ذكر مسئولون أميركيون في الدفاع أن الولايات المتحدة تعتزم تزويد باكستان بـ 12 طائرة من دون طيار غير قتالية لتعزيز قدرات الجيش الباكستاني في حربه ضد مسلحي «طالبان».
وتكشفت تفاصيل تلك الخطة في وقت متأخر أمس الأول (الخميس) خلال زيارة قام بها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى باكستان. وقال غيتس في مقابلة مع تلفزيون باكستاني ردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن ستمد إسلام آباد بطائرات من دون طيار «نعم، نحن نفكر (بتزويدهم) ببعض الطائرات التكتيكية من دون طيار».
وأكد مسئولو الدفاع في عداد وفده بعد ذلك تخصيص أموال لتزويد باكستان بـ 12 طائرة من دون طيار من طراز «شادو» (الظل).
وطائرة «شادو» أصغر من طائرتي «بريداتور» و»ريبر» المسلحتين، ويبلغ طولها ثلاثة أمتار ويزيد عرض جناحها عن أربعة أمتار (14 قدما)، وهي مزودة بمجسات وكاميرات ترسل صور فيديو إلى مشغلي الطائرة على الأرض.
وقال مسئولون أميركيون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إن الجيش الباكستاني يملك طائرات من دون طيار أقل تطورا، ولكنه بحاجة إلى الاستثمار كثيرا في تدريب مختصين لكي يتمكنوا من استخدام المعدات الجديدة.
وأقر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس (الجمعة) بأن بلاده ارتكبت أخطاء «جسيمة» في باكستان في السابق، في الوقت الذي يعمل فيه على تعزيز العلاقات مع الحليفة الرئيسية لواشنطن في الحرب ضد تنظيم «القاعدة».
وفي أول زيارة له إلى إسلام آباد منذ ثلاث أعوام وأول زيارة في عهد الرئيس باراك أوباما، سعى غيتس إلى طمأنة الشعب والقيادة الباكستانية المشككة بخطط واشنطن في مكافحة التمرد وكسب الحرب في أفغانستان.
وقال غيتس «كنت في الحكومة مطلع التسعينات عندما غادر الروس المنطقة وتخلت الولايات المتحدة عن أفغانستان وقطعت العلاقات الدفاعية مع باكستان - وهو خطأ استراتيجي في القرارات الاستراتيجية ارتكبه بعض المشرعين الأميركيين بحسن نية ولكن بقصر نظر».
وأضاف غيتس في حديث في جامعة الدفاع الوطني في إسلام آباد إن فرض الولايات المتحدة حظرا على الاتصالات العسكرية في التسعينات بسبب برنامج باكستان النووي تسبب في تقويض العلاقة بين القوات المسلحة في البلدين وخلق «أزمة ثقة» بقيت ماثلة.
إلا أنه أكد أن الولايات المتحدة «مستعدة لاستثمار الوقت والطاقة اللازمين لإقامة شراكة حقيقية ودائمة والمحافظة عليها».
جاء ذلك فيما أفاد مسئول عسكري أميركي أن الجيش الباكستاني لا يطلع واشنطن على خططه قبل تنفيذ العمليات ضد مقاتلي «طالبان» على حدوده الغربية.
وقال المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه الخميس للصحافيين في إسلام آباد «إنهم لا يطلعوننا مسبقا على خططهم ونواياهم». وأضاف المسئول العسكري المتمركز في باكستان «لقد بنينا علاقة عملية معهم ونقوم بتنفيذ عدد من برامج التدريب والمساندة لهم لكنهم لا يدعوننا إلى مراكز عملياتهم ويقولون لنا: ها هي القوات التي سنرسلها... ها هي طبيعية المقاومة التي نتوقع مواجهتها».
وتؤكد تعليقات المسئول الأميركي صعوبة التحالف بين واشنطن وإسلام آباد.
العدد 2696 - الجمعة 22 يناير 2010م الموافق 07 صفر 1431هـ