العدد 2682 - الجمعة 08 يناير 2010م الموافق 22 محرم 1431هـ

نازحو المناطق المتوترة في اليمن يعيشون ظروفا قاسية

حذّر عمال الإغاثة ومسئولون محليون من تفاقم أوضاع عشرات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في خيام أو في بيوت مهجورة في محافظة صعدة المتوترة وفي المناطق المحيطة بها شمال اليمن بسبب برودة الطقس.

وفي هذا السياق، أفادت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، رباب الرفاعي، أن «أوضاع النازحين الصعبة الناتجة عن النزاع المسلح تزداد تفاقما بسبب انخفاض درجات الحرارة، و خصوصا في محافظة صعدة والمناطق المحيطة بها». وتشرف اللجنة الدولية للصليب الأحمر على خمسة مخيمات للنازحين في صعدة بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني. وأضافت الرفاعي أن الأحوال الجوية تتفاوت في مختلف مناطق صعدة إذ «قد تصل إلى 20 درجة خلال النهار وتنخفض حتى صفر خلال الليل حسب المناطق. كما يمكن أن يصبح الطقس باردا وعاصفا للغاية وممطرا في أماكن مثل مندبة، ما يزيد من خطورة الإصابات التنفسية بين النازحين من البالغين والأطفال».

ووفقا لعضو المجلس المحلي بصعدة، عبدالله ذهبان، لا تتوافر في معظم خيام النازحين أية مدافئ وعادة ما يصحو الناس ليجدوا أن ما يملكونه من ماء قد تجمد في أوانيه. وأضاف أن 75 في المئة من النازحين في محافظتي صعدة وعمران هم من الأطفال الذين يتضررون أكثر من غيرهم بسبب برودة الطقس. من جهته، أخبر أندرو نايت، مسئول العلاقات الخارجية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن جمعية الأمل، شريك المفوضية في التنفيذ، قامت بزيارة مستشفى السلام في مدينة صعدة ووجدت أن العديد من الأطفال يعانون من التهابات صدرية وأمراض جلدية. وأضاف أن «المتابعة مع الأطباء أظهرت أن هؤلاء الأطفال يعانون بسبب برودة الطقس ويحتاجون بشكل عاجل لملابس الشتاء بما فيها الأغطية والمأوى الملائم».

الأغطية والمساعدات الطبية

يشكل الأطفال 75 في المئة من النازحين في المخيمات بمحافظتي صعدة وعمران، وأفاد نايت أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين رفعت عدد الأغطية المخصصة للشخص الواحد إلى غطاءين وقامت بتوزيع الخيام لآلاف النازحين الذين كانوا يعيشون تحت الأشجار أو في مراكز إيواء مؤقتة. ووفقا للرفاعي، قامت عيادات الهلال الأحمر المدعومة من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوفير الرعاية الطبية الأولية للنازحين والسكان على حد سواء وأحالت المحتاجين للعناية الطبية المتقدمة إلى المرافق الطبية المتخصصة. وأوضحت أن اللجنة والت دعم العيادات التابعة لوزارة الصحة في منطقة وادي خيوان بمحافظة عمران لضمان حصول النازحين وغيرهم من المتضررين من النزاع والطقس البارد على أبسط مستويات الاستشارة الطبية». من جهته، أخبر ممثل برنامج الأغذية العالمي في اليمن، جيان كارلو شيري، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه تم تصميم سلة الغذاء المقدمة للنازحين وفقا لمتطلبات الطقس البارد. وأوضح أن برنامج الأغذية العالمي يقدم مساعداته لأكثر من 150,000 نازح وأنه من المتوقع أن يزداد هذا العدد ليصل إلى نحو 200,000 مستفيد خلال الأشهر المقبلة. ويقوم المتمردون الشيعة في شمال اليمن بمواجهة القوات الحكومية بشكل متقطع منذ العام 2004 في محاولة للحصول على استقلال ذاتي.

العدد 2682 - الجمعة 08 يناير 2010م الموافق 22 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً