التقى الرئيسان الروسي ديمتري مدفيديف والفلسطيني محمود عباس أمس (الثلثاء) في جنوب روسيا بهدف إيجاد سبل لإحياء مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.
وقال مدفيديف في مستهل اللقاء الذي عقد في كراسنايا بوليانا بحسب مشاهد بثتها قنوات التلفزة الروسية «لقد التقينا مرارا. في هذا العام الجديد، يجب النظر إلى كيفية تطوير حوارنا الثنائي، وكيفية تسوية المسائل الدولية. سنبحث التسوية في الشرق الأوسط».
من جهته، صرح عباس الذي التقى الأسبوع الماضي الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل بأن «الإدارة الأميركية تبذل جهودا لإحياء المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية».
وأضاف «المؤسف أننا لم نتوصل حتى الآن إلى حل يتيح إحراز تقدم» في المفاوضات التي قال إنها «تراوح مكانها».
أكد وزير الإعلام الإسرائيلي يولي ادلشتاين أمس (الثلثاء) أن «إسرائيل» لا تنوي إنشاء لجنة للتحقيق في هجومها على غزة في الشتاء الماضي كما تطلب الأمم المتحدة في تقرير لجنة غولدستون.
وقال ايدلشتاين للإذاعة الإسرائيلية العامة غداة لقاء في نيويورك مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إن «إسرائيل لا تنوي إنشاء لجنة للتحقيق».
وأضاف أن «إسرائيل لن ترسل إلى الأمم المتحدة إلا تقريرا بشأن الأحداث المحددة التي أجري تحقيق داخلي بشأنها» في الجيش الإسرائيلي. غير أن صحيفة «هآرتس» أفادت أن «إسرائيل» قد توافق على إنشاء لجنة محدودة الصلاحيات تكلف بالاستماع إلى قادة سياسيين وعسكريين إلى جانب المسئولين العسكريين الذين أجروا تحقيقات داخلية بشأن حوادث محددة في أثناء الهجوم على غزة.
من جهة أخرى، أنشأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجنة مكلفة «القيام بالمهام والمسئوليات المطلوبة منها بالتحقيق وفقا لتقرير غولدستون، وتعمل وفق الجداول الزمنية التي نص عليها التقرير»، من جهته حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس من ازدياد مشاعر معاداة السامية في أعقاب الحرب التي شنتها «إسرائيل» على قطاع غزة العام الماضي وأدت إلى مقتل نحو 1400 فلسطيني و13 إسرائيليا.
وجاء في تقرير نشرته الحكومة الإسرائيلية إن «العام 2009 كان عاما سجل فيه أكبر عدد من الحوادث المعادية للسامية».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي «ثمة دعوات جديدة للقضاء على الشعب اليهودي»، في إشارة إلى دعوات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى «شطب إسرائيل من الخريطة».
والتقى نتنياهو في وقت لاحق وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي. وأوضح مسئول إسرائيلي رفيع للصحافيين أن المحادثات تناولت عملية السلام في الشرق الأوسط والجهود الدولية للتصدي للبرنامج النووي الإيراني وسبل «فرض عقوبات فاعلة على طهران».
من جهة أخرى، احتج نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، سيف الإسلام، في رسالة وجهها إلى المستشارة الألمانية انغيلا ميركل على قيام بلادها بتزويد «إسرائيل» غواصات حاملة للصواريخ. وقال سيف الإسلام في رسالته التى حصلت «فرانس برس» على نسخة منها الاثنين إن «الشعب الألماني الذي عانى من الدكتاتورية والقمع والإرهاب سواء في العهد النازي أو الاشتراكي، لا أعتقد أنه يوافق على أن تذهب أموال دافعي الضرائب لشراء أسلحة هجومية غير دفاعية وغواصات ستركب عليها صواريخ بعيدة المدى قد تحمل برؤوس نووية لتحسين القدرة الهجومية لأكبر دولة منتهكة لحقوق الإنسان في العالم».
وتساءل عن سبب عدم احتجاج البرلمان الألماني والصحافة الألمانية «على هذه الهدايا القاتلة التي تبرعت بها الحكومة الألمانية إلى «إسرائيل» أكبر منتهك لحقوق الإنسان في العالم».
ونبه سيف الإسلام إلى أن «السلام والتعايش في الشرق الأوسط لا يتمان عبر التزويد بالغواصات الحاملة للصواريخ ولا عبر المدمرات الشبحية، بل عبر سيادة العدل والإنصاف وإعطاء كل ذي حق حقه».
وختم رسالته مخاطبا ميركل «إنكم تلتفتون اليوم إلى «إسرائيل» للتكفير عن أخطاء الماضي (...) وإنني أؤكد لكم إنكم يوما ما ستلتفتون إلينا للتكفير عن أخطاء اليوم». وأكد ناطق عسكري إسرائيلي لـ «فرانس برس» في أواخر سبتمبر/ أيلول 2009 إن ألمانيا سلمت البحرية الإسرائيلية غواصتين من طراز دولفين.
وأصبحت «إسرائيل» تملك بذلك خمسا من هذه الغواصات المتطورة «يو 212» التي يبلغ شعاع عملها 4500 كلم. وقالت وسائل الإعلام الأجنبية إنها قادرة على إطلاق صواريخ برأس نووي.
العدد 2700 - الثلثاء 26 يناير 2010م الموافق 11 صفر 1431هـ