ثمنت جمعية الإصلاح الجهود التي تقوم بها الأجهزة الحكومية بمملكة البحرين لمحاربة ظاهرة الاتجار بالأشخاص والتي تأتي تجسيدا لحضارة وثقافة البحرين العربية والإسلامية السمحة وانطلاقا من الحرص على صون كرامة الإنسان والحفاظ على حقوقه.
ودعت الجمعية إلى أن تكون هذه الظاهرة وسائر الظواهر اللاأخلاقية أولوية لدى المؤسسات الحكومية والأهلية، من أجل وضع الآليات الكفيلة مواجهتها.
وأكدت رئيسة مجلس إدارة العمل النسائي بجمعية الإصلاح سعاد جبارة أن للبحرين تجربة مميزة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر تمثلت أهم إنجازاتها في إصدار جلالة الملك القانون رقم (1) لسنة 2008، بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص والذي وافق عليه كل من مجلسي الشورى والنواب.
وأضافت أن القانون نص على عقوبة السجن والغرامة لكل من ارتكب جريمة الاتجار بالأشخاص، كما نشأت بموجبه لجنة تسمى اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وتختص بمكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية ضحاياه والتنسيق مع أجهزة الدولة فيما يتعلق بالظاهرة.
وحذرت من استفحال الظواهر والمشكلات الأخلاقية واتساع نطاقها في المجتمع البحريني ما يعكس عدم تفعيل القوانين وانشغال القادة والدعاة والمصلحين والإعلاميين بالقضايا السياسية والاقتصادية من دون إعطاء مزيد من الاهتمام بمشكلات الشباب والمجتمع ومكافحة مثل تلك الظواهر الخطيرة من خلال مقاربات شاملة بهدف حماية المجتمع من آثارها المدمرة والحفاظ على شبابنا وشاباتنا الذين هم مستقبل هذا الوطن.
وطرحت رئيسة مجلس إدارة القسم النسائي بعض العناوين التي يجب أن تشملها أية مقاربة شاملة وناجحة لمكافحة مثل تلك الظواهر التي تهدد مستقبلنا، مثل: تفعيل أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية، وإطلاق نقاش مجتمعي عن كيفية الحد من استضعاف الناس وإنقاذ الضحايا وتحسين حمايتهم.
العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ