انقسم شيوخ في الأزهر الشريف أمس بين مؤيد ومعارض لموقف شيخ الجامع الازهر محمد سيد طنطاوي الذي رأى أن من حق فرنسا إصدار قانون يحظر على الطالبات المسلمات ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية. وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية عضو المجلس الأعلى للبحوث الإسلامية التابعين للأزهر عبدالصبور مرزوق لرويترز أمس «شيخ الأزهر لم يأخذ رأينا في البيان الذي أدلى به أمس قبل محادثات مع وزير الداخلية الفرنسي الزائر نيكولا ساركوزي». وأضاف «الإمام الأكبر بدأ بداية طيبة حين أكد أن الحجاب فرض على المسلمة يحاسبها الله على تركه ولكنه، لم يوفق في القول ان ترك الحجاب في فرنسا بسبب قانون سيصدر هناك يجعلها في حكم المضطر». وكان طنطاوي المعروف قال للصحافيين قبيل المحادثات مع ساركوزي أمس الأول «مسألة الحجاب بالنسبة إلى المرأة المسلمة فرض الهي... أما اذا كانت المرأة المسلمة في غير دولة الإسلام كدولة فرنسا مثلا وأراد المسئولون فيها أن يقرروا قوانين تتعارض مع مسألة الحجاب بالنسبة إلى المرأة المسلمة فهذا حقهم». وأضاف «عندما تستجيب المرأة المسلمة لقوانين الدولة غير المسلمة تكون من الناحية الشرعية الإسلامية في حكم المضطر»، وقال مرزوق «المسلم يكون مضطرا شرعا إلى ترك فريضة إذا كان في أدائها ما يهدد الحياة». وعارض الإخوان المسلمون وهم من أكبر الجماعات الإسلامية وأكثرها نفوذا حظر الحجاب في فرنسا في بيان صدر الأسبوع الماضي، وقالوا إن الحجاب فرض على المسلمة وليس رمزا، وطالبوا الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالرجوع عن تأييده لصدور القانون
العدد 482 - الأربعاء 31 ديسمبر 2003م الموافق 07 ذي القعدة 1424هـ