العدد 2698 - الأحد 24 يناير 2010م الموافق 09 صفر 1431هـ

ميتشل يغادر الشرق الأوسط من دون اتفاق على استئناف المفاوضات

مبارك يدافع عن بناء الجدار وينتقد «حماس» بشدة

الأراضي المحتلة، القاهرة - أ ف ب 

24 يناير 2010

التقى المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس مجددا كما التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس (الأحد) من دون التوصل لاتفاق على استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ عام.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات للصحافيين عقب اللقاء الذي دام أكثر من ساعة في مقر السفير الفلسطيني في عمّان «نحن مع استئناف المفاوضات ولا نضع شروطا لاستئنافها على العكس تماما لدينا مرجعيات محددة وهدف لعملية السلام حدد بخريطة الطريق وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي 1967».

وأضاف أن «على «إسرائيل» التزامات وعندما نقول وقف الاستيطان الإسرائيلي بما يشمل القدس فهذا ليس شرطا فلسطينيا بل التزاما على «إسرائيل» وكذلك الحال بالنسبة لاستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها».

وتابع عريقات «نحن مستمرون في التعاون مع إدارة الرئيس (الأميركي باراك) أوباما ونبذل كل جهد ممكن لإنجاح مساعي الرئيس أوباما والسناتور ميتشل، نحن نريد عملية سلام ذات مغزى تقود إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي».

وأكد أن «الذي يعرقل جهود السناتور ميتشل والرئيس أوباما حقيقة هي الإجراءات الإسرائيلية على الأرض: الاستيطان والاقتحامات والاغتيالات وفرض الحقائق كأن تقام جامعة في مستوطنة أرييل في شمال الضفة الغربية ويعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) نيته الاحتفاظ بغور الأردن»، مشيرا إلى أن «هذا الذي يخرج قطار الرئيس أوباما عن سكته».

من جانبه، أكد ميتشل أن «الرئيس أوباما ووزيرة خارجيته (هيلاري) كلينتون والولايات المتحدة ملتزمون بشكل كامل بالسلام الشامل في الشرق الأوسط بما يضمن حل الدولتين من أجل إنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة».

وأضاف أن «هذا ما نعتقد أنه الحل الواقعي الوحيد للصراع ويتضمن أيضا اتفاقات ما بين «إسرائيل» وسورية ولبنان وتطبيعا كاملا للعلاقات بين دول المنطقة».

وخلص ميتشل «نحن ملتزمون بشكل كامل بهذا الهدف وننوي الاستمرار ومواصلة جهودنا حتى تحقيقه»، مشيرا إلى أنه يتطلع لزيارة المنطقة قريبا.

من جانبه أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ختام لقاء مع الموفد الأميركي جورج ميتشل الأحد إلى «أفكار مهمة» لدى الجانب الأميركي بشأن استئناف المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين.

وقال نتنياهو للصحافيين لدى بدء اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي بعيد لقائه مع ميتشل «سمعت أفكارا مهمة لاستئناف العملية».إلا أنه لم يعط أية توضيحات بشأن هذه «الأفكار» الأميركية.

وأضاف «عبرت عن الأمل في أن تسمح هذه الأفكار باستئناف العملية إذا أبدى الفلسطينيون أيضا الاهتمام نفسه».

وتحاول الولايات المتحدة عبثا منذ أشهر إقناع الإسرائيليين والفلسطينيين باستئناف المفاوضات المجمدة منذ عام. وقد رفض الفلسطينيون حتى الآن تحريك المباحثات قبل حصولهم على تجميد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو ما رفضه نتنياهو.

ويقوم الرئيس الفلسطيني بدءا من اليوم (الاثنين) بجولة أوروبية تشمل كلا من روسيا وبريطانيا وألمانيا لبحث جهود استئناف عملية السلام المتعثرة مع «إسرائيل»، حسب ما أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الجمعة.

وبدوره أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس خلال استقباله المبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل أهمية استمرار الجهود الأميركية من أجل استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله أكد خلال اللقاء على «ضرورة استمرار الجهود الأميركية من أجل استئناف المفاوضات بشكل فاعل وقادر على تحقيق حل الدولتين في سياق إقليمي شامل». وأوضح البيان أن الاجتماع ركز على «كيفية تجاوز العقبات التي تواجه الجهود الهادفة إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وفق معايير ومرجعيات واضحة تؤدي إلى الوصول إلى حل الدولتين في إطار جدول زمني محدد».

على صعيد آخر، أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك أمس استمرار ولاية المجلس التي تنتهي من الناحية الدستورية إلى حين إجراء انتخابات تشريعية جديدة.

وفي القاهرة، دافع الرئيس المصري حسني مبارك الأحد عن بناء سور تحت الأرض على الحدود بين مصر وقطاع غزة معتبرا أنها مسألة تتعلق بـ «الأمن القومي» و»السيادة»، وانتقد بشدة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) «وقوى إقليمية وعربية تقوم بحملات مكشوفة ضد مصر».

وقال مبارك في خطاب ألقاه بمناسبة عيد الشرطة إن «الإنشاءات والتحصينات على حدودنا الشرقية عمل من أعمال السيادة المصرية، لا نقبل أن ندخل فيه في جدال مع أحد أيا كان أو أن يناوئنا فيه أحد كائنا من كان». وأضاف «أنه حق مصر الدولة بل وواجبها ومسئوليتها، هو الحق المكفول لكل الدول في السيطرة على حدودها وتأمينها وممارسة حقوق سيادتها تجاه العدو والصديق والشقيق».

وانتقد حركة «حماس» من دون أن يسمها، إذ تابع «يقولون إن ما حدث في العريش وفي رفح سحابة صيف وأقول لهم ما أكثر سحابات الصيف في تعاملكم معنا وما أكثر ما نلاقيه منكم من مراوغة ومماطلات وأقوال لا تصدقها الأفعال وتصريحات ومواقف متضاربة ترفع شعارات المقاومة وتعارض السلام فلا هم قاوموا ولا سلاما صنعوا».

وانتقد مبارك كذلك الملتقى الذي عقد في العاصمة اللبنانية قائلا «إننا نتعرض لحملات مكشوفة من قوى عربية وإقليمية لم تقدم يوما ما قدمته مصر لفلسطين وشعبها، وتكتفي بالمزايدة بالقضية الفلسطينية والمتاجرة بمعاناة الفلسطينيين».

واستطرد «إن مصر لا تقبل الضغوط أو الابتزاز ولا تسمح بالفوضى على حدودها أو بالإرهاب والتخريب على أرضها، لدينا من المعلومات الموثقة الكثير».

وأضاف»الذين يقومون بهذه الحملات وينظمون مهرجانات الخطابة للهجوم على مصر في دولة شقيقة بيوتهم من زجاج ولو شئنا لردينا لهم الصاع صاعين ولكننا نترفع عن الصغائر».

العدد 2698 - الأحد 24 يناير 2010م الموافق 09 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً