التزم الأردن الصمت أمس (الثلثاء) إزاء المعلومات التي تحدثت عن ضلوع أردني كان جند من قبل المخابرات الأردنية، بحسب مواقع مقربة من تنظيم «القاعدة»، في الهجوم على قاعدة أميركية في أفغانستان يوم (الأربعاء) الماضي والذي أودى بحياة سبعة من عملاء الاستخبارات الأميركية «سي آي ايه».
وحال إعلان الأردن لمقتل النقيب الشريف علي بن زيد، الضابط في المخابرات الأردنية والذي تربطه صلة قرابة بالعائلة المالكة، لم تكن هناك اي شكوك بأنه قتل في الهجوم نفسه الذي استهدف القاعدة الأميركية في أفغانستان وأودى بحياة سبعة من عملاء «سي آي ايه».
وعلم لدى عائلة الفقيد، أنه كان في مهمة في أفغانستان منذ عشرين يوما وكان يفترض أن يعود إلى أرض الوطن في اليوم نفسه الذي قتل فيه، كونه بعث برسائل قصيرة من هاتفه النقال إلى زوجته ووالدته يعلمهما بخبر قدومه.
وأقيمت للضابط جنازة عسكرية مهيبة بحضور العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا وولي العهد الأمير الحسين ومعظم أفراد العائلة المالكة، حتى أن وكالة الأنباء الأردنية (بترا) قدمته على أنه «شهيد الواجب» دون أن تبين ظروف وملابسات مقتله أو طبيعة «الواجب» الذي كان مكلفا به.
وما أن أعلن الموقع الإلكتروني «أنا مسلم» المقرب من تنظيم «القاعدة» أن منفذ هذا الهجوم أردني ويدعى همام خليل محمد (البلعاوي) ويكنى بأبي دجانة الخرساني حتى نفى وزير الدولة لشئون الإعلام والاتصال الأردني نبيل الشريف هذه المعلومات جملة وتفصيلا.
وقال الشريف لوكالة «فرانس برس» إن «منفذ الهجوم ليس أردنيا»، مشيرا إلى أن «المعلومات المتداولة بشأن تجنيد المخابرات الأردنية له لا أساس لها من الصحة»، مؤكدا أن «لا علاقة للمخابرات الأردنية بمثل هذه الأعمال لا من قريب ولا من بعيد».
وقال دبلوماسي غربي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» إن «الأردن في موقف محرج لأن تنسيقه مع «سي آي ايه» أصبح مكشوفا للعلن بعد مقتل النقيب علي، في بلد يكن غالبية سكانه شعورا معاديا للأميركان».
وبحسب مصادر إسلامية مختلفة في عمّان فإن ابو دجانة (36 عاما) طبيب متمرس ينحدر من محافظة الزرقاء الواقعة على بعد 23 كلم شمال شرق عمان وهو متزوج وله طفلان. وكان قد تم توقيفه ثم تجنيده من قبل المخابرات الأردنية قبل عام.
وفي إطار مهمته الجديدة، كان ابو دجانة ذي توجهات إسلامية متطرفة وكانت له مدونة خاصة على الانترنيت باسم «ابو دجانة الخرساني المكتوب بلوغ دوت كوم»، وكان يمكن الدخول إليها لغاية الاثنين الماضي إلا أنها أغلقت أمس.
وبحسب موقع «أنا مسلم» فقد أرادت المخابرات الأردنية «تجنيد أبو دجانة ليخترق صفوف «طالبان باكستان» وجماعة «قاعدة الجهاد» ليصل إلى مكان اختباء أيمن الظواهري» الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة».
في الإطار ذاته، قال مسئول أردني رفيع المستوى لفرانس برس أمس ان المشتبه به زود الأردن بمعلومات في «غاية الخطورة» مشيرا إلى عدم وجود معلومات تؤكد بأنه الانتحاري.
على صعيد متصل، انتقد رئيس المخابرات العسكرية الأميركية في أفغانستان بشدة عمل وكالات المخابرات هناك ووصفها بالجهل وقال إنها بمنأى عن الشعب الأفغاني. وفي تقرير صدر الاثنين عن مؤسسة مركز الأمن الأميركي الجديد البحثية قدم نائب رئيس الأركان لشئون المخابرات في أفغانستان لدى الجيش الأميركي ودول حلف الأطلسي، الميجور جنرال مايكل فلين تقييما سلبيا لدور المخابرات منذ اندلاع حرب أفغانستان قبل ثمانية أعوام .
وقال فلين إن مسئولي المخابرات الأميركية في أفغانستان «يجهلون الاقتصاد المحلي وملاك الأراضي ولا يعلمون على وجه الدقة الأشخاص المؤثرين في المجتمع وكيفية التأثير فيهم... كما أنهم بعيدون عمن هم في المواقع الأمثل لمعرفة الإجابات».
ونقل التقرير عن ضابط عمليات وصفه الولايات المتحدة بأنها «تجهل ما يدور» لأنها تفتقر للمعلومات اللازمة عن أفغانستان. وحث التقرير الذي سلط الضوء على التوتر بين الجيش وأجهزة المخابرات على إحداث تغييرات مثل التركيز على جمع المزيد من المعلومات من الأفغان في عدد أكبر من القضايا.
في غضون ذلك، قال مسئول أفغاني الثلثاء إن البرلمان سيلتزم بمرسوم رئاسي بارجاء عطلة المجلس التشريعي الشتوية إلى أن ينتهي من الموافقة على عدد من المرشحين للحكومة الجديدة من بينهم المرشح لمنصب وزير الخارجية.
العدد 2679 - الثلثاء 05 يناير 2010م الموافق 19 محرم 1431هـ
هاشمي والله..
تحية كبيرة من "قواسمي" "للهاشمي".. و أقول له: يا كبير
kbeeeeeeeerrrrrrrrr
allah etawellllllllllll 3omrakkkkkkkkkkkkk
yaret alkol zaeak..................jordan first