإن معاهدة منع الانتشار النووي قد تحصل على فرصة جديدة للحياة حين يجتمع الموقعون عليها وعددهم 189 لبحث سبل سد ما يعتبره البعض ثغرات خطيرة.

وللولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وضع خاص في إطار معاهدة منع الانتشار النووي إذ يسمح لها بالاحتفاظ بأسلحتها لكنها تعهدت ببدء مفاوضات لنزع السلاح وهو الوعد الذي قالت بعض الدول التي لا تملك أسلحة نووية إنه لم ينفذ.

وتود القوى الغربية أن تتم خلال مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي العام المقبل الموافقة على خطة عمل لتعزيز المعاهدة بحيث يتعذر على دول مثل إيران وكوريا الشمالية أن تحصل على تكنولوجيا حساسة أو أن تكتسب القدرة على إنتاج أسلحة نووية.لكن الدول الغنية والفقيرة على خلاف منذ سنوات.

وتتهم الدول الفقيرة القوى الكبرى باحتكار التكنولوجيا النووية وتريد وضع حد لهذا.أما الدول الغنية فتشعر بالقلق من التهديد الذي تمثله سباقات التسلح النووي في آسيا والشرق الأوسط حيث يعتقد على نطاق واسع أن «إسرائيل» تمتلك ترسانة نووية وإن كانت لم تعترف بهذا.

وتخشى هذه الدول من حدوث نهضة في مجال الطاقة النووية على مستوى العالم على نحو يزيد من خطر الانتشار النووي.كما يود الكثير من الموقعين على معاهدة منع الانتشار النووي أن يدعو المؤتمر الذي ستتم مراجعتها خلاله إلى تطبيق المعاهدة على الجميع مما يعني أنه يجب أن يتم الضغط على «إسرائيل» وباكستان والهند للتوقيع والتخلص من أي رؤوس حربية تمتلكها.

وكانت كوريا الشمالية قد انسحبت من معاهدة منع الانتشار النووي العام 2003 وأجرت تجارب على معدات نووية في العام 2006 وفي وقت سابق من العام الحالي. ويقول بعض المحللين إنه سيكون من المفيد لإدارة أوباما أن تعيد تقديم معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لمجلس الشيوخ ليصدق عليها قبل بدء مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي.

العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً