العدد 484 - الجمعة 02 يناير 2004م الموافق 09 ذي القعدة 1424هـ

«التقاعد» تنفي تدخل الحكومة... غازي: التحقيق يؤكد العكس

فيما برر عتيق امتناع تسليم ملفات طلبها «النواب»

نفى مصدر مسئول في الهيئة العامة لصندوق التقاعد أن يكون هناك تدخل حكومي في عمليات الاستثمار والإدارة في الهيئة، مؤكدا أن ما ينشر في الصحف المحلية ينافي الواقع وأن مجلس إدارة الهيئة له الصلاحيات المنصوص عليها قانونيا وإن القرارات الاستثمارية تؤخذ وفقا لتسلسل الصلاحيات.

من جهته أكد رئيس لجنة التحقيق البرلمانية فريد غازي في تصريح خاص لـ «الوسط»: «وضعت اللجنة الحقائق كما هي من دون أن يحتوي تقريرها أي سوء فهم للمعطيات التي عرضت أمامها»، مشيرا إلى أنه «من حق صندوق التقاعد القول بعدم وجود تدخلات من قبل الحكومة في سياسته الاستثمارية، فإن اللجنة عندما طرحت الكثير من المشروعات التي صدرت بشأنها توصيات من الحكومة للمشاركة فيها لم يقم الصندوق بالاعتراض على أيٍّ منها».

وأوضح أن اللجنة «تمنت أن يوافيها الصندوق باعتراضه أو بقناعته بهذه الاستثمارات التي صدرت بتوجيهات من الحكومة، على أن نصل إلى حقيقة أن الصندوق مستقل ويدير استثماراته بمعزل عن توصيات وتوجيهات الحكومة، ولكن الواقع يقول العكس».

ونفى غازي سعي لجنة التحقيق إلى «تزييف الحقيقة»، مؤكدا أنها «تمنت بقلوب جميع أعضائها أن يكون قول الهيئة صحيحا، لكن الحقيقة جاءت عكس ذلك».

كما أكد أن اللجنة - من خلال تحقيقها - ستسعى جاهدة إلى ترسيخ استقلالية الهيئة وحفز الاستثمار فيها بما يخدم موارد الصندوق، مستدركا أنه يجب إيضاح حقيقة أن «ما يمتلكه الصندوق من وعاء مالي -وأيضا «التأمينات»- هو جيد من جهة الموجودات، إلا أن الالتزامات المالية وما رافق ذلك من سياسة استثمارية ليست بالمستوى المطلوب، كل ذلك كان سيسرع بنقطة التوازن الاكتواري وهو ما يسمى بالإفلاس».

وعلى الصعيد نفسه برر المدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مؤسسة نقد البحرين خالد عبدالله عتيق موقف وزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله حسن سيف، في امتناعه عن تسليم مجلس النواب «ملفات وتقارير تكشف بجلاء حجم المخالفات المالية التي عرضت أحد المصارف لخسائر كبيرة» بقوله: «إن صلاحيات المؤسسة ومسئولياتها القانونية بشأن الأمور المتعلقة بالمؤسسات المصرفية وعملائها محكومة بالمرسوم رقم (23) لسنة 1973، والذي يحدد الإطار العام للإفصاح عن أية معلومات أو بيانات تتعلق بشئون المؤسسات المصرفية أو أي عميل من عملائها».


ردا على ما نشرته الصحافة... صندوق التقاعد:

لا تدخل حكوميّا في استثمار وإدارة الهيئة

المنامة - صندوق التقاعد

نشرت الصحف المحلية خلال الأيام الماضية تصريحات صحافية مفادها أن هناك تدخلا من قبل الحكومة في عمليات الاستثمار والإدارة بالهيئة.

«وردا على ذلك تود الهيئة العامة لصندوق التقاعد أن توضح أن هذه التصريحات تتنافى مع الواقع وأن مجلس إدارة الهيئة باعتباره الجهاز الأعلى المختص بوضع كل السياسات والاستراتيجيات والخطط المتعلقة بالهيئة له الصلاحيات المنصوص عليها في المادتين (50 و51) من القانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت موظفي الحكومة، وأن القرارات التنفيذية بما فيها القرارات الاستثمارية تؤخذ وفقا لتسلسل الصلاحيات، إذ تقوم إدارة الاستثمار بالهيئة بالبحث عن الفرص والعروض الاستثمارية، وتدرس وفقا للمعايير الفنية والمالية والاستثمارية، ثم ترفع للمدير العام مشفوعة بمرئيات الإدارة، وبعد دراستها وموافقة المدير العام على أي مقترح استثماري يتم تقديمه إلى رئيس وأعضاء لجنة الاستثمار المكونة من خمسة أعضاء من مجلس إدارة الهيئة، وذلك لإعطاء الموافقة أو عدم الموافقة على المقترح بناء على قناعة كل عضو بمفرده من دون تدخل أو تأثير من أحد».

«ومما تقدم يتضح أن عملية تسلسل الصلاحيات باتخاذ أي قرار استثماري لابد وأن تمر عبر الكثير من القنوات والإجراءات الاستثمارية والإدارية، ما يؤكد أن الهيئة تلتزم بمبدأ الدراسة المتأنية لأية فرصة أو عرض استثماري، وأن اتخاذ القرارات الاستثمارية هي بالتالي من اختصاص لجنة الاستثمار المنبثقة من مجلس الإدارة».

«وعليه فإن الهيئة العامة لصندوق التقاعد ترى أن ما نشر في الصحف المحلية من تصريحات عن وجود تجاوزات وفساد إداري أو مالي لا يمت إلى الحقيقة بصلة، وخصوصا أن الهيئة ومنذ ربع قرن من مسيرتها قد اتبعت سياسة الإفصاح والشفافية لكل عملياتها الاستثمارية والمالية، وخير دليل على ذلك ما يتم نشره في التقارير السنوية للهيئة وما تحتويه هذه التقارير من معلومات ومؤشرات تقاعدية ومالية تدل على تمسك الهيئة بمبدأ الشفافية والإفصاح، وحرصا من الهيئة على توثيق كل عملياتها في تلك التقارير لتكون في متناول المؤمن عليهم وجميع مواطني المملكة عموما».

«كما تود الهيئة أن تضيف إلى أن حقوق المؤمن عليهم (المشتركين) محفوظة وتنمو باستمرار من خلال حرص القائمين على شئون الهيئة وتطبيق المعايير والأصول الاستثمارية وفقا للسياسات التي يضعها مجلس الإدارة. يؤكد ذلك أن حجم احتياطات الهيئة العام 1991 قد بلغ (336) مليون دينار نما إلى حوالي (1000) مليون دينار في سبتمبر/ أيلول 2003 أي بما يعادل ثلاثة أضعاف حجمها».

«هذا وإن الهيئة إذ تبين ذلك فإنها تؤكد حرصها على تعزيز ومواصلة مبدأ الشفافية والإفصاح وعلى التعاون الدائم مع جميع الجهات والمؤسسات الرسمية أو الشعبية بما فيها المجلس النيابي، وستوافي الهيئة الصحافة المحلية بتصريحات صحافية لاحقة توضح الصورة الحقيقية لمسيرة الهيئة والأساليب التي تنتهجها الإدارة التنفيذية لإدارة شئون الهيئة

العدد 484 - الجمعة 02 يناير 2004م الموافق 09 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً