العدد 2682 - الجمعة 08 يناير 2010م الموافق 22 محرم 1431هـ

قرضاي: أفغانستان لا تحتاج إلى خدمات الغرب

نريد من «طالبان» أن تعيش بسلام في بلادنا

أعلن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في مقابلة أمس (الجمعة) ان بلاده لا تحتاج إلى «خدمات» الدول الغربية، وذلك قبل ثلاثة أسابيع من انعقاد المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان في لندن.

وقال قرضاي في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية «لست بحاجة إلى خدمات من المجتمع الدولي». وأضاف إن الغربيين «موجودون هنا لمكافحة الإرهاب ونحن نعمل معهم من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان».

وتابع «عليهم أن يحترموا أفغانستان وحكومتها وأن يفهموا أننا شعب، إننا بلد، لدينا تاريخنا وعزتنا وكرامتنا».

وقال أيضا «إن فقرنا لا يعني ألا يحترمنا الآخرون أو أن يهينوننا (...) أريد أن تفهم دول حلف شمال الأطلسي أن الحرب ضد الإرهاب لا تعني ملاحقة كل رجل ملتح يعتمر عمامة ويرتدي الزي التقليدي».

وطالب القوات الأجنبية «بالكف عن تفتيش منازل الأفغان في الليل». ويتهم الرئيس الأفغاني باستمرار قوات حلف شمال الأطلسي بقتل المدنيين الأفغان من دون تمييز، أثناء مطاردتها لمتمردي «طالبان».

من جهة أخرى، دافع الرئيس الأفغاني عن سجله في مجال مكافحة الفساد وقال إن وسائل الإعلام الغربية «ضخمت إلى حد كبير» القضية التي أضرت بسمعته.

وقال الرئيس الأفغاني إنه لا يعول على الآراء التي تأتيه من الزعماء الغربيين الذين أرسلوا قواتهم بدافع من مصالحهم الخاصة.

وكرر قرضاي التأكيد على سيادة بلاده وقال إنه لن يطلب مزيدا من الأموال من المانحين خلال مؤتمر يعقد في لندن في وقت لاحق هذا الشهر لكنه سيطالب بأن تتوقف القوات الأجنبية عن اعتقال الأفغان وشن حملات مداهمة ليلية وبذل جهد أكبر لوضع حد لسقوط قتلى من المدنيين.

وأقر الرئيس الأفغاني بأن بلاده «مثل كل الدول» تعاني من مشكلات تتعلق بالفساد لكنه قال إن «وسائل الإعلام الغربية هولت كثيرا من حجم المشكلة في أفغانستان».

وقال إن معظم الفساد في البلاد «جاء من الخارج. مسئوليتي كرئيس لأفغانستان هي مكافحة الفساد في البلاد والقضاء عليه. وهذا هو ما نفعله بأقصى ما نستطيع».

وأضاف «فيما يتعلق بالديمقراطية أصبحنا نموذجا طيبا. نفذنا كل ما تطلبته الديمقراطية. لدينا دستور نحترمه... لدينا انتخابات. وجهت اتهامات بالفساد والتزوير إلى انتخابي في المرة الأولى... من الإعلام الغربي في الأساس... وخضنا جولة ثانية...هذه ديمقراطية».

وأكد على استمرار جهود المصالحة مع المتشددين وأشار إلى أن الدول الغربية تفتقر أحيانا إلى فهم دقيق لعدوها.

وتابع «لا نريد تقويض طالبان نريد أن تأتي «طالبان» وتعيش بسلام في بلدنا. نريد القضاء على الإرهابيين. هناك فرق بين القاعدة العريضة في «طالبان» وبين الإرهابيين.

«هذا هو ما أريد أن تفهمه دول حلف شمال الأطلسي وهو أن الحرب على الإرهاب ليس مكانها القرى الأفغانية وليست مطاردة كل رجل ملتح يرتدي عمامة.»

العدد 2682 - الجمعة 08 يناير 2010م الموافق 22 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً