أكمل المواطن هشام علي منصور يومه السادس في الخيمة التي يسكنها بالقرب من وزارة العمل والشئون الاجتماعية مع عائلته المكونة من أربعة أطفال أصغرهم عمره سنتان وأكبرهم 6 سنوات إضافة إلى زوجته... المواطن منصور البالغ من العمر 24 عاما فضل أن يعبّر عن وضعه المعيشي بنصب خيمة صغيرة أمام وزارة العمل بعدما طرد من الشقة التي تؤويه وعائلته بسبب عجزه عن دفع الايجار لفصله - على حد قوله - من الشركة التي كان يعمل فيها براتب زهيد، ومن دون إبداء أية أسباب وجد نفسه مفصولا عن العمل وترتب على ذلك مبيته مع عائلته في الشارع العام واستقر به الأمر بالسكن داخل خيمة أعطاه إياها كما يقول أحد المواطنين حينما شاهده يفترش الأرض ويلتحف العراء مع أطفاله أمام مبنى وزارة العمل بعد أن خرج من منزل أحد اشقائه الذي استضافه بضعة أيام بسبب ضيق حال الشقيق ليبدأ معاناته.
واستقبل المواطن مع أطفاله عيد الأضحى يوم أمس في هذه الخيمة. ويتذكر أنه كان في يوم من الأيام قبل أن تفصله الشركة منذ 6 شهور يعمل مديرا في أحد الأقسام ينتظر اليوم الذي يأتي فيه دوره ليتسلم وحدة سكنية تقدم للحصول عليها في العام 1999 وينعم بعيش كريم.
ويقول المواطن انه منذ سكنه في هذه الخيمة لم يكلف أحد المسئولين في وزارة العمل أو الاسكان نفسه ليتفقد حاله ويحمل مشكلته ما دفعه إلى اللجوء إلى ديوان جلالة الملك ولكنه لم يتمكن من ايصال شكواه، ولا تتجاوز مطالب هشام كما يقول: «حقه في أن يسكن في سكن مناسب يحمي عائلته من التشرد والضياع وعملا يتعيش منه ويعول به عائلته».
سألنا هشام لماذا لم تبحث عن عمل آخر بعد فصلك وأنت شاب؟ فأجاب بأنه عمل في إحدى الشركات سائق شاحنة ولأنه يعاني من حال مرضية تنتابه بين فترة وأخرى فقد تعرض لها في أحد أيام عمله ما أدى إلى فصله من العمل... وأضاف «انني مستعد للعمل في وظيفة تناسب وضعي»
العدد 514 - الأحد 01 فبراير 2004م الموافق 09 ذي الحجة 1424هـ