العدد 514 - الأحد 01 فبراير 2004م الموافق 09 ذي الحجة 1424هـ

«القائمة السوداء» تلاحق مواطنين في الخارج

الدير، الوسط - هاني الفردان 

01 فبراير 2004

أوقف مواطن عند الحدود الإماراتية وتم إرجاعه، بسبب إدراج اسمه ضمن المطلوبين في قضايا تمس أمن الدولة قبل صدور العفو الأميري في فبراير/شباط من العام 2001 عن جميع المعتقلين في قضايا تمس أمن الدولة.

وتشير تفاصيل الحادث إلى أن المواطن حسين أحمد علي النهام (28 عاما) سافر مع إحدى شركات النقل وتم إيقافه عند حدود الإمارات وبعد التحقيق معه لمدة ساعة ونصف الساعة على أساس أنه من المطلوبين رسميا من قبل حكومة البحرين، وأمر بإرجاعه إلى بلده.

في الوقت نفسه، منع أيضا المواطن البحريني السيد حسين كاظم سعيد (27 عاما) من دخول الأراضي الكويتية يوم أمس الأول بسبب ورود اسمه ضمن قائمة المطلوبين (القائمة السوداء) التي أصدرتها وزارة الداخلية في التسعينات.

وقال سعيد إنه منع من قبل رجال الحدود في الجمارك الكويتية بحجة أن اسمه موجود ضمن القائمة التي قدمتها وزارة الداخلية البحرينية إلى الحكومة الكويتية في العام 1997.


إهانة مواطن ومنعه من دخول الإمارات بسبب «القائمة السوداء»

الدير - الوسط

تواصلت محنة عدد من البحرينيين الذين يتم إيقافهم عند الحدود الإماراتية ويتم إرجاعهم بسبب ادراج حكومة البحرين اسماءهم ضمن المطلوبين أمنيا على رغم ان مثل هذا الامر من المفترض انتهاؤه في فبراير/ شباط 2001.

وهذا ما حصل للمواطن حسين أحمد علي النهام (28 سنة) الذي سافر في احدى حافلات شركة «النصر» إلى الامارات برا عبر السعودية في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي. ولدى وصوله مع من معه إلى الحدود حوالي الساعة العاشرة مساء تم ايقافه لمدة ساعة ونصف الساعة وحقق معه على اساس انه من المطلوبين رسميا من قبل حكومة البحرين. وفي حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف مساء أفرج عنه لتبدأ معه معاناة عدم قدرته على الحصول على مواصلات بعد أن رفضت قرابة ثلاثين سيارة التوقف خوفا من محذورات ما قد يتعرض له شخص يقف لمجهول في البر. وبعد فترة معاناة طويلة توقفت شاحنة حمل من نوع Trailer وأوصلته إلى البطحاء في السعودية. وبعد ذلك توقفت شاحنة مماثلة اوصلته إلى مكان آخر، وشاحنة أخرى يسوقها احد الباكستانيين توقفت له واوصلته إلى الهفوف، ومن الهفوف إلى الأحساء عبر شاحنة أخرى. وفي الاحساء استأجر سيارة اجرة اوصلته إلى الدمام، ومن الدمام ركب حافلة عائدا إلى البحرين بعد يوم من الضياع والإهانة بسبب اصرار الحكومة على ادراج اسمه واسماء غير من المواطنين على قائمة المطلوبين.

وقال النهام: «انا من الذين اعتقلوا مدة أربعة أشهر العام 1996، وسافرت من قبل إلى الامارات بعد الاصلاحات في العام 2001، ولكن يبدو أن القائمة أعيد العمل بها أخيرا».

وطالب النهام بـ «إعادة الاعتبار إليه وتعويضه عما لحق به وخصوصا أنه كان ذاهبا إلى مهرجان التسوق في دبي، ولم يتوقع أبدا أن يرمى به في البر بسبب «اوامر صادرة عن الحكومة البحرينية»، بحسب ما أكد ذلك مسئولو الحدود الاماراتيون.

وعلمت «الوسط» ان سفارة دولة الامارات العربية المتحدة تقدمت بطلب رسمي أخيرا إلى وزارة الخارجية تطلب منها توضيح السبب في ادراج اسماء بحرينيين غير مطلوبين ويعيشون بصورة اعتيادية في البحرين ولكنهم لا يستطيعون دخول الامارات بسبب طلب حكومي بحريني. وعلمت «الوسط» انه كان من بين الذين ارجعوا أخيرا عضو في مجلس الشورى وان ذلك سبب إحراجا للمسئولين الاماراتيين الذين لا ذنب لهم سوى تنفيذ رغبات حكومة البحرين بحسب الاتفاقات الأمنية المشتركة.

الى ذلك قال نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الانسان سلمان كمال الدين انه يتوقع من الحكومة «تنفيذ قرار العفو الشامل الذي صدر في مطلع 2001 والذي تم تأكيده من خلال إرسال القوائم السوداء إلى دول مجلس التعاون، وقد حدثت اثناء تنفيذ هذا القرار بعض الاشكالات وتم تأكيد ضرورة إزالة كل المعوقات، واستجاب جلالة الملك واصدر اوامره التي أكدت ضرورة تنفيذ مرسوم العفو من دون استثناء».

وقال: «استغرب من تكرار مضايقة المواطنين واستغرب من عدم مبادرة السلطات البحرينية لحل الاشكالات والرد على الجهات الرسمية الاماراتية التي تطلب توضيحا لما حدث لعدد من المواطنين البحرينيين».

وأكد «ان استمرار مثل هذا الأمر يسيء إلى سمعة المملكة وخصوصا انها الآن أصبحت تتسنم موقع نائب رئيس لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة».

وطالب كمال الدين «بتصحيح هذا الوضع الخاطئ، والمسارعة بالتصديق على العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية».


... وآخر يمنع من دخول الكويت

الوسط - هاني الفردان

منع المواطن البحريني السيدحسين كاظم سعيد (27 عاما) من دخول الأراضي الكويتية يوم أمس الأول بسبب وجود اسمه ضمن قائمة المطلوبين (القائمة السوداء) التي أصدرتها وزارة الداخلية في التسعينات. وقال سعيد: إنه منع من قبل رجال الحدود في الجمارك الكويتية لأن اسمه موجود ضمن القائمة التي قدمتها وزارة الداخلية البحرينية للحكومة الكويتية في العام 1997 بمنع كل من في القائمة من دخول الأراضي الكويتية، وإن الموضوع الآن ليس في يد السلطات الكويتية وإنما هو شأن الحكومة البحرينية.

وأضاف سعيد ان رجال الأمن الكويتيين طلبوا من سعيد العودة ومراجعة وزارة الداخلية في البحرين لإنهاء المشكلة ومن ثم إرسال خطاب رسمي من الوزارة إلى السفارة الكويتية في البحرين تخبرها بإلغاء اسمه من القائمة والتأكد من كل ذلك حتى يتسنى له دخول الكويت في المرات القادمة.

وعبر سعيد عن استيائه الشديد لوجود هذه القائمة التي من المفترض أن يتم سحبها نهائيا بعد الإصلاحات التي قادها عاهل البلاد.

يذكر ان مشكلة القائمة السوداء موجودة لدى السلطات الكويتية والإماراتية فقط لظروف سياسية سابقة انتهجها قانون امن الدولة السابق في ملاحقة النشطاء السياسيين ومنعهم من العمل في هاتين الدولتين

العدد 514 - الأحد 01 فبراير 2004م الموافق 09 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً