العدد 517 - الأربعاء 04 فبراير 2004م الموافق 12 ذي الحجة 1424هـ

الأمانة العامة تقبل الاستقالة والقصاب يخلف العرادي

خلف رئيس نقابة المصرفيين عضو كتلة النقابيين المستقلين المحسوبة على «المنبر» إبراهيم القصاب نائب رئيس نقابة طيران الخليج عضو الأمانة العامة لاتحاد نقابات عمال البحرين خالد العرادي رسميا بعد ان أقرت الأمانة العامة للاتحاد مساء أمس قبول استقالة العرادي. وكان العرادي تمسك باستقالته إذا لم يعط منصب الأمين المساعد للعلاقات العربية والدولية وحلحلة ما أسماه بـ «السيطرة السياسية من قبل الجمعيات على الاتحاد».

واقرت الامانة العامة الاستقالة بناء على المادة (53) من النظام الأساسي للاتحاد التي تنص على انه «في حال انسحاب أحد المرشحين الناجحين في الانتخابات يستبدل بالاحتياط بحسب ترتيب الأصوات».


بعد أن قدم خطاب الاستقالة الثاني

اتحاد النقابات يحسم الخلاف ويقبل استقالة العرادي

الوسط - هاني الفردان

حسمت الهيئة القيادية للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أمس الخلاف القائم بينها وبين عضوها (السابق) خالد العرادي بعد ان قبلت استقالته التي قدمها في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي بعد أن تمسك العرادي بموقفه الرافض للعودة إلى الاتحاد ما لم تحدث تغييرات في توزيع المناصب وحلحلة ما أسماه بـ «السيطرة السياسية من قبل الجمعيات على الاتحاد».

ويأتي قبول الأمانة العامة للإتحاد الاستقالة بعد ان تغيب العرادي عن حضور الاجتماع الذي حُدد لمناقشة أسباب الاستقالة التي قدمها وبعد ان قدم العرادي أمس الأول لأمانة الاتحاد خطاب الاستقالة الثاني معززا موقفه الرافض للعودة للاتحاد قائلا «لقد وصلت الأزمة مع الأمانة إلى نقطة اللاعودة».

أكد العرادي أنه لا حاجة الى مناقشة أسباب الاستقالة إذ انها واضحة في الرسالة التي قدمها الى الاتحاد في 25 يناير الماضي التي ذكر فيها ان «أسباب الانسحاب من الأمانة تعود إلى ما حدث في يوم توزيع المناصب الموافق 18 يناير الجاري، إذ اتضح جليا ان الأمور كانت تسير بتخطيط خارجي بعيدا عن القرار العمالي المستقل، وان توزيع المناصب كان بترتيب مسبق بحيث تقسم المناصب الإدارية وفقا لتوجه يفرض من أطراف سياسية تكون مصلحتها سيطرة أحد الأطراف على المواقع الرئيسية في الأمانة العامة بحيث تكفل سيطرة شاملة على الاتحاد الأمر الذي يضع هذا الاتحاد ضمن توجه سياسي معين».

وقال العرادي إنه «قدم الخطاب الثاني لاستقالته تأكيدا لموقفه السابق وحسما للموقف من جانبه قبل أن يتخذ الاتحاد أي موقف آخر لتبرر به انهاء العضوية كالغياب عن الاجتماعات ثلاث مرات دون عذر»، مشيرا لوجود تأييد لموقفه من قبل جهات كثيرة وإنه سيعقد ندوة في مجلس عبدالله فخرو بالمحرق عن «الحركة العمالية والأزمة النقابية» التي سيعلن من خلالها أسباب الاستقالة للرأي العام - على حسب قوله - يكشف فيها كل ما دار من أحاديث بشان الاتحاد والاستقالة. وأكد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد جعفر خليل بعد الاجتماع الذي عقد مساء أمس على قبول الاستقالة بشكل رسمي بعد عن تخلف العرادي عن حضور جلسة نقاش أسباب الاستقالة ورده على الخطاب الذي وجه لهم من قبل الاتحاد بالحضور برسالة أخرى تؤكد استقالته وإصراره على موقفه السابق.

وقال خليل إن الاتحاد قبل الاستقالة بعد إعطاء العرادي الفرصة الكافية لمراجعة الموقف والتراجع عن قراره إلا انه أصر على موقفه بالتأكيد على ذلك من خلال خطابه الثاني الذي يعزز موقف الاستقالة بقوله «إن القرار لا رجعة فيه».

وأضاف خليل ان الاتحاد سيرسل خطابا رسميا للعرادي يخبره بقبوله استقالته رسميا كما سيبعث خطابا أخرا لرئيس نقابة المصرفيين إبراهيم القصاب بصفته البديل الاحتياطي في حال انسحاب أي عضو من الأمانة العامة كما نص عليه النظام الأساسي.

وأرجع العرادي أسباب الاستقالة إلى ما أسماه «تدخلات سياسية في توزيع المناصب والذي كان بترتيب مسبق بحيث تقسم المناصب الإدارية وفقا لتوجه يفرض من أطراف سياسية تكون مصلحتها سيطرة احد الأطراف على المواقع الرئيسية في الأمانة العامة بحيث تكفل سيطرة شاملة على الاتحاد وهو الأمر الذي يضع هذا الاتحاد ضمن توجه سياسي معين».

بينما يرى أعضاء الاتحاد الآخرون ان التوزيع جاء بشكل ديمقراطي من خلال تصويت أعضاء الهيئة القيادية على المناصب، وان المناصب جاءت بحسب خبرات ومقدرات الأعضاء، وان عبدالله حسين هو أفضل من يشغل منصب الأمين العام المساعد للعلاقات الدولية والعربية ولذلك صوت له أعضاء الأمانة لما يمتلكه من خبرة في هذا المجال، إذ البداية التي احتج بها العرادي كانت بسبب توزيع المناصب وأمله في الحصول على منصب الأمين المساعد للعلاقات الدولية والعربية بينما التوزيع أسفر عن حصوله على منصب الأمين العام المساعد للأنشطة الاجتماعية وهذا ما رفضه العرادي في أول اجتماع ليعلن انسحابه ومن ثم يقدم استقالته.

وبذلك أعلن الاتحاد رسميا قبول الاستقالة ودعوة رئيس نقابة المصرفيين إبراهيم القصاب من قائمة كتلة «النقابيين المستقلين» المحسوبة على جمعية المنبر التقدمي - الذي يلي العرادي في الأصوات وفقا لما جاء في النظام الأساسي للاتحاد في المادة «35» التي تنص على «في حال انسحاب أحد المرشحين الناجحين في الانتخابات يستبدل بالاحتياط بحسب ترتيب الأصوات» - الى الانضمام الى الهيئة القيادية.

ويرى القصاب ان الأمر طبيعي في انضمامه إلى الهيئة القيادية لاتحاد النقابات بحكم «الإرادة العمالية التي صوتت له بـ 65 صوتا وان النظام الأساسي للاتحاد يقر بأنه في حال قبول انسحاب العرادي فسيتم دخول من يليه في الأصوات»، كما أبدى القصاب استعداده الكامل للانضمام إلى الهيئة القيادية والعمل من أجل صالح الحركة النقابية والعمالية في البحرين.

يتعرض الإتحاد العام لنقابات عمال البحرين للكثير من الضغوط بسبب ما أسمي «سيطرة بعض القوى السياسية على حيثيات الاتحاد»، وقد شاع في السابق ان هناك صراعا سياسيا بين جمعيتي «العمل الديمقراطي» و«الوفاق» على منصب الأمين العام لاتحاد النقابات، إلا ان الواقع النقابي فرض نفسه من خلال تزكية المرشح الوحيد الذي تقدم للأمانة العامة وهو عبدالغفار عبدالحسين، بالإضافة إلى الأخذ بالجانب «الأدبي» إلى نسبة الأصوات التي حصل عليها عبدالغفار في انتخابات الأمانة العامة والتي حصل من خلالها على 311 صوتا كأعلى نسبة أصوات.

ورفض أعضاء الاتحاد ما تداولته الصحف المحلية عن وجود كتلة قائمة في المؤتمر التأسيسي للاتحاد بين جمعيتي «الوفاق» و«العمل الديمقراطي» وان القائمة انتفى وجودها بعد فوزها بالانتخابات، مشيرين إلى ان الفريق المكون للأمانة العامة منسجم ومتوافق في الرؤى، رافضا أي حديث عن وجود صراع بين الجمعيات السياسية على رئاسة الاتحاد أو التحكم فيه، إذ إن إدارات الجمعيات ليس لها دخل في الاتحاد، وإن الهدف هو خدمة العمال والصالح العام

العدد 517 - الأربعاء 04 فبراير 2004م الموافق 12 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً