شدد النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين وممثلها في اللجنة الرباعية المشكلة لمتابعة انعكاسات تطبيق قانون حرية انتقال العمالة الوافدة على سوق العمل إبراهيم محمد علي زينل على أن تأثيرات القرارات الأخيرة ذات الصلة بسوق العمل تحتاج من حيث المتابعة والرصد وتحليل النتائج إلى فترة زمنية أطول.
وأشار زينل، في بيان صحافي لـ “الغرفة” أمس (السبت)، إلى أنه يتعذر الاستنتاج من الآن أن هذه التأثيرات على سوق العمل والقطاع الخاص محدود، ما قد يخالف الواقع وقال إن ذلك أمر سابق لأوانه.
وأشاد ممثلا الغرفة في الاجتماع الأخير للجنة الرباعية المنعقد يوم الخميس الماضي بالأسلوب العلمي الذي اتبعته هيئة تنظيم سوق العمل في إعداد البيانات والإحصاءات الشهرية لحركة العمالة وتقديم رسوم بيانية واضحة عن عمليات الانتقال منذ بدء تنفيذ القرارات الخاصة بتطبيق القانون رقم 25 بخصوص حرية انتقال العمال الأجانب في أغسطس 2009، وقالا إن الإحصاءات والأرقام تعطي بالفعل مؤشرات واضحـة.
واستدرك زينل بالقول إن قراءة هذه الأرقام يجب أيضا أن تكون بشكل شمولي ولا يستقطع من أية دراسة احصائية جزء منها قد يعطي انطباعا غير صحيح للواقع، كما أن الاحصاء يجب أن يمتد ليشمل فترة زمنية من الممارسة الفعلية لا تقل عن سنة لتكون الصورة أقرب الى الواقع. وأوضح أن التركيز على أن الأرقام للفترة القصيرة (خمسة أشهر) منذ أغسطس/ آب، تشير إلى أن انتقال العمالة الأجنبية من دون موافقة صاحب العمل السابق لم يتجاوز 2 في المئة من مجموع طلبات الانتقال وبذلك يتم الوصول الى استنتاج الى أن التأثير على سوق العمل والقطاع الخاص يكون محدودا، قد يخالف الواقع ويكون سابقا لأوانه.
واستنادا إلى ذلك، طالب ممثلا “الغرفة” في الاجتماع بأن يتم رصد الأرقام بالأسلوب العلمي نفسه والتفاصيل لفترة ثلاثة إلى ستة أشهر أخرى ومتابعة الخط البياني لمجموع حركة انتقال العمالة.
وأضاف أنه خلال المناقشة مع باقي الأطراف المشاركة في اللجنة الرباعية وبعد دراسة للاحصاءات المقدمة لفت جانب الغرفة الى بعض المؤشرات التي يجب متابعة رصدها لفترة زمنية أطول لمعرفة تأثير القرارات الأخيرة على سوق العمل. ومن هذا المنطلق تمت الاشارة الى أنه بحسب الأرقام المقدمة فهناك بالفعل زيادة في طلبات الانتقال المقدمة من العمال الراغبين بالانتقال متى ما تمت مقارنة الانتقال الفعلي في شهر يناير/ كانون الثاني 2009 بالفعلي في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2009 حيث تبين أن هناك زيادة في حدود 100 في المئة في شهر ديسمبر عن يناير (1500 طلب مقابل 750 طلبا).
وقال إن طلبات الانتقال التي تمت الموافقة عليها من قبل الادارة المختصة بهيئة تنظيم سوق العمل ايضا ارتفعت نسبتها من نحو 350 طلبا في يناير 2009 الى نحو 650 طلبا في شهر ديسمبر من السنة ذاتها أي بزيادة نسبتها 85 في المئة. ومن المؤشرات الأخرى التي تحتاج الى مزيد من الدراسة تمت ملاحظة أن 26 في المئة من الطلبات المنجزة في الفترة من أغسطس الى ديسمبر 2009 كانت لعمال استمروا مع صاحب العمل الأول أقل من ستة أشهر أي لم يكملوا عقودهم الأصلية والتي عادة تكون لمدة سنتين
العدد 2690 - الأحد 17 يناير 2010م الموافق 02 صفر 1431هـ