العدد 517 - الأربعاء 04 فبراير 2004م الموافق 12 ذي الحجة 1424هـ

نخطط إلى توفير سيارة إسعاف لكل محافظة

كشف رئيس خدمات الإسعاف محمد عبدالرحيم لـ «الوسط» أن الإحصائية التي سلمت إلى وزير الصحة خليل حسن في العام 2002 تبين أن خدمات الإسعاف في المملكة موزعة بطريقة متزنة في المناطق، وأن خطة الوزارة تقضي بتوفير سيارة إسعاف لكل محافظة. مؤكدا أن أقصى زمن إلى الوصول إلى المرضى هو 10 دقائق وهي المدة الأقصر في العالم وذلك نظرا إلى قرب المناطق في البلد.

وأضاف قائلا: «الدراسة التي بحوزتنا دقيقة، و هذه الإحصاءات توضح أنه لا يمكن وضع سيارة إسعاف في كل مركز صحي، أولا لأن مناطق البحرين قريبة من بعضها بعضا ويمكن الوصول إلى الحالات الطارئة في زمن قياسي، ومن جهة أخرى فإن لدينا 21 مركزا صحيا، ووضع سيارة إسعاف أو سيارتين في حال تعطلت إحدى السيارتين، يعد عملية إهدار إلى الموارد البشرية والمالية».

وأشار إلى أن: «الدراسة التي أجرتها مجموعة من الخبراء بينت مجمل نداءات الطوارئ الواردة إلى المملكة، فلدينا 28 في المئة من الاتصالات ترد من منطقة المنامة، وبالتالي فإن هذه المنطقة بحاجة إلى سيارتين على الأقل لتغطية الحالات، أما النداءات الواردة من المحرق فوصلت إلى 29 في المئة من مجمل الاتصالات، وهي الأخرى بحاجة إلى سيارتي إسعاف، ومن سترة لدينا 10 في المئة، فهل من المعقول أن نوقف سيارة في جزيرة سترة من أجل 10 في المئة، وبإمكان الإسعاف أن يصل بسهولة للمنطقة في حال طرأ طارئ».

مضيفا أن «البديع لديها 9 في المئة من الاتصالات، والمنطقة الغربية 8 في المئة ومدينة عيسى 13 في المئة والرفاع 3 في المئة وهي تغطى من قبل المستشفى العسكري (...) التساؤل الذي يطرح نفسه، هل نضع سيارة إسعاف واقفة من دون عمل، السيارة الواحدة بحاجة إلى 5 أشخاص و5 مسعفين في المركز، وهؤلاء العاملون بحاجة إلى منطقة إقامة أثناء العمل، والسيارة بحاجة إلى ظلال لأنها تحتوي على أدوية وقد تفسد لو وضعت في الشمس، وكلفة السيارة تزيد على 1000 دينار، وبالتالي نحن بهذه الطريقة نحمل موازنة الصحة أعباء فوق طاقتها من دون حاجة إلى ذلك».

وأوضح عبدالرحيم أن: «وزارة الصحة لديها خطة مستقبلية على شكل خطة عمل محكمة لسير عمليات الإسعاف، وفي الوقت ذاته، نحن لا نلوم المواطن الذي يتصل ويشكو من بطء الخدمة، ولكن الإشكال لا يكمن في سيارات الإسعاف أو سائقيها، الإشكال يكمن في سوء الاستعمال لهذه الخدمة، وفي وعي المواطن بأهمية الإسعاف ومتى يحق له أن يطلب هذه الخدمة».

وبين أن «من الحوادث التي مرت علينا اتصالات بسبب خدش في إصبع اليد، أو إصابات طفيفة لا تستدعي الاتصال بسيارة الإسعاف، واتصل عربي بالمستشفى يطلب سيارة إسعاف وذكر أن زوجته في حال مخاض، وعندما وصلت السيارة المكان المحدد، كان ينتظر هو وزوجته السيارة ولم يكن بها سوءا، وعندما سأله السائق عن سبب ذلك أجاب بأنه أراد أن يفحص زوجته ولم يكن بحوزته وسيلة نقل، لقد وصلنا إلى وضع أصبحت فيه سيارة الإسعاف سيارة أجرة».

وقال عبدالرحيم: «نحن نطلب من المتصلين أن يقيموا حالاتهم قبل الاتصال بسيارات الإسعاف، ففي الوقت الذي يتم استغلال سيارات الإسعاف لحالات غير ضرورية، قد يكون هناك من هو بأمس الحاجة لهذه الخدمة أو من هو بين الحياة والموت، وقسم الطوارئ لايزال يعج بالمرضى الذين لا يحق لهم طلب العلاج في الطوارئ لأنهم يأخذون أسرة من هم أحق منهم بها ويجلسون في مقاعد غير مخصصة لهم (...) ونحن في وزارة الصحة نسعى إلى خدمة المواطن قبل كل شيء، ولكن نحتاج إلى مساندة المواطنين لنحل هذا الإشكال».

بينما ذكر مصدر مسئول (فضل عدم ذكر اسمه) أن هذه الدراسة التي تتعلق بتوزيع سيارات الإسعاف قد لا تكون دقيقة، موضحا أنه «في منطقة سترة مثلا لوحدها، يوجد لدينا 11 قرية وستون ألف مواطن، وكلهم يذهبون إلى مركز واحد، ولا يوجد لحد الآن سيارة إسعاف، وطلبت الوزارة توفير غرفة خاصة بالمسعفين وفعلا تم تجهيز هذه الغرفة، وتبرع وزير المواصلات بسيارة إسعاف للمركز، ولكن لم يتم لحد الآن توفير كادر مسعفين». مشيرا إلى «ان هذه السيارة لن تخدم منطقة سترة لوحدها، بل إنها تخدم المنطقة الوسطى بأسرها، فكم من الوقت تحتاج سيارة الإسعاف للوصول إلى الحالات الطارئة عند ساعات الذروة على جسر سترة، ومستشفى الولادة أيضا لا يوجد به سيارة إسعاف».

وقال المصدر: «ونحن نعلم المخاطر التي يسببها نقل المريض في سيارة خاصة، ولا نختلف مع رئيس خدمات الإسعاف كثيرا في كون أن بعض الحالات غير طارئة ولكن يتم طلب سيارة الإسعاف، ولا نتفق معه في أن بعض المناطق في غنى عن سيارات وخدمات الإسعاف، حتى لو تحدنا عن المصروفات، فكم يساوي إنقاذ حياة المريض، وهذا الأمر ينطبق على كثير من المناطق في المملكة، هذا وإذا كانت الدراسة التي أجريت في العام 2002 أشارت إلى نسبة النداءات التي ترد الإسعاف، فنحن في العام 2004 ولا بد أن هذا العدد قد تغير ونحن بحاجة إلى خطة متكاملة لعمل الإسعاف يتعاون فيها المسئولون والمواطنون»

العدد 517 - الأربعاء 04 فبراير 2004م الموافق 12 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً