دعت الحكومة العراقية المترشحين الممنوعين من خوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في مارس/ آذار المقبل بـ «إعلان براءتهم وإدانتهم لجرائم» النظام السابق.
ونقل بيان عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ أمس (الجمعة) قوله «على البعثيين الذين وردت أسماؤهم في قائمة هيئة المساءلة والعدالة أن يعلنوا براءتهم وإدانتهم لجرائم وآثام نظام صدام حسين وحزب البعث الصدامي». وأضاف أن «هذه البراءة ستكون فرصة لهم لممارسة حياتهم الطبيعية والاندماج في المجتمع»، موضحا أن «مسألة استبعادهم من المشاركة في الانتخابات يحكمها الدستور والقوانين المرعية النافذة والناظمة لعمل الهيئة».
من جانبه، وجه زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر انتقادات حادة إلى تصريحات زعيم المجلس الإسلامي العراقي الأعلى السيد عمار الحكيم بشأن مشاركة البعثيين في الانتخابات التشريعية و«المقاومة».
بغداد، لندن - أ ف ب
طالبت الحكومة العراقية أمس (الجمعة) المرشحين الممنوعين من خوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في مارس/آذار المقبل بـ «إعلان براءتهم وإدانتهم لجرائم» النظام السابق.
ونقل بيان عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ قوله «على البعثيين الذين وردت أسماؤهم في قائمة هيئة المساءلة والعدالة أن يعلنوا براءتهم وإدانتهم لجرائم وآثام نظام صدام حسين وحزب البعث الصدامي».
وأضاف إن «هذه البراءة ستكون فرصة لهم لممارسة حياتهم الطبيعية والاندماج في المجتمع»، موضحا ان «مسألة استبعادهم من المشاركة في الانتخابات يحكمها الدستور والقوانين المرعية النافذة والناظمة لعمل الهيئة».
وختم ان عمل الهيئة «قضية عراقية داخلية يتم التفاهم عليها بين الكتل والقوى السياسية». لكن المتحدث لم يوضح ما إذا كان إعلان البراءة وإدانة النظام السابق سيسمح للمرشحين بخوض الانتخابات.
وكانت هيئة المساءلة والعدالة قررت منع 511 مرشحا من خوض الانتخابات بتهمة الانتماء إلى حزب البعث المنحل والمحظور دستوريا.
وشكك طالباني الذي يتمتع بصلاحيات محدودة الخميس الماضي في قانونية قرارات هذه الهيئة بسؤاله المحكمة الاتحادية بشأن «شرعية» قراراتها. وقال خلال مؤتمر صحافي «سألنا بموجب كتاب رسمي القاضي مدحت المحمود (رئيس المحكمة الاتحادية) عن شرعية المساءلة والعدالة». والمحكمة أرفع هيئة قضائية للبت في دستورية القرارات والقوانين.
من جانبه وجه زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر انتقادات حادة إلى تصريحات زعيم المجلس الإسلامي العراقي الأعلى السيد عمار الحكيم بشأن مشاركة البعثيين في الانتخابات التشريعية و «المقاومة».
وقد وزع مكتب الصدر في النجف بيانا يتضمن ردودا على أسئلة بشأن تصريحات للحكيم خلال زيارته لبنان يهاجم فيها «المقاومة العراقية».
ويقول الصدر «هناك عدة أجوبة منها أن الحكيم يبين ظلم واضطهاد البعثيين وفي الوقت نفسه يطالب بدخولهم في الانتخابات وهذا أمر غير منطقي وغير مقبول».
ويضيف ان «بقاء المحتمل فيه مصلحة له. ولذا، فإنه لا يعترف بالمقاومة كونها تناقض مصلحته، نعم، هناك من شوه سمعة المقاومة من كل الأطراف، إلا أننا عهدا لم ولن نقتل إلا المحتل أما العراقي ودمه خط أحمر لا يجوز تخطيه».
ويتابع «سنستمر بالمقاومة رغم ما يقع علينا من ظلم من إخواننا العرب».
وينسب البيان إلى الحكيم قوله خلال مقابلة تلفزيونية في بيروت قبل يومين إن «المقاومة في العراق عبارة عن مجموعة من القتلة وهي غير ظاهرة المعالم والشخصيات». ولم يتم التأكد من أقوال الحكيم. ووزع البيان في النجف، كما تم توزيعه خلال صلاة الجمعة في المساجد التابعة للتيار الصدري أمس.
على صعيد آخر، أعلن رئيس لجنة التحقيق في مشاركة بريطانيا في غزو العراق أمس (الجمعة) إن رئيس الوزراء البريطاني غوردن بروان سيدلي بإفادته أمام اللجنة قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأوضح رئيس اللجنة جون شيلكوت أن براون الذي كان سيدلي بشهادته أصلا بعد هذه الانتخابات المتوقعة في يونيو/ حزيران على أبعد تقدير، وافق على الإدلاء بأقواله في فبراير/ شباط أو مارس.
وفي بداية جلسة الجمعة، أوضح شيلكوت أنه عرض على براون أن يدلي أخيرا بأقواله قبل هذه العملية الانتخابية «من قبيل الإنصاف» وأوضح «إن رئيس الوزراء أجابني هذا الصباح أنه موافق على تحديد موعد من بين المواعيد التي اقترحناها عليه في خلال الشهرين المقبلين».
وأضاف إن موعد جلسة الاستماع إلى وزير الخارجية ديفيد ميليباند ووزير التنمية الدولية دوغلاس الكسندر سيتحدد أيضا قبل الانتخابات.
وكانت لجنة شيلكوت أعلنت في وقت سابق في نهاية 2009 ان رئيس الوزراء لن يدعى إلى الإدلاء بما لديه قبل هذه الانتخابات، لكي لا تستخدم هذه الجلسة لأغراض سياسية.
لكن براون الذي كان وزيرا للمالية في عهد طوني بلير لحظة شن الحرب على العراق في 2003، يتعرض لضغوط معارضيه السياسيين لتوضيح دوره في القرار المثير للجدل الذي اتخذته الحكومة للمشاركة في النزاع إلى جانب الولايات المتحدة.
العدد 2696 - الجمعة 22 يناير 2010م الموافق 07 صفر 1431هـ