كشف استطلاع للرأي نشر أمس (الجمعة) أن حزب المحافظين المعارض في بريطانيا دخل العام الذي تجرى فيه الانتخابات بتقدم بفارق عشرة في المئة عن حزب العمال الحاكم.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة “ديلي تليغراف” حصول حزب المحافظين على 40 في المئة مقابل 30 في المئة حصل عليها حزب العمال الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، بينما حصل حزب الأحرار الديمقراطيين على نسبة 17 في المئة. كما أظهر الاستطلاع الذي شارك فيه 1848 شخصا وأجري يومي 29 و30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي تقدم المحافظين بالفارق نفسه كما أشار الاستطلاع الذي أجرته الـ “تليغراف” نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني. وزادت حصة كل من حزب العمال وحزب المحافظين بنقطة مئوية واحدة مقابل تراجع الأحرار الديمقراطيين نقطتين.
وإذا انتهت الانتخابات التي يجب أن يدعو إليها براون بحلول يونيو/ حزيران المقبل بنتيجة الاستطلاع نفسها يحصل المحافظون على غالبية 22 مقعدا في البرلمان وهو ما يعيدهم إلى مقاعد الحكم بعد غياب دام 13 عاما. وانخفضت شعبية العمال بسبب الركود الاقتصادي وبسبب فضيحة تخص مصروفات باهظة تحصل عليها عدد كبير من أعضاء البرلمان من كل الأحزاب الرئيسية.
وأشارت بعض استطلاعات الرأي التي أجريت حديثا إلى تقلص الفارق الذي يتقدم به المحافظون على العمال وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى برلمان لا يملك فيه أي حزب الغالبية الشاملة. وهذا هو السيناريو الأكثر إزعاجا للأسواق المالية التي تخشى أن تؤدي الانتخابات إلى حكومة ائتلافية ضعيفة غير قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة لخفض الاقتراض الحكومي البريطاني المتضخم. ويبدو أن هذا الاتجاه توقف مع استقرار فارق تقدم حزب المحافظين بين تسع أو عشر نقاط مئوية. وأظهر أحدث استطلاع للرأي تقدم المحافظين الواضح على العمال (35 نقطة مقابل 26) عندما سئل الناخبون عن أفضل حزب يدير الاقتصاد البريطاني.
العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ