طالبت السلطة الفلسطينية أمس (الجمعة) الرئيس الأميركي باراك أوباما بطرح أسس مبادرته المنتظرة لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، داعية إلى تضمينها اعترافا بحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «الآن نطلب من الرئيس أوباما الذي قال إن إقامة دولة فلسطينية مصلحة أميركية أن يطرح مبادرة الرئيس أوباما وأسسها للحل في المنطقة». ودعا عريقات إلى أن تكون هذه المبادرة قائمة «على أساس اعتراف بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلت العام 1967 بما فيها القدس المحتلة وأن تحدد قضايا الوضع النهائي وأن يتم التفاوض على هذه القضايا من النقطة التي توقفت عندها المفاوضات في ديسمبر/ كانون الأول العام 2008».
وتابع عريقات «لقد حان الوقت الآن لإعلان مبادرة أوباما ونعتقد أن الأولوية الأساسية هي لعملية السلام لأن الوقت مناسب جدا لطرحها».
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد دحلان إن التحركات السياسية الجارية تبعث على بعض التفاؤل إزاء فرص استئناف المفاوضات، لكن الجانب الفلسطيني يفضل الحذر عندما يتعلق الأمر برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف دحلان في تصريحات لصحيفة «الحياة» اللندنية الصادرة أمس أن المعلومات التي وصلت إلى الجانب الفلسطيني عن هذه التحركات «ربما تكون أساسا لقليل من التفاؤل»، لكن في الوقت نفسه يجب عدم الإفراط في التفاؤل عندما يتعلق الأمر بنتنياهو».
جاء ذلك فيما التقيت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس في واشنطن نظيريها الأردني ناصر جودة والمصري أحمد أبوالغيط، في إطار الجهود المكثفة التي تبذل من أجل إعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط.
وأعلنت الولايات المتحدة أمس الأول (الخميس) عن إطلاق محادثات عالية المستوى تهدف إلى استئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين و «إسرائيل».
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية بي جاي كراولي الخميس للصحافيين إن كلينتون ستلتقي مع ناصر جودة وأحمد أبوالغيط كل على حدة في واشنطن و بحضور المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل. وسينضم مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان إلى أبوالغيط في وقت لاحق من الاجتماع.
في سياق آخر، قرر نتنياهو عدم تليين الموقف بشأن إبرام صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن مصادر سياسية إسرائيلية وصفتها بـالمسئولة قولها إن «نتنياهو أصدر تعليماته بهذا الخصوص للمسئول عن ملف مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس حجاي هداس». وأضافت المصادر أن «إسرائيل» ترفض أن تشمل صفقة تبادل الأسرى مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط عددا من الأسرى الفلسطينيين الكبار.
ميدانيا، أعلنت أجهزة الإغاثة الفلسطينية استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخر بجروح أمس في غارات شنها الطيران الإسرائيلي على سبعة أهداف في قطاع غزة.
وقال مصدر طبي في مستشفى أبويوسف النجار إن «المواطنين مبارك ابو شلوف (27 عاما) وعدي ابو حيش (15 عاما) ونصر المهموم (22 عاما) استشهدوا في القصف الإسرائيلي على الانفاق فجر الجمعة وأصيب مواطن آخر بجروح».
العدد 2682 - الجمعة 08 يناير 2010م الموافق 22 محرم 1431هـ