العدد 2701 - الأربعاء 27 يناير 2010م الموافق 12 صفر 1431هـ

إخلاء سبيل مدير تنفيذي لمجموعة تجارية بعد اتهامه بالاحتيال والتزوير

أمر رئيس النيابة الكلية نواف حمزة يوم أمس الأول (الثلثاء) بإخلاء سبيل مدير تنفيذي لمجموعة تجارية بكفالة مالية قدرها 10 آلاف دينار، أو حبسه في حال عجزه عن دفع مبلغ الكفالة مدة 7 أيام قابلة للتجديد في الميعاد.

ووجهت النيابة العامة إلى المدير المتهم وهو أميركي الجنسية عمل في المجموعة التجارية مدة 20 عاما، أربع تهم هي: التزوير في محررات عرفية واستعمالها، الاحتيال، الحصول على مبالغ مالية متحصلة من جريمة، وعدم إبلاغ مصرف البحرين المركزي بالمركز المالي في المؤسسة المصرفية وعدم قدرتها بالوفاء بالتزاماتها.

إلى ذلك، روى وكيل المتهم المحامي فاضل السواد تفاصيل القضية قائلا: «المسألة تتعلق بمجموعة تجارية مقرها المملكة العربية السعودية، لكنها تمتلك شركة مالية في البحرين تمارس أعمالا مصرفية، وهي تقوم بأعمال البنوك، إلا أنها لا تقدم خدماتها إلى الأفراد بل للشركات، وقد بدأت أعمالها في العام 2003 لغاية 2009، وتحديدا في شهر مايو/ أيار 2009 عندما انكشف الغطاء عن الأعمال المالية التي كانت تجريها هذه المؤسسة، وتبيّن وجود خسائر مالية لحقت بالمؤسسة من جراء أعمالها، إذ تقدر تلك الخسائر بـ 2.3 مليار دولار».

وأوضح السواد «لما علم مصرف البحرين المركزي بهذه المسألة قام بالتحقيق فيها وأسند مهمة التحقيق في الأعمال المالية التي كان يجريها المصرف إلى شركة أجنبية، وقد أصدرت الشركة الأجنبية تقريرها الذي أوضح أن هناك قروضا تعادل هذه الخسائر منحت إلى شركات وهمية».

وأشار وكيل المتهم إلى أن «تفاصيل القضية كثيرة ومتشعبة جدا، بسبب أن القرارات التي كانت تصدرها هذه المؤسسة المصرفية كانت لدى أعضاء مجلس الإدارة، والأعضاء هم مجموعة من العائلة المالكة للمجموعة التجارية»، مردفا «تبيّن من خلال التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة من أن الموافقات التي أصدرها رئيس مجلس الإدارة كانت توقيعات غير منسوبة إليه وهي مزورة، وأن عملية تزويرها وقعت بشكل تقني من دون علم المدير التنفيذي للشركة، ذلك لعدة أسباب من بينها أن المدير لم يكن يلتقي بأعضاء مجلس الإدارة، وكانت الأوراق وطلبات الموافقة على منح القروض لتلك الشركات يسلمها ويتسلمها عن طريق أشخاص يرسلون من وإلى السعودية».

وتابع «توقف عمل المصرف، وتم تقديم شكوى من قبل مالكي المجموعة التجارية إلى النيابة العامة وكذلك لحقتها شكوى أخرى من مصرف البحرين المركزي إلى النيابة العامة بسبب مخالفة الأنظمة والتعليمات التي أصدرها المصرف، وبعد التحقيق في الشكاوى أسندت النيابة العامة تهما إلى عدة أشخاص كان يشتبه بضلوعهم في ارتكاب تلك الأفعال، وكان من بينهم موكلي؛ ومن تلك اللحظة منع جميع المتهمين من مغادرة البلاد إلا أن بعضهم كان وقتئذ قد غادروا البلاد فعلا».

وقال: «موكلنا كان على يقين بأن الشبهات بعيدة عنه، إلا أن النيابة العامة قامت بمنعه من مغادرة البلاد منذ شهر مايو/ أيار 2009، إلى حين مباشرة التحقيق معه، الذي استمر مدة يومين متتالين ولساعات طويلة كانت بدأت من الصباح وانتهت في المساء».

العدد 2701 - الأربعاء 27 يناير 2010م الموافق 12 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً