صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس (الثلثاء) أن المحادثات بين روسيا والولايات المتحدة والرامية إلى وضع معاهدة لنزع الأسلحة النووية تحل محل معاهدة «ستارت»، ستستأنف في النصف الثاني من يناير/ كانون الثاني الجاري، فيما أعلنت الصين أنها اختبرت بنجاح نظاما للدفاع الجوي تمكن من اعتراض صاروخ في الجو.
وقال لافروف في تصريح صحافي مع نظيره الإسباني ميغيل انغيل موراتيونس «أن المحادثات ستستأنف بعد أعياد الميلاد والسنة الجديدة في البلدين. نعتقد أن ذلك سيحصل في حدود النصف الثاني من يناير». ولاحظ الوزير أن «وثيقة بهذا الحجم وبهذه الأهمية ينبغي أن تخضع للتحقق من وجهة نظر قانونية ولجهة الصياغة كي لا تبقى هناك اختلافات بين الصيغتين الإنجليزية والروسية».
والاتفاق الجديد الذي يتفاوض بشأنه الوفدان الروسي والأميركي منذ أكثر من ستة أشهر، سيحل محل معاهدة «ستارت1» المبرمة في 1991 والتي انتهى العمل بها في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول 2009.
كما نقلت وكالة «ايتار تاس» الروسية للأنباء عن مسئول في وزارة الدفاع الروسية قوله (الثلثاء) إن موسكو ستؤجر واحدة من أحدث غواصاتها التي تعمل بالطاقة النووية للهند في النصف الثاني من هذا العام. ومن جانبها أكدت الهند أمس أنها ستستأجر غواصة تعمل بالطاقة النووية من روسيا هذا العام لمدة عشرة أعوام في إطار خطط نيودلهي لاستكمال قدراتها النووية بحيث تشمل البر والجو والبحر. وقال ضابط كبير في البحرية الهندية طلب عدم نشر اسمه «سنتلقى قريبا الغواصة من روسيا».
وصرح المسئول الروسي الذي لم تحدد هويته للوكالة بأن «تأجير الغواصة النووية (نيربا) للهند سيمتد عشرة أعوام ... سيبدأ هذا الصيف أو الخريف».
من جهتها، أعلنت الصين أنها اختبرت بنجاح نظاما للدفاع الجوي تمكن من اعتراض صاروخ في الجو، مبرهنة بذلك على قدراتها العسكرية في ظل جدل محتدم حول مبيعات أسلحة أميركية لتايوان. وأعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة الليلة قبل الماضية أن «الصين أجرت داخل أراضيها تجربة لتكنولوجيا اعتراض صاروخ أطلق من الأرض في منتصف مساره وحققت التجربة هدفها».
وأضافت الوكالة أن التجربة التي أجريت الاثنين «ذات طبيعة دفاعية ولا تستهدف اي بلد»، فيما كتبت صحيفة «غلوبال تايمز» أمس أنها سابقة لهذا البلد الذي انضم بذلك إلى نادي الدول القليلة جدا التي تملك تكنولوجيا اعتراض الصواريخ.
ويرى المحللون ان بكين أرادت من خلال تجربة الدفاع الصاروخي أن تثبت قدراتها في مجال الدفاع الجوي المضاد للصواريخ، مشيرين غلى أن بكين أعدت للتجربة منذ زمن طويل ولم تكن بالتأكيد مبرمجة أساسا لتتزامن مع الإعلان الأميركي.
وقال ريتشارد بيتزينغر الاختصاصي في الشئون الدفاعية الصينية في جامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة «يبدو لي الأمر في غاية الأهمية. المعلومات ضئيلة لكن الأمر الأساسي أنهم نجحوا في اعتراض صاروخ».
وقال الخبير في جامعة «ناشونال تشنغتشي» في تايوان آرثور دينغ إن التجربة توجه «رسالة سياسية إلى الولايات المتحدة والدول الأخرى مفادها أن الصين جاهزة لعمليات جوية ... من أي مكان جاءت». لكنه لفت إلى أنه «من الصعب جدا تقييم ما تمكنت من إنجازه في غياب معلومات دقيقة».
وتابع «هذا يثبت على الأقل أن التحديث الشامل للجيش (الصيني) يشمل الدفاع الجوي». واعتبر خبير غربي طلب عدم كشف اسمه أن الصين تريد أيضا «إرباك المراقبين الدوليين» في ما يتعلق بقدراتها العسكرية.
العدد 2686 - الثلثاء 12 يناير 2010م الموافق 26 محرم 1431هـ