العدد 482 - الأربعاء 31 ديسمبر 2003م الموافق 07 ذي القعدة 1424هـ

سورية: بناء المستوطنات هدفه ابتلاع الجولان

عرفات يؤكد «الصمود الأسطوري» في ذكرى فتح

دمشق، الأراضي المحتلة - وكالات 

31 ديسمبر 2003

أكدت سورية أمس أن بناء مستوطنات جديدة في الجولان خطوة من شأنها قطع الطريق على أية مبادرة لدفع الأمور نحو تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.

وقال ناطق إعلامي سوري في بيان: «إن مضاعفة أعداد المستوطنين الصهاينة والتوسع في استيطان الجولان يكشف النيات الإسرائيلية الحقيقية في ابتلاع الأراضي المحتلة».

وفي فلسطين، أكد الرئيس ياسر عرفات في كلمة ـ بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاقة حركة فتح - أن الشعب الفلسطيني مصمم على «مواصلة هذا الصمود الأسطوري حتى تحقيق أهدافنا الوطنية المشروعة والعادلة في إنهاء الاحتلال والاستيطان والانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا والاعتراف بحقوقنا وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس».

وشارك عشرات آلاف الفلسطينيين - بينهم مئات المسلحين - في المهرجان المركزي الذي أقامته فتح.

ويتوقع أن يقوم المستشار السياسي للرئيس المصري أسامة الباز بزيارة لرام الله في الضفة الغربية اليوم، إذ يجري مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم توضح أهدافها.


حماس لن توقف المقاومة... وعرفات يمد يدا للسلام

مخطط إسرائيلي لمضاعفة الاستيطان في الجولان

وكالات، القدس المحتلة - محمد أبوفياض

كشف أمس، النقاب عن مخطط استيطاني يهودي جديد لمضاعفة الاستيطان في هضبة الجولان المحتلة، في وقت شكل فيه رئيس الحكومة الإسرائيلي ارييل شارون وحدة عسكرية خاصة لاستئصال الوجود الفلسطيني في النقب، وأكدت حركة حماس أن الاغتيالات لن توقف المقاومة ولن تغير في مواقفها، وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية متضامنين أجانب في بدرس غرب رام الله.

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشئون الاستيطان، صادقت في اجتماع عقدته أمس الأول (الثلثاء)، على خطة وصفت بأنها غير مسبوقة، لتوسيع الاستيطان اليهودي في الهضبة السورية المحتلة منذ العام 1967، وتستهدف الخطة مضاعفة الاستيطان في الجولان السوري المحتل خلال ثلاث سنوات، لاستباق استئناف المفاوضات مع سورية وسيتم رصد ربع مليار شيكل لتنفيذ هذه الخطة.

وتم إعداد هذه الخطة سرا في وزارة الزراعة الإسرائيلية التي يتولاها الوزير اليميني المتطرف ونصير الاحتلال، يسرائيل كاتس، وبدعم مباشر من رئيس الحكومة ارييل شارون وستبدأ، قريبا، حملة إعلامية واسعة لتشجيع الاستيطان في الجولان. وذكر كاتس للإذاعة الإسرائيلية، صباح أمس الأول، أن هذا المخطط يوجه رسالة واضحة إلى الرئيس السوري تقول له إن الجولان إسرائيلي ولن يتم التنازل عنه، لا قبل المفاوضات ولا بعدها.

كما أدلى رئيس كتلة «المفدال»، الوزير الاستيطاني ايفي ايتام، بتصريحات مشابهة وعرض بصلافة على الأسد الانشغال بتطوير سورية على الصعيد الداخلي إذا أراد الاندماج في المنطقة، وليست المطالبة بمسطحات إقليمية. وتسعى خطة كاتس إلى زيادة 900 عائلة في الجولان خلال المرحلة الأولى من الخطة الاستيطانية وسيتم توطين العائلات الجديدة في المستوطنات القائمة وفي تسع مستوطنات جديدة تخطط «إسرائيل» لإقامتها. وأدانت سورية أمس خطط «إسرائيل» في الجولان. وقال معاون وزير الخارجية السوري عيسى درويش «إسرائيل تتوهم بانها تستطيع ان تحقق شيئا بالاستناد الى القوة والاحتلال. تراهن على الجغرافيا والقوة متجاهلة التاريخ». وأضاف «عمليا لن يكون هنالك مكسب لـ «إسرائيل» بناء على هذا الإجراء الذي لا يستند الى الحق».

وفي المقابل أمر شارون بتشكيل شرطة خاصة لمطاردة عرب النقب الفلسطيني وهدم منازلهم، إذ يستدل من معلومات كشف عنها أن شارون، صادق الشهر الماضي على إقامة وحدة أخرى لاستئصال عرب النقب من أراضيهم، ستنضم إلى «الدوريات الخضراء»، إحدى التشكيلات العسكرية التي شكلتها السلطات الصهيونية لمواجهة الوجود الفلسطيني في النقب وردا على العدوان الذي استهدف عناصر من الجناح العسكري للحركة القيادي في حماس إسماعيل هنية ان الاغتيالات التي تقوم بها «إسرائيل» لن توقف المقاومة ولن تغير من مواقف حماس، واعتبر محاولة الاغتيال التي جرت مساء أمس تعبر عن الوجه الحقيقي للعدو الصهيوني وتؤكد على النوايا الخبيثة التي كان يضمرها العدو في مواجهة حركة حماس وأبنائها.

وشدد هنية في تصريحاته على أن عمليات الاغتيال لن ترغم حركته على التخلي عن مواقفها الثابتة والمعلنة وسياستها باستمرار المقاومة حتى رحيل الاحتلال واستعادة الحقوق وعودة الشعب الفلسطيني المشرد إلى أرضه ووطنه. وبمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاقة حركة فتح التي يتزعمها أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كلمته أن الهدف والحلم الفلسطيني هو زوال الاحتلال والاستيطان وتحقيق الاستقلال والحرية للشعب الفلسطيني مشددا على ان اليد الفلسطينية ممدودة للسلام. وفي كلمته التي بثتها اذاعة وتلفزيون فلسطين الرسميين واستمع إليها آلاف الفلسطينيين الذين تجمعوا في مقر المجلس التشريعي بغزة قال عرفات «هدفنا وحلمنا زوال واندحار الاحتلال والاستيطان بكل اشكالهما من أرضنا» وأضاف عرفات «يدنا مازالت ممدودة لصنع وإقامة سلام الشجعان وإيماننا وقناعتنا بهذا السلام ثابتة ولن تضعف على رغم حجم المعاناة والآلام التي يعيشها شعبنا».

وعلى الصعيد الميداني أصيب نحو 40 شخصا منهم 17 من نشطاء السلام الفلسطينيين والإسرائيليين والأجانب الذين يكافحون ضد بناء جدار الفصل العنصري بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية في بدرس قرب رام الله صباح أمس. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال فرضت حظرا للتجول على القرية بهدف منع المواطنين هناك من الخروج من منازلهم للتظاهر ومنع جرافات الاحتلال من اقتلاع أشجار الزيتون الرومي، لكن المواطنين في القرية خرقوا منع التجول وخرجوا إلى موقع أعمال الجدار بمساندة العشرات من المتضامنين الأجانب الذين حضروا إلى القرية في الصباح الباكر. وقال الشهود إن أفرادا من حرس الحدود في جيش الاحتلال اعتقلوا ثمانية من المتضامنين الأجانب في القرية بهدف إبعادهم عن المنطقة. وقام العشرات من جنود حرس الحدود بحسب المواطنين في بدرس بقمع المتظاهرين بالقوة بإطلاق عشرات القنابل الغازية السامة والقنابل الصوتية تجاههم لتفريقهم وإخراجهم من المكان. كما اعتقلت قوات الاحتلال، عضو البرلمان السويدي غوستاف فولدين وثلاثة نشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب

العدد 482 - الأربعاء 31 ديسمبر 2003م الموافق 07 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً