مثل عضو البرلمان اليميني الهولندي خيرت فيلدرز أمام محكمة في امستردام أمس (الأربعاء ) لاتهامه بالتحريض على الكراهية والتمييز ضد المسلمين في قضية ينظر لها على أنها اختبار لحرية التعبير في هولندا التي عادة ما تتميز بالتسامح.
وتجري محاكمة فيلدرز زعيم حزب الحرية بعد أن أمرت محكمة في يناير/ك انون الثاني بأن يواجه اتهامات في حكم ألغى قرار المدعي العام الذي رأى أن حق حرية التعبير يكفل الحماية لفيلدرز. وظهر فيلدرز في قاعة المحكمة التي تم تشديد إجراءات الأمن فيها، مرتديا ربطة عنق خضراء اللون، وهو اللون الرمزي للإسلام.
وتتعلق الاتهامات الموجهة لعضو البرلمان بفيلم «فتنة» الذي أنتجه العام 2008 والذي اتهم القرآن الكريم بالتحريض على العنف ومزج بين صور من هجمات إرهابية وآيات قرآنية. كما وجهت له اتهامات بسبب تصريحاته في وسائل الإعلام التي شبه فيها الإسلام بالفاشية والقرآن بكتاب «كفاحي» لأدولف هتلر. وقال فيلدرز في موقعه على الانترنت «ما زلت مقاوما ومقتنعا بأن هذه العملية السياسية لن تؤدي الا إلى تبرئة ساحتي».
وقال المحامي برام موسكوفيتش للمحكمة «أدلى فيلدرز بكل التصريحات بصفته عضوا في البرلمان» مضيفا أنه كان يعقب فقط على التطورات داخل المجتمع.
وتجمع أمام المحكمة مجموعة من المحتجين وراء حواجز الشرطة تعبيرا عن مساندتهم لفيلدرز وحملوا لافتات كتب عليها «نعم للحرية» و»محاكمة فيلدرز عملية سياسية». لكن جماعة مناهضة للعنصرية نشرت 100 تصريح لفيلدرز على موقع على الانترنت لدعم مزاعمها بأن عضو البرلمان مذنب في التحريض على كراهية المهاجرين وعلى التمييز وأن تصريحاته لا تعدو كونها انتقادا للدين.
وسيكون الهدف من بداية محاكمة فيلدرز المتهم أيضا بإهانة مجموعة من الناس هو التعامل مع مسائل إجرائية مثل عدد الشهود الذي سيستدعيه كل طرف قبل البدء في المرافعات في موعد لاحق. وأقصى عقوبة يواجهها هي السجن عام وثلاثة أشهر في حالة إدانته في الاتهامين.
العدد 2694 - الأربعاء 20 يناير 2010م الموافق 05 صفر 1431هـ