ارتفعت البطالة في دول منطقة اليورو الست عشرة خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لأعلى معدلاتها منذ 11 عاما، ليبلغ عدد العاطلين 22 مليون أوروبي بسبب التدهور الاقتصادي المستمر.
وذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) أمس (الجمعة) في لوكسمبورج أن نسبة البطالة خلال نوفمبر الماضي ارتفعت بعد حساب المتغيرات الموسمية إلى 10 في المئة مقابل نسبة 9.9 في المئة خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
في الوقت نفسه ارتفعت معدلات البطالة في دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين خلال نوفمبر الماضي إلى 9.5 في المئة بزيادة طفيفة نسبتها 0.1 في المئة مقارنة بشهر أكتوبر الماضي.
وأشارت الوكالة إلى أن عدد العاطلين عن العمل في دول الاتحاد الأوروبي بلغ 22.9 مليون عاطل. يذكر أن معدلات البطالة في دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو ترتفع بشكل مستمر منذ ربيع العام 2008.
وكانت منطقة اليورو التي تضم ستة عشر اقتصاد في عضويتها قد واجهت أسوأ ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية مما دفع إلى انكماش اقتصاديات المنطقة يعتبر الأسوأ منذ العام 1995 الأمر الذي ضغط على البنك المركزي الأوربي بخفض سعر الفائدة لتصل إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق لتسجل واحد في المئة.
البيانات الفرعية أوضحت تقلص انكماش حجم الاستثمار إلى 0.8 في المئة من 1.6 في المئة للربع الثالث, بينما لم يتغير حجم الإنفاق الحكومي عن الربع الثاني مسجلا مستوى 0.6 في المئة، وبالنسبة للصادرات فقد ارتفع بشكل كبير لتسجل 3.1 في المئة من 1.2 في المئة، وكذلك ارتفعت الواردات إلى 3 في المئة من - 2.8 في المئة للقراءة السابقة.
وانكمش حجم إنفاق القطاع العائلي في الربع الثالث بنسبة 0.1 في المئة بعد أن كان مرتفعا بنسبة 0.1 في المئة في الربع الثاني ويأتي هذا بالتوازي مع ضعف سوق العمل داخل اقتصاديات المنطقة مما كان له التأثير السلبي على مستويات الطلب والإنفاق داخل البلاد.
ووفقا لمعدل البطالة الذي صدر اليوم عن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني حيث أظهر استمرار ضعف سوق العمل إذ ارتفع المعدل ليصل إلى 10 في المئة وتم تعديل القراءة السابقة إلى 9.9 في المئة، هذه البيانات تؤكد على التوقعات الخاصة بشأن استمرار ارتفاع معدل البطالة و الذي يقف أمام تحقق التعافي لاقتصاديات المنطقة.
التوقعات الأخيرة للبنك المركزي الأوروبي أشارت إلى انكماش منطقة اليورو خلال العام السابق ككل لما بين 3.9 في المئة و4.1 في المئة، أما على مستوى العام الحالي فقد تحقق المنطقة نمو لما بين 0.1 في المئة، و 1.5 في المئة.
أما عن توقعات الربع الرابع فإن البنك يرى تحسن الأداء الاقتصادي في النصف الثاني من العام السابق هذا فضلاعن تحسن البيانات الاقتصادية الأمر الذي قد يمكن من استمرار تحقيق النمو في الربع الأخير.
العدد 2682 - الجمعة 08 يناير 2010م الموافق 22 محرم 1431هـ