العدد 2700 - الثلثاء 26 يناير 2010م الموافق 11 صفر 1431هـ

الحوثيون يؤكدون الانسحاب الكامل من الأراضي السعودية

الرياض تدرس عرض الهدنة والقربي يحذر من تحول اليمن إلى دولة فاشلة

أكد المتمردون الحوثيون في اليمن أمس (الثلثاء) أنهم أنهوا انسحابهم من الأراضي السعودية في إطار الهدنة التي عرضوها على المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم.

وصرح اللواء إبراهيم المالك وهو متحدث باسم وزارة الدفاع السعودية بأن الرياض تبحث العرض. وقال إنه تجرى دراسة عرض الهدنة وأن الوزارة ستعلن عن قرارها الرسمي في وقت لاحق.

وجاء في بيان للحوثيين بثه موقع لهم على الانترنت «بناء على توجيه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بالانسحاب من الأراضي والمواقع السعودية والمتضمنة في مبادرته التسجيلية... فقد تم الانسحاب بشكل كامل من الأراضي والمواقع السعودية نهار الاثنين». وأضاف البيان أن غارات جوية سعودية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وأصابت اثنين مساء الاثنين. وقال «خلال مساء أمس الأول شن الطيران السعودي 9 غارات جوية».

وقال الحوثي في تسجيل صوتي بثه الاثنين موقع على الانترنت إنه يعرض هذه المبادرة من أجل تجنب المزيد من إراقة الدماء ولوقف «العدوان» على المدنيين. وحذر الحوثي من أنه إذا لم توقف السعودية العمليات العسكرية في المقابل فسيشن المتمردون «حربا مفتوحة» عليها. وعلى صعيد متصل، ذكرت الأمم المتحدة أن الصراع المحتدم في شمال اليمن أسفر عن نزوح نحو 200 ألف شخص. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الأول إن الأوضاع الإنسانية في اليمن أسوأ من أي وقت مضى وإن القتال أدى إلى «ترد شديد» لأحوال المدنيين اليمنيين. كما حذرت منظمة العفو الدولية من أن إتباع الحكومة اليمنية لأسلوب «قمع قوى» ضد المشتبه بانتمائهم لتنظيم «القاعدة» من المرجح أن يؤدي إلى ازدياد سوء سجل اليمن في مجال حقوق الإنسان.

وتقوم السلطات اليمنية أيضا بحملة على «القاعدة» التي يتمركز جناحها الإقليمي في اليمن بينما تحاول أيضا احتواء حالة اضطراب متزايد من جانب حركة انفصالية في الجنوب.

في تطور متصل، قال وزير الخارجية اليمنية أبوبكر القربي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن اليمن بحاجة إلى دعم لوجيستي في حربه ضد «القاعدة» لكنه لن يسمح بعمليات أجنبية مقنعة على أرضه ضد التنظيم المتشدد.

واستبعد القربي في حديثه السماح بوجود قاعدة للجيش الأميركي على أرض اليمن أو السماح بعمليات أجنبية مستترة في البلاد. وقال في الحديث الذي أذيع أمس «سنقوم بذلك بأنفسنا. لماذا نحتاج إلى جنود من الخارج ليقاتلوا بينما نستطيع أن نقاتل بأنفسنا؟». وصرح الوزير بأن الحكومة أخطأت حين سمحت بتدخل أجنبي العام 2002 حين قتل هجوم صاروخي أميركي زعيما لـ «القاعدة» يشتبه أنه العقل المدبر وراء الهجوم الانتحاري على المدمرة الأميركية كول العام 2000.

وأضاف القربي «ثبت أن ذلك خطأ جسيم ولذلك لا نريد تكراره. علينا أن نفعل ذلك بأنفسنا ومن يريد المساعدة فعليه أن يدعمنا».

وقال القربي «الحقيقة الواقعة هي إن المشكلة الاقتصادية هي السبب الأكبر لجميع المحن التي يواجهها اليمن الآن». وسئل إن كانت بلاده وصلت لهذا المستوى من الخطر فقال «آمل ألا يصبح اليمن دولة فاشلة... هناك خطر بالطبع (أن يصبح هكذا)... لكني أعتقد أن العنصر الأساسي (لعدم حدوث ذلك) هو مدى ارتفاع اليمنيين إلى مستوى التحديات والابتعاد الفعلي عن المشاحنات السياسية». ورفض القربي أي تلميح بأن بلاده سمحت لـ «القاعدة» بالانتشار حين رفضت من قبل التصدي لمتشددين. وقال «اليمن تعامل دوما مع القاعدة. ولا يعني وجود فترة من عدم المواجهة أن اليمن لا يقاتل القاعدة لأننا نقاتلها من خلال الحوار ومن خلال سبل مختلفة كثيرة».

وامتدح وزير الخارجية اليمنية البرنامج السعودي الذي يقدم المشورة للمتشددين ويعمل على دمجهم في المجتمع وهي فكرة روج لها اليمن في بادئ الأمر لكنه يقول الآن غنه يفتقر للموارد لتنفيذها.

إلى ذلك، أدانت محكمة (الثلثاء) سبعة يمنيين من أعضاء «القاعدة» بتهم تدبير هجمات على أجانب ومصالح غربية، وأصدرت بحقهم أحكاما بالسجن تراوحت بين 5 و10 أعوام.

العدد 2700 - الثلثاء 26 يناير 2010م الموافق 11 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً