العدد 2686 - الثلثاء 12 يناير 2010م الموافق 26 محرم 1431هـ

مقتل عالم نووي إيراني بتفجير في طهران

قتل عالم نووي إيراني كبير أمس (الثلثاء) في طهران في اعتداء بواسطة قنبلة، واتهمت إيران كلا من «إسرائيل» والولايات المتحدة بالوقوف وراءه.

وأعلن مدعي عام طهران عباس جعفري دولت آبادي مقتل أستاذ الفيزياء النووية في جامعة طهران مسعود علي محمدي في انفجار دراجة نارية مفخخة تم التحكم بها عن بعد أثناء خروجه من منزله.

وقال إن محمدي كان «أستاذا في الطاقة النووية»، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية (إيسنا).

ونقلت وكالة «بورنا نيوز» التابعة لوكالة الأنباء الرسمية «إيرنا» عن «مصادر مطلعة» أن محمدي البالغ من العمر خمسين عاما كان من «كبار العلماء النوويين في البلاد».

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أن «عناصر التحقيق الأولية تكشف عن مؤشرات إلى تحرك شرير لمثلث الولايات المتحدة والنظام الصهيوني ومرتزقتهما، في هذا الاعتداء الإرهابي».


طهران تلقي باللوم على أميركا و«إسرائيل» وواشنطن تنفي علاقتها

مقتل عالم نووي إيراني بتفجير قنبلة في طهران

طهران - رويترز، أ ف ب

ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن قنبلة تم التحكم فيها عن بعد قتلت عالما نوويا في جامعة طهران أمس (الثلثاء) في هجوم أنحت إيران فيه باللائمة على عناصر عميلة للولايات المتحدة و»إسرائيل».

ووقع الانفجار الذي أسفر عن مقتل الأستاذ الجامعي مسعود علي محمدي في وقت يتزايد فيه التوتر في طهران بعد سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتيجتها والتي أغرقت البلاد في حالة من الفوضى. كما يتزامن مع وقت حساس للخلاف بين إيران والغرب بشأن طموحاتها النووية إذ يتوقع أن تلتقي قوى كبرى في نيويورك يوم (السبت) المقبل لمناقشة إمكان فرض عقوبات جديدة على طهران لرفضها وقف أنشطتها النووية.

ووقوع مثل هذه الهجمات التفجيرية نادر الحدوث في العاصمة الإيرانية.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في موقعها على الانترنت أن القنبلة التي قتلت «مسعود علي محمدي العالم النووي الذي يتسم بالالتزام والنهج الثوري فجرت بجهاز تحكم عن بعد».

وأنحى مسئولون باللائمة على «إسرائيل» والولايات المتحدة في التفجير. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية «شوهدت مؤشرات على (تورط) مثلث الشر الذي يتألف من النظام الصهيوني (إسرائيل) وأميركا وعملائهما المأجورين في العمل الإرهابي». وأضافت «مثل هذه الأفعال الإرهابية والتصفية الواضحة لعلماء البلاد النوويين لن تعرقل بالتأكيد المهام العلمية والتكنولوجية».

ولم تذكر وسائل الإعلام الإيرانية ما إذا كان علي محمدي مشاركا في البرنامج النووي. وأظهرت عملية بحث على شبكة الانترنت أن عالما يحمل الاسم نفسه شارك في كتابه أوراق بحثية على طبيعة «الطاقة المعتمة» وهي إحدى النظريات الخاصة بعلم الكون.

وقال مارك فيزباتريك كبير محللي انتشار الأسلحة النووية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن إن «إسرائيل» قتلت في السابق أشخاصا يعملون في برامج نووية تعتقد أنها معادية.

لكنه قال إن من غير المرجح أن يكون حادث الثلثاء «جزءا من استراتيجية إسرائيلية أو أميركية لحرمان إيران من عقول عملية التخصيب (النووية). وهناك حاليا الكثير جدا من العلماء والمهندسين ممن لديهم الخبرة المطلوبة».

وجاء الانفجار في أعقاب اختفاء شاهرام أميري وهو باحث جامعي يعمل لحساب هيئة الطاقة الذرية الإيرانية خلال أدائه العمرة في مكة في يونيو/ حزيران الماضي. واختفى أميري قبل ثلاثة أشهر من كشف إيران عن ثاني موقع لتخصيب اليورانيوم بالقرب من مدينة قم.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن جماعة مقرها في الخارج تدعى الرابطة الملكية الإيرانية إعلانها المسئولية عن الهجوم. ولم تذكر الوكالة كيف حصلت على بيان الجماعة.

فيما نفى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (المعارضة في المنفى) ضلوعه في الاعتداء رافضا مزاعم التلفزيون بهذا الصدد. وأكد أن «منظمة مجاهدي الشعب لا علاقة لها إطلاقا بعملية القتل هذه»، معتبرا أن الاتهامات الإيرانية «تمهد لعمليات إعدام معتقلين سياسيين مؤيدين لمجاهدي الشعب». كما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن الاتهامات الإيرانية لواشنطن بالضلوع في التفجير «ليس لها معنى». ورفض مسئول أميركي رفض الكشف عن هويته تلك الاتهامات ووصفه بأنها «عبثية».

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني إن علي محمدي كان «مناصرا مخلصا للثورة الإسلامية» مشيرة إلى أنه كان من مؤيدي الحكومة. ونقلت وكالة «فارس» عن أحد طلابه قوله إنه عمل مع قوات الحرس الثوري حتى العام 2003.

وذكر موقع «جرس» التابع للمعارضة على الانترنت أن الأستاذ الجامعي كان مؤيدا لزعيم المعارضة مير حسين موسوي. وذكرت قناة (برس تي في) إن علي محمدي البالغ من العمر 50 عاما وكان يعمل محاضرا للفيزياء النووية بجامعة طهران قتل قرب منزله في شمال العاصمة عن طريق دراجة نارية ملغومة.

وعرضت لقطات لزجاج محطم وحطام آخر في موقع الانفجار ولقطات لجثة الرجل الميت داخل كيس لحفظ الجثث على نقالة وهي تنقل بعيدا. وذكر تقرير آخر أن نوافذ تحطمت في نطاق 50 مترا من الانفجار. وقال مهدي محمديفار وهو مسئول بارز بوزارة الداخلية إن تحقيقا يجرى للوقوف على دوافع التفجير.

في غضون ذلك، نقل عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قوله إن ثلاثة أميركيين محتجزين في إيران ومتهمين بالتجسس سيمثلون أمام المحكمة قريبا في قضية تقول واشنطن إن «لا أساس لها من الصحة على الإطلاق» ونقلت قناة إيرانية رسمية ناطقة بالإنجليزية عن المتحدث رامين مهمانبرست قوله إن «القضاء سيتخذ قرارا ونعلم أنهم سيحاكمون قريبا». وفي تطور متصل، أعلن مدعي عام طهران عباس جعفر دولت أبادي أن القضاء سيصدر «حكمه النهائي» في قضية الشابة الفرنسية كلوتيلد ريس التي اعتقلت في يوليو/ تموز بعد مشاركتها في تظاهرات مناهضة للحكومة، إثر جلسة الاستماع المقررة (السبت) المقبل.

من ناحية أخرى، سيطر متسللون يطلقون على أنفسهم «الجيش الإلكتروني الإيراني» على الصفحة الرئيسية لأهم محرك بحث في الصين وهو «بايدو انك» بعد أسابيع من هجوم مماثل على موقع «تويتر دوت كوم». وأظهرت وسائل الإعلام صورا للصفحة الرئيسية لـ «بايدو» وهي تحمل رسالة تقول «تسلل الجيش الإلكتروني الإيراني لهذا الموقع»، بينما كانت الخلفية قاتمة ويظهر عليها علم إيران.

العدد 2686 - الثلثاء 12 يناير 2010م الموافق 26 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 3:45 ص

      بحراني

      هذا الي تبيه يا موسوي ؟ جوز ترى تعاونك ويه العدو ما بينفعك ..

اقرأ ايضاً