أنهت شركة تنظيفات في متحف البحرين الوطني عقود نحو 25 بحرينيا يعملون لديها بسبب انتهاء عقدها مع وزارة الاعلام في تنظيف المتحف. ورفع العمال قضايا عمالية على الشركة لدى وزارة العمل بعد أن أكدوا لـ»الوسط» أن الشركة طلبت منهم تقديم استقالاتهم لحصولهم على مستحقاتهم المالية، وهو ما رفضه العمال نتيجة علمهم المسبق بأن الاستقالة تعني ضياع حقوقهم بالكامل.
من جانبها، قالت وزارة العمل إن القضية لم تسجل ضمن ملفات الشكاوى العمالية لعدم وقوع الضرر بعد، وأن عملية التسريح لم تتم بشكل فعلي بل فقط بإشعار شفوي من دون وجود أي خطاب رسمي يفيد بشأن عملية التسريح. وبينت الوزارة على لسان أحد مسئوليها، أن القانون لا يمكنه التدخل قبل وقوع الضرر، وبالتالي فإن الوزارة ستسعى إلى الوساطة بين الطرفين من خلال الجلوس مع إدارة الشركة والعمال الذين لم تتضح مطالبهم بعد بشكل كامل لدى الوزارة.
الوسط - هاني الفردان
رفع نحو 25 بحرينيا يعملون لدى شركة تنظيفات في متحف البحرين الوطني قضايا عمالية على الشركة التي طلبت منهم الاستقالة من العمل للحصول على مستحقاتهم المالية.
وقال أحد الموظفين الذين تواجدوا في مبنى وزارة العمل إن «العمال البحرينيين تفاجأوا بطلب الشركة تقديم استقالاتهم من العمل للحصول على مستحقاتهم المالية المتبقية، وذلك دون أي سابق إنذار، ونتيجة لإنهاء وزارة الإعلام العقد المبرم مع الشركة لتنظيف متحف البحرين الوطني.
وأشار الموظف إلى أن العاملين لا ذنب لهم فيما يحدث، وأنهم في أمس الحاجة للعمل نتيجة ظروفهم المعيشية الصعبة، كما أن الأجور التي يتقاضونها ضعيفة جدا، إلا أنها تفتح الرزق على أسر، وبقرار التسريح فإن الشركة تقطع أرزاق 25 عائلة بحرينية.
وبين الموظف أن الموظفين رفعوا دعاوى عمالية في وزارة العمل من أجل حفظ حقوقهم ومنع تسريحهم، مشيرا إلى أن الجميع رفض طلب الشركة بتقديم استقالاتهم التي من شأنها أن تضيع عليهم حقوقهم المتبقية.
وتوقع أن تقوم الشركة بإحلال العمالة الأجنبية محل البحرينية لإدارة أعمالها الباقية وذلك ضمن سياسة تقليص النفقات، مؤكدا أن الموظفين المسرحين لم يشعروا من قبل بعملية التسريح، كما أن الشركة لم توجه من قبل إي إنذار لأي من الموظفين بسبب سوء العمل أو التقصير.
وقال الموظف: «أجورنا ضعيفة جدا ولا تتعدى 210 دنانير شهريا والتي تستقطع منها للتأمين الاجتماعي لتبقى لها فقط 194 دينارا»، مؤكدا بأنها غير كافية في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
ومن جانبها، أكدت وزارة العمل أن القضايا لم تسجل بعد ضمن ملفات الشكاوى العمالية لعدم وقوع الضرر بعد، إذ إن عملية التسريح لم تتم بشكل فعلي بل فقط إشعار شفوي من دون وجود أي خطاب رسمي يفيد بشأن عملية التسريح.
وقالت الوزارة على لسان أحد مسئوليها، إن القانون لا يمكنه التدخل قبل وقوع الضرر، وبالتالي فإن الوزارة ستسعى إلى الوساطة بين الطرفين من خلال الجلوس مع إدارة الشركة والعمال الذين لم تتضح مطالبهم بعد بشكل كامل لدى الوزارة.
ودعا الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان جعفر المحفوظ إلى حماية العمالة الوطنية من تأثيرات الأزمة المالية وتوجه الشركات نحو إعادة تنظيم هياكلها وتسريح عدد من العمالة الوطنية.
وعبر المحفوظ عن قلقه بشأن توجه عدد من الشركات لفصل البحرينيين بحجة الأزمة المالية العالمية أو انتهاء المناقصات، على رغم وجود عمالة أجنبية كان من المفترض وفقا للقانون البدء في تسريحهم قبل العامل المواطن.
وقال: «التزايد المضطرد في التسريح والتوجه المحموم سببه الرئيسي تكتم الحكومة المقصود في عدم تبيان آثار الأزمة وانعكاساتها والمحاولة في التستر على التسريحات السابقة من أجل تضلل الرأي العام»، مشيرا إلى أن ذلك شجع الشركات على الاستمرار في عملية الفصل وبالتالي أصبحت المسئولية جسيمة والقضية أكبر مما كانت عليه في الفترات السابقة، إذ أصبح من الواجب الحتمي على الحكومة أن تبرز القضية وتداعياتها، وأن تضع كل الخطوات الكفيلة لحماية العامل المواطن.
وبين المحفوظ أنه ما يؤسف أن بعض المسئولين في البلد يتهربون عن حقيقة ما حصل في القطاع المصرفي من تسريحات مخففين من وطأة القضية للحفاظ على الأمن الاستثماري على حساب أرزاق المواطنين في هذا البلد.
وتمنى المحفوظ أن لا تؤخذ بالأزمة المالية ذريعة للتسريح بالسبب ذاته علما بأن مجموعة كبيرة من الاقتصاديين أشارت إلى أن الأزمة المالية ليس لها التأثير الكبير على المؤسسات المالية في البحرين، ودعا الاتحاد الحكومة إلى أخذ الاحتياطات الكاملة لحماية العمالة البحرينية إلى إيجاد الضمانات الكافية لبقاء العمالة الوطنية وخلق الاستقرار الوظيفي.
فيما أكدت وزارة العمل من قبل أن معدلات حالات الفصل من العمل والشكاوى العمالية المسجلة لدى وزارة العمل شهدت انخفاضا خلال العام 2008 قياسا بالحالات المسجلة في العام 2007، إذ بلغ عدد الشكاوى العمالية بسبب الفصل من العمل خلال العام 2008 (2821) حالة مقابل (3442) حالة مسجلة العام 2007 وذلك على الرغم من تداعيات الأزمة المالية التي يشهدها العالم والتأثيرات السلبية التي صارت تهدد استقرار أسواق العمل وتنذر بخسارة أعداد كبيرة من الوظائف في مختلف دول العالم.
وقال وكيل وزارة العمل المساعد لشئون العمل جميل حميدان إن هذه الإحصاءات تشير أيضا إلى أن الوزارة سجلت (159) حالة خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي يقابلها(231) حالة خلال الشهر نفسه من العام 2007، كما سجلت (221) حالة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2008 مقابل (308) حالات خلال الشهر نفسه من العام 2007.
وشدد حميدان على أن الوضع بفضل تعاون الجميع مازال مطمئنا وأن وزارة العمل ماضية في إجراءاتها وبرامجها ليس فقط لتفادي حالات الفصل غير المبرر وإنما العمل على تحسين شروط وأوضاع العمل بشكل عام والمحافظة على بيئة عمل صحية محفزة للكفاءات والعناصر الوطنية للاستقرار، والتطور الوظيفي في منشآت القطاع الخاص وضمان استقرار سوق العمل.
وأكد حميدان أن وزارة العمل تعمل على ضمان تدفقات الوظائف الجديدة والجاذبة للبحرينيين من خلال تطوير بنك الشواغر في الوزارة وتزويده باستمرار بالوظائف الشاغرة الجديدة مدعوما بنظام البحرنة ونظام التعهدات المرتبط به، مشيرا إلى أن ذلك النظام أسهم بشكل واضح في جعل هذا المخزون من الوظائف قادرا باستمرار على مواجهة الاحتياجات المستقبلية للداخلين الجدد في سوق العمل أو الذين تضطرهم الظروف للبحث عن أعمال وفرص جديدة للعمل.
العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ