العدد 517 - الأربعاء 04 فبراير 2004م الموافق 12 ذي الحجة 1424هـ

«المستقبل» ترفع تحفظاتها إلى تحضيرية الاتحاد النسائي ووزارة العمل

ذكرت رئيسة جمعية المستقبل النسائية ورئيسة اللجنة التنسيقية للعمل النسائي الإسلامي شعلة شكيب أن الجمعية كان لها تحفظات على بنود كثيرة في النظام الأساسي للاتحاد النسائي (تحت التأسيس) رفعت في رسالة رسمية إلى كل من لجنته التحضيرية ووزارة العمل ليتم توثيقها.

مؤكدة أنها خاطبت رئيسة اللجنة مريم الرويعي بخصوص تلك التحفظات، ولكن كانت لها وجهة نظر مغايرة تتمثل في إمكان مناقشتها مع الجمعية بعد إشهار الاتحاد، إلا ان شكيب رأت أنه يجب ان تكون الأمور واضحة منذ البداية. وعن سبب التصديق على النظام مع وجود تحفظات قالت «صدقنا وكأننا مجبرون، إذ اننا لو قاطعنا الاتحاد سنتهم بالسلبية وبأننا ضد وجود منظومة نسائية قوية، وكذلك لحرصنا على أن ينشأ الاتحاد قويا وأن نشكل عنصرا فعالا فيه، كما أنه لم يكن لدينا خيارا آخر».

وعلى صعيد متصل ذكرت مديرة إدارة تنمية المجتمعات المحلية في وزارة العمل والشئون الاجتماعية بدرية الجيب أن قسم الشئون القانونية في الوزارة لايزال يدرس النظام الأساسي للاتحاد الذي أرسل طلب إشهاره الشهر الماضي إلى الوزارة. مشيرة إلى أن الملاحظات التي ستبديها الشئون القانونية على النظام سيتم رفعها إلى وزير العمل مجيد العلوي، وعما إذا كانت هناك أية ملاحظات أولية على النظام أكدت أن ذلك من اختصاص الجهة القانونية وليست أية جهة إدارية أخرى.

وأوضحت شكيب أن جمعية المستقبل كانت تأمل في أن تدعو اللجنة التحضيرية للاتحاد الجمعيات خصوصا الحديثة منها إلى اجتماع لمناقشة بنود نظامه الأساسي قبل رفعه إلى وزارة العمل، وذلك بخلاف ما حدث إذ تم فقط مخاطبتها برسائل وبعث لها النظام لتصادق عليه كما هو ولتكون من الجمعيات المؤسسة له. الأمر الذي اعتبرته شكيب بمثابة فرض النظام والذي من دون المصادقة عليه لن يتم إدراج أية جمعية ضمن مؤسسي الاتحاد، وأكدت أن ذلك أمر خارج عن إطار الديمقراطية وبعيد عن العمل الذي يفترض أن يتسم بالشمولية ويحترم جميع الآراء.

ووفقا لها فإن من أبرز البنود التي تحفظت عليها غالبية الجمعيات تتمثل في البند الخاص برسوم الاشتراك السنوية، والآخر الذي بموجبه يكون على الجمعيات الراغبة في الانضمام إلى الاتحاد أن تغير نظامها الأساسي ولوائحها الداخلية كي تتفق مع النظام الأساسي للاتحاد.

وأكدت أن الاتحاد يجب ألا يكون وصيا على الجمعيات، وأنه ليس مطلوبا من الجمعيات أن تتخلى عن هويتها وثوابتها لتكون ضمن مؤسسيه.

وأضافت أن جمعية المستقبل تدارست تلك الإشكالية ومنحتها أولوية النقاش في مجلس الإدارة، وقالت «لا نريد أن نكون متشائمين أو يقال إننا لا نريد تقوية الاتحاد، ولكن يحزننا أن تكون آلية الانضمام بهذه الطريقة».

وعلى الصعيد ذاته نوهت شكيب إلى أهمية الدفاع عن حقوق اللجان النسائية في الانضمام إلى الاتحاد وليس فقط عضوية الأفراد، متسائلة إذا كان المبرر كون الاتحاد نوعيا فلم لا يكون عاما ويضم لجانا تندرج تحته مئات النساء.

ومن ناحية أخرى ذكرت أن التصريحات التي تظهر بين حين وآخر لتشير الى أن الاتحاد تمخض عن نضال تيار معين امتد طيلة ثلاثة عقود ولن يسمح بالجمعيات المسيسة والدينية أن تهيمن عليه لا تنبئ بمستقبل قوي للاتحاد، ويتبين من خلالها - كما قالت - ان هناك نظرة اقصائية موجودة بشكل مقنع ولا يمكن العمل في ظلها كتوجهات.

وشددت شكيب على ضرورة أن يكون للقائمات على اللجنة التحضيرية قلبا يستوعب الجميع وأن يكون الاتحاد مبنيا على قاعدة جماهيرية أهلية قوية تحوي مختلف الأطراف وذلك ليكون قادرا على تحقيق أهدافه. وقالت «نريد اتحادا قويا مبنيا على الشفافية كي لا يكون هناك مجال للتناحر عند إشهاره مستقبلا، ولا نريد أن تكون هناك لهجة للاقصاء المقنع، أو شعور بأن هناك أطرافا أو جهات تقصى على حساب أخرى، أو جهة تهيمن على أخرى، فما يبنى على خطأ سيكون خاطئا. كما أننا نريد بداية شفافة وديمقراطية وواضحة للاتحاد وأن نعمل في ظل أجواء إيجابية تشجع على التعامل والتعاون بعيدا عن النظرة الإقصائية».

ومن جانبها أكدت رئيسة اللجنة الإعلامية في اللجنة التحضيرية للاتحاد النسائي (تحت التأسيس) وعضو جمعية أوال النسائية فاطمة ربيعة ان هناك متابعة دائمة مع وزارة العمل بخصوص طلب الإشهار وأن اللجنة لاتزال تنتظر ردها.

منوهة أن الطلب الذي قدم إلى وزارة العمل للمرة الثانية جاء بعد أن تمت مخاطبة وتسلم ردود جميع الجمعيات النسائية في المملكة بما فيها الجمعيات الحديثة النشأة والتي أشهرت بعد تشكيل اللجنة التحضيرية للاتحاد وذلك للمصادقة على النظام الأساسي للاتحاد وليتم فيما بعد إدراج أسمائها ضمن مؤسسيه.

كما تطلعت ربيعة إلى سرعة دراسة الوزارة للنظام الأساسي وإشهار الاتحاد ليتم بعد ذلك عقد المؤتمر التأسيسي وانتخاب الهيئة التنفيذية ومن ثم بدء عمل الاتحاد كمؤسسة نسائية

العدد 517 - الأربعاء 04 فبراير 2004م الموافق 12 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً