أكد أعضاء حركة دعم طلبة الجامعات الخاصة أن أكثر من 300 طالب من مختلف الجامعات الخاصة من داخل وخارج مملكة البحرين شكلوا هذه الحركة بسبب التأخر في تصديق شهادات الطلبة.
وقال الأعضاء في حديث إلى «الوسط»، «إن حركة دعم طلبة الجامعات الخاصة بدأت منذ تاريخ 21 من شهر يناير/ كانون الثاني الجاري، وقد بدأت بعدد قليل، إلا أنها سرعان ما وصل عدد اعضاءها إلى 300 عضو، وقد خصصت الحركة موقع (الفيس بوك) من أجل إطلاق حركتها».
وأضاف الأعضاء «ان الفكرة بدأت عند قيام مجموعة من الطلبة بتنظيم اجتماع، وقد كان عدد الأعضاء في ذلك الوقت 6 طلبة، وكان النقاش يدور حول تأخر التعليم العالي في تصديق شهادات الطلبة الدارسين في الجامعات الخاصة».
وأشار الأعضاء إلى أن الطلبة المجتمعين آنذاك كانوا يناقشون قضية تأخير تصديق الشهادات عن طريق إحدى المنتديات البحرينية وبعدها قاموا بتخصيص مجموعة خاصة بهم على الفيس بوك، إذ إن الهدف كان مناقشة القضية وتحريك الرأي العام من أجل الوصول إلى حل، خصوصا أن عدد الطلبة الغير مصدقه شهاداتهم أصبح يفوق 300 طالب.
ولفت الأعضاء إلى أنه في حال استطاعت حركة دعم الطلبة إنجاز شيء فيما يتعلق بالإسراع في تصديق الشهادات فإنه سيتم تحويل الحركة إلى حركة رسمية حتى تخدم مصالح الطلبة الجدد في حال مروا بنفس المشكلة.
وذكر الأعضاء أن جميعهم جمعتهم مشكلة واحدة وهي مشكلة التأخر في تصديق الشهادات سوء كان الطلبة متخرجين من جامعة خاصة داخل البحرين أو متخرجين من خارج البحرين، موضحين بأن بعضهم كان مبتعث من قبِل وزارة التربية والتعليم إلى جامعات مرموقة في بريطانيا، وقد تم تصديق الشهادة من السفارة والحكومة البريطانية، إلا أن مجلس التعليم العالي إلى الآن لم يصدق هذه الشهادات.
ونوه الأعضاء إلى أن بعض الطلبة المنظمين إلى الحركة تأخر تصديق شهاداتهم لمدة عام والبعض لشهور، ملفتين إلى أن بعض الشهادات أحيلت إلى النيابة العامة وبعضهم لم تحال، إذ مازال مجلس التعليم العالي يؤكد للطلبة أنه سيتم التصديق عليها قريبا، إلا أنه في كل مرة يتوجه فيها الطلبة للمراجعة يتم تأجيل التصديق.
وأكد الأعضاء أن حياتهم العملية حاليا متوقفة، إذ إن البعض لم يقبل في وزارة العمل، لحين تصديق الشهادة، كما أن البعض لا يستطيع التسجيل في البرامج التدريبية التابعة لوزارة العمل وذلك بسبب التأخير في تصديق الشهادات .
وأشار الأعضاء إلى أن بعض الطلبة فصلوا من أعمالهم نتيجة التأخر في تصديق الشهادات، كما أن البعض توقفت ترقياتهم بسبب التأخير في التصديق.
ونوه الأعضاء أن «الطلبة المتخرجين هم الفئة المتضررة من قرارات التعليم العالي خصوصا موضوع تصديق الشهادات و تأخيرها، وليست الجامعات الخاصة، إذ إن الجامعات قد حصلت مسبقا على مبالغ كبيرة والتي هي عبارة عن رسوم الطلبة الذين أنهوا دراستهم، فيما يحرم الطالب من حقه بعد التخرج من الحصول على شهادته.
واستغرب أعضاء حركة دعم طلبة الجامعات الخاصة من تأخر تصديق شهادات الخريجين سواء من داخل أو من خارج البحرين، ملفتين إلى أنه من الصعب عليهم الحصول على أعمال، خصوصا أن الشهادة تعتبر غير معتمدة بدون وجود ختم و تصديق وزارة التربية والتعليم على تلك الشهادات، مشيرين إلى أن ذلك أدى إلى عدم تمكن الخريجين من العمل سواء داخل أو حتى خارج البحرين، و إن حصلوا على فرص عمل فإنهم لن يتمكنوا من إنهاء إجراءاتهم دون تصديق شهاداتهم من قبل التعليم العالي في البحرين .
واقترح الأعضاء أن يتم تحسين قنوات التواصل بين مجلس التعليم العالي والجامعات الخاصة، وخصوصا فيما يتعلق بالمخالفات، وذلك حتى لا يقع الطالب ضحية عدم اتضاح العلاقة بين المؤسسات التعليمية.
وطالب الأعضاء أيضا بإعادة النظر في الحالات المستعجلة، إذ إن بعض الطلبة قد حصلوا على وظائف، إلا أن التوظيف متوقف على تصديق الشهادات، لذا فإنه يجب إعادة النظر في شهادات هؤلاء على أن تكون في مدة لا تتجاوز الأسبوع أو الأسبوعين، مستغربين من القرارات المفروضة من قبِل مجلس التعليم العالي على الوزارات والمؤسسات، فهذه القرارات تفرض على المؤسسات بعدم قبول أي شهادة من داخل أو خارج البحرين دون أن يقوم المجلس بتصديقها.
ولفت الطلبة أن المشكلة أن المجلس غير قادر على تصديق الشهادات في مدة مناسبة بسبب ضغط و كثرة هذه الشهادات، مطالبين بتوفير الأرضية المناسبة، مع توفير التنظيم الإداري، والذي يكفل قيام عملية التصديق بصورة سلسلة، مقترحين زيادة الكادر الوظيفي لدى التعليم العالي و تشكيل أقسام خاصة بتلقي الشكاوى والعمل على تجهيز الشهادات في فترات محددة مناسبة.
كما طالب الأعضاء في حركة دعم الطلبة بضرورة إصدار قرار لحل مشكلة تأخير التصديق على الشهادات، خصوصا أن المماطلة في التصديق يعلق مصير الخريجين المهنيين.
كما طالب الأعضاء بضرورة إعطاء الفرصة للخريجين للالتحاق بسوق العمل وإلحاقهم بالبرامج التدريبية التي توفرها وزارة العمل، وذلك حتى يتم تصديق شهاداتهم، خصوصا أنهم الآن من ضمن فئة العاطلين.
العدد 2701 - الأربعاء 27 يناير 2010م الموافق 12 صفر 1431هـ
من السبب؟
يجب محاسبة ومحاكمة مجلس التعليم العالي لإخفاقه في متابعة سير الجامعات الخاصة طوال السنوات الماضية، وظهور النتائج السلبية ناتجا عن تقاعس المسؤولين عن هذا الأمر.