ظهر الغضب على قائد منتخب مصر أحمد حسن بعد تقدم الكاميرون بهدف في منتصف الشوط الأول لمباراة الفريقين أمس الاثنين. فحلم قيادة مصر لقبل نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم وهو يحتفل بخوض المباراة الدولية 170 مسجلا رقما قياسيا جديدا بدا أنه سيتحول إلى كابوس عقب تسجيل اللاعب البالغ عمره 34 عاما هدفا بالخطأ في مرماه.
لكن حسن الدؤوب دائما لم ييأس وتحلى بالإصرار وكأنه لا يزال لاعبا صغيرا يشارك لأول مرة ويحاول تقديم أوراق اعتماده لأنصار منتخب بلاده. وتحقق له ما أراد.
وأحرز حسن هدفين آخرين لكن في شباك الكاميرون هذه المرة ليقود مصر للفوز 3/1 بعد وقت إضافي ليتأهل الفراعنة للدور قبل النهائي أمام الجزائر غدا (الخميس) في تكرار لمواجهة فاصلة بين الفريقين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي من أجل التأهل لنهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا.
وتلقى حسن الكرة في وسط الملعب بعد نحو 12 دقيقة من تقدم الكاميرون وانطلق قبل أن يطلق تسديدة قوية اصطدمت بالأرض وخدعت الحارس إدريس كارلوس كاميني وسكنت الشباك ليدرك التعادل للمنتخب المصري.
واحتفل حسن الذي لعب دوليا لأول مرة تحت قيادة المدرب الهولندي رود كرول العام 1995 بالهدف مع زملائه بحمل قميص يحمل الرقم 170 في إشارة لرقمه القياسي الجديد كأكثر لاعبي القارة خوضا للمباريات الدولية.
وأعاد الهدف ذكرى إحراز حسن للهدف الأول في المباراة التي انتهت بفوز مصر 2/صفر على جنوب إفريقيا في نهائي كأس الأمم الإفريقية العام 1998.
وقال حسن بعد إن انفرد بالرقم القياسي الذي كان يتقاسمه قبل مباراة الكاميرون مع مهاجم منتخب مصر السابق حسام حسن أبرز هداف في تاريخ البلاد: «أنا والكابتن (القائد) حسام حسن واحد. لقد تعلمت منه الكثير داخل الملعب (مثل) الإصرار والعزيمة».
وأضاف مازحا «أنا سعيد أيضا لأنني سجلت ثلاثة أهداف في مباراتي الدولية الـ170: واحد خطأ في مرمى فريقي، واثنان في مرمى المنتخب المنافس».
وتابع «السعادة تغمر جميع أفراد المنتخب بعد أن تخطينا منتخب الكاميروني القوي الذي كان من أبرز المرشحين لإحراز اللقب».
واعتبر أن خبرة المنتخب المصري لعبت دورا كبيرا بقوله «العبرة في الخبرة داخل الملعب وهي كانت مفتاح فوزنا في المباراة اليوم، وكان بالإمكان الخروج بغلة أكبر من الأهداف».
وعن المواجهة المرتقبة ضد الجزائر، قال حسن، الفائز باللقب الأفريقي ثلاث مرات أعوام 1998 و2006 و2008: «نأمل أن يقدم المنتخبان مباراة تليق بسمعة الكرة العربية، ولا شك أن الفوز اليوم سيعطينا دفعة معنوية هائلة لمواجهة الجزائريين وقد جئنا إلى انغولا وفي نيتنا الدفاع عن لقبنا».
ولم يكن هدف التعادل كافيا لإشباع نهم حسن لكنه صنع أكثر من فرصة لزملائه لزيادة الغلة مقدما أداء هجوميا ودفاعيا شاملا قبل أن ينجح في تسجيل الهدف الثالث من ركلة حرة بعدما كان البديل محمد ناجي (جدو) وضع الفراعنة بالمقدمة مع بداية الوقت الإضافي.
وانبرى حسن لتنفيذ ركلة حرة حولها الحارس كاميني بيده نحو إطار المرمى قبل أن ترتد الكرة داخل الملعب لكن الحكم أشار باحتساب الهدف وإن أوضحت الإعادة التلفزيونية عكس ذلك ليتقاسم قائد منتخب مصر بذلك صدارة هدافي المسابقة أيضا مع زميله جدو ومهاجم انغولا فلافيو زميل حسن السابق أيضا في الأهلي المصري.
وقال حسن الذي أحرز هدفا وصنع آخر في فوز مصر على نيجيريا بالجولة الافتتاحية لدور المجموعات ضاحكا: «لم أحرز (أمس) هدفين فقط بل سجلت ثلاثة أهداف أحدهما في مرماي. أتحمل مسئولية الهدف الأول لكن الفريق أظهر قوة شخصيته وقاتل للعودة في المباراة».
العدد 2700 - الثلثاء 26 يناير 2010م الموافق 11 صفر 1431هـ