العدد 2704 - السبت 30 يناير 2010م الموافق 15 صفر 1431هـ

كانو: الشركات العائلية أمام تحديات غير مسبوقة

اليوم انطلاق «الملتقى»...

قال رئيس الجمعية البحرينية للشركات العائلية، صاحب الأعمال، خالد كانو: «إن تعزيز أوضاع الشركات العائلية وزيادة قدراتها التنافسية ليس فقط لمواصلة مشوارها في أعمالها، وإنما لتمكينها من الصمود والتطور أمام متغيرات وتحديات غير مسبوقة، هو موضوع بات يحتل اهتماما هو الآخر غير مسبوق وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، وتشكل ركنا أساسيا في اقتصاداتها كما هو الحال على الصعيد العالمي بالإجمال، كذلك فإن الكثير من هذه الشركات أصبحت تتبنى استراتيجيات طويلة المدى لتمكينها من الاستمرارية والقدرة على النمو في ظل الأوقات الاقتصادية الصعبة.

وأوضح كانو، أن الندوة التي تقيمها الجمعية مساء اليوم (الأحد) وعنوانها «الشركات العائلية والإبحار في وسط التغيرات والتقلبات العالمية» لسيدة الأعمال، صفاء الهاشم، هي فرصة للمعنيين والمهتمين للبحث في أوضاع ومستقبل الشركات العائلية في المنطقة والوقوف على الكثير من المستجدات والمتغيرات التي باتت تؤثر على مسيرة هذه الشركات.

وبيّن كانو، أن «الشركات العائلية لها خصوصيتها من خلال التنظيم والهيكل الإداري وحكمة الشركات ونظرتها المستقبلية، وأن هناك قواعد عامة تحكم مسار عمل هذه الشركات التي مرت بأربع مراحل بدأت بالجيل الأول وهو ما يمثله المؤسس للكيان العائلي، ومن ثم المرحلة الثانية التي تتمحور في انتقال الإدارة من المؤسس إلى الأبناء وهو ما يمثله الجيل الثاني من الأبناء، أما الجيل الثالث الذي يعتبر أصعب مرحلة وهي انتقال الإدارة إلى الأحفاد وهم الأبناء وأبناء العم، والرابع يبقى العائلة ألى أجيال أخرى، أي إلى مستقبل أبعد».

وقال: «إن الكثير من الشركات العائلية في المنطقة تمر بهذه المراحل، لافتا إلى أن هناك احصاءات توضح أن نسبة مئوية متدنية للغاية من هذه الشركات تستمر في العمل والتواجد على الساحل إلى ما بعد الجيل الرابع لأسباب متفاوتة محورها تباين رؤى وأهداف وتطلعات الجيل الجديد في الشركات العائلية».

وأضاف، أن «ذلك لا يعني بأن هناك العديد من الشركات قد تغلبت على هذه المعضلة وبقيت مستمرة في أعمالها لربما بعدد أقل»، وأشار بقوله: «هناك مقولة بأن الجيل الأول يتولى البناء والتأسيس، ويأتي الجيل الثاني لينفق، ويأتي الجيل الثالث ليدمر، هذه مقولة لا يجب أن نسلم بها، لأنه لن يكون بمقدور الجيل الثالث أو ما بعده أن يدمر الشركة العائلية إذا كانت مرتكزة على إطار مؤسسي في هيكلها الإداري، والذي يسمح بأن تدار هذه الشركات بأسلوب احترافي وبقواعد ولوائح عمل تحدد بوضوح الأدوار والمسئوليات بالشركة وتجعلها في منأى من أي تأثير سلبي بغياب أحد ملاك الشركة».

وشدد كانو على أهمية هذا الإطار المؤسسي بالنسبة إلى الشركات العائلية الذي يجب أن يراعى فيه الفصل الواضح تماما بين المفهوم بين العائلة، والشركة، ومتى ما تحقق هذا الهدف تكون الشركات العائلية قد وضعت يدها على أحد اهم خطوات البقاء والاستمرارية والصمود. كما شدد على أن الفصل بين مفهوم العائلة والشركة ليس خيارا بل هو أمر حتمي، لافتا إلى أن الكثير من الدراسات خلصت إلى أن كثيرا من الشركات العائلية اندثرت بسبب تنافس الأسرة على الملكية والإدارة، وأن نجاح الشركات العائلية تستوجب تجاوز ذلك التنافس والتنازع على السلطة والإدارة وتنظيم الأعمال والتسلط، مبديا تفاؤله بتنامي الوعي لهذه المسألة في صفوف أصحاب الشركات العائلية، وقال، إن بعض هذه الشركات في البحرين وفي غيرها من دول المنطقة بدأت بوضع مواثيق أو دساتير لها تحقق في ضوئها الفصل بين الملكية والإدارة

العدد 2704 - السبت 30 يناير 2010م الموافق 15 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً