قال جناح تنظيم «القاعدة» باليمن أمس (الإثنين) إن مقاتليه نجوا من غارة جوية الأسبوع الماضي، وذكر مسئولون يمنيون أنها أسفرت عن مقتل ستة من زعماء الجماعة المتشددة.
وتوعد اليمن الذي يقع تحت ضغط لاتخاذ إجراءات صارمة ضد تنظيم «القاعدة» على أراضيه بشن مزيد من الغارات على الجماعة.
وقال تنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب في بيان على موقع إسلامي على الانترنت يستخدمه التنظيم «كثر من الحكومة اليمنية العميلة الادعاءات الكاذبة بزعمها نجاح عملياتها المشتركة مع الأميركان ضد قيادات المجاهدين في جزيرة العرب وآخر هذه الادعاءات أنها قتلت ستة منهم بين ولايتي الجوف وصعدة في منطقة الاجاشر وإننا نطمئن امتنا المسلمة انه لم يقتل أحد من المجاهدين في تلك الغارة الغاشمة الغادرة وإنما أصيب بعض الإخوة بجروح طفيفة.»
واتهم البيان الحكومة اليمنية بالكذب، وقال «تأتي هذه الكذبة تكملة لمسلسل الأكاذيب التي روجتها الحكومة عن الغارات السابقة (...) إن الحكومة اليمنية تسعى من خلال هذه الادعاءات لإثبات نصر مزعوم تتقدم به قربانا (للرئيس الأميركي باراك أوباما) و(رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون) وحلفائهما في مؤتمر لندن» بشأن اليمن المقرر في 27 يناير/ كانون الثاني.
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون دعا إلى عقد مؤتمر في لندن حول اليمن عقب قيام النيجيري عمر فاروق عبدالمطلب (23 عاما) بمحاولة تفجير طائرة ركاب أميركية أثناء قيامها برحلة بين امستردام وديترويت يوم عيد الميلاد.
واعترف عبدالمطلب بأنه تلقى على أيدي عناصر «القاعدة» في اليمن التدريب والتجهيز على تنفيذ هجومه الذي تبناه لاحقا تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.
من جهة أخرى، دعا التنظيم في بيانه إلى «إعلان الجهاد على الكفار وأعوانهم العملاء، ليس في البر فحسب ولكن في البحر والجو أيضا».
ودعا التنظيم إلى ضرب «البوارج الحربية الصليبية الموجودة في خليج عدن، وفي بحر العرب وفي البحر الأحمر، والطائرات التجسسية الأميركية المنتهكة لأجواء جزيرة العرب».
وأعلن اليمن حربا مفتوحة على الجماعة المتشددة الأسبوع الماضي قبل يوم من إعلان المسئولين الأمنيين عن غارات جوية في شمال اليمن قالوا إنها أسفرت عن مقتل ستة من زعماء التنظيم. وإذا صح هذا ستكون هذه الغارات قد سددت ضربة قوية للجماعة لكن لم يتسن التأكد من صحة التقرير من مصدر مستقل.
ونقلت صحيفة لوزارة الدفاع اليمنية عن وزير الداخلية مطهر المصري قوله «تلك الضربات لن تكون الأخيرة طالما أن أمن الوطن واستقراره ومؤسساته لايزال مستهدفا من قبل العناصر الإرهابية.»
وقالت صحيفة (26 سبتمبر) إن المصري «توعد القاعدة بمزيد من الضربات.»وأفادت تقارير بأن غارة الجمعة على سيارتين أسفرت عن مقتل القائد العسكري لجناح «القاعدة» في اليمن قاسم الريمي فضلا عن عايض الشبواني المتهم بإيواء متشددين في مزرعته بمحافظة مأرب حيث تم تدريبهم.
أعلنت السعودية أمس أن ثلاثة سعوديين أعضاء في «القاعدة» وبينهم أحد العائدين من معتقل غوانتنامو، قتلوا قبل خمسة أشهر تقريبا خارج المملكة وكانت أسماؤهم مدرجة على قائمة تضم 85 مطلوبا، وذلك في انفجار يرجح أنه حصل في اليمن.
وقالت وزارة الداخلية في بيان أن المعتقل السابق في غوانتنامو فهد صالح الجطيلي (28 عاما) قتل مع محمد عبدالرحمن الراشد (28 عاما) وسلطان راضي العتيبي (26 عاما)، وذلك إلى جانب عدة أشخاص آخرين.
وذكر المتحدث باسم الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أن فحوصات الحمض الريبي النووي اثبتت هويات الثلاثة المدرجة أسماؤهم على قائمة الـ85 مطلوبا، وهم قتلوا خارج السعودية دون أن يحدد المكان. إلا أن مصدرا مطلعا أكد لوكالة «فرانس برس» أن الانفجار حصل في اليمن حيث ينشط تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» الذي نتج عن اندماج الفرعين السعودي واليمني للقاعدة.
العدد 2692 - الإثنين 18 يناير 2010م الموافق 03 صفر 1431هـ
أفا
خيرها في غيرها والطائرات بدوووووووون طيار تسبح في السماء اليمنية لتطهيرها من جرذان القاعدة الضالين