العدد 490 - الخميس 08 يناير 2004م الموافق 15 ذي القعدة 1424هـ

اقتصاديون يؤكدون ضرورة تطبيق «التأمين الصحي»

بينما اعتبره بعضهم طرحا مبهما

الوسط - محرر الشئون المحلية 

08 يناير 2004

أبدى عدد من الاقتصاديين تفاؤلهم من مشروع «التأمين الصحي» الذي أطلقه وزير الصحة خليل حسن في وقت سابق مؤكدين ضرورة تطبيقه لحفظ المال العام. فيما تحفظ آخرون على التعليق معتبرين المشروع طرحا مبهما بعيدا عن التطبيق.

وأكد رئيس الخليجية العالمية للاستشارات حسين المهدي أن فكرة الاستخدام الأفضل للموارد المالية وغيرها تعتبر من حيثيات وأبجديات الإدارة الاقتصادية الحديثة ليس على مستوى البحرين فحسب بل على مستوى دول العالم ككل، مشيرا «من هنا تأتي مشروعات متعددة تؤدي إلى ضبط نمط الإنفاق وترشيد المصروفات لأكثر من قطاع وفعالية ومنشأة اقتصادية، والتأمين الصحي الذي اقترحه وزير الصحة يأتي من ضمن ذلك».

مضيفا أن «من الضروري جدا وقبل كل شيء أن تأخذ مجموعة من الاقتراحات والاعتبارات بشكل يضمن خلو البرنامج من أية تأثيرات سلبية غير مرغوب فيها وأول هذه الاعتبارات أن لا تتأثر الطبقات الفقيرة وذوو الدخل المحدود من هذا المشروع، فهذه الفئات التي تعاني أصلا من تدني مستويات دخولها وتعاني كذلك من ارتفاع مستويات المعيشة والأسعار لا تتحمل آثارا سلبية قد يخلفها هذا المشروع».

وأردف المهدي قائلا: «فيما يتعلق بالأدوية يجب أن تكون هناك آلية لصرف الأدوية على المحتاجين فعليا وليس كما أشيع أخيرا بأن هناك فئات تستخدم الأدوية لأغراض أخرى تهدف من خلالها لتحقيق مكاسب آنية شخصية على حساب المصلحة العامة وعلى حساب الفقراء(...) كما ولابد أن نشير إلى أن أغلب الأنظمة الاقتصادية العالمية والمؤسسات الدولية تراعي ضرورة أن لا يتم تطبيق أي نظام جديد مثل هذا النظام موضع الحديث إلا على مراحل زمنية وبشكل متدرج يتم من خلاله قياس أية آثار سلبية، وعادة ما يتم تطبيقه على مستوى تجريبي وبعد ذلك يعمم مرحلة بعد مرحلة ليتم احتواء أية أخطاء».

وشدد المهدي على ضرورة أن لا يكون تطبيق هذا النظام على حساب طبقة ذوي الدخول المحدودة، فلا يعقل أن يكون سعر التأمين هو نفسه لشخص راتبه 800 دينار وآخر يتسلم 150 دينارا، مع ضرورة وضع آلية لصرف الأدوية لكي تلبي العلاج المطلوب من دون زيادة أو نقصان.

في السياق ذاته يشير الاقتصادي خالد عبدالله بأن قناعة المريض بالدواء من حيث فائدته أولا أمر ضروري، فالمسألة تتعلق بالثقافة الموجودة أكثر من أي شيء، معلقا بأن «هناك شعورا موجودا في بلداننا وهو أن المال العام يساوي صفرا، بينما نجد أن الدول الأخرى تحترم المال العام وتعتبره جزءا منها، فعندما تتخطى الشعوب هذه النظرة السلبية للمال العام فعندها تحل الكثير من المشكلات التي نعاني منها اليوم».

بينما رأى أستاذ جامعة البحرين جاسم حسين أن المشروع بالشكل الذي طرحه الوزير ما زال بحاجة إلى مزيد من الوضوح، مشيرا «أعتقد أن الموضوع بحاجة إلى أن يطرح للنقاش العام، وأن تعقد ندوات لمناقشته لأن المشروع يمس كل الناس ولا بد أن توخذ آراؤهم، وهناك فئات لا تستطيع التعبير عن نفسها كالأطفال، فإن تطبيق المشروع من دون طرحه على العامة إجحاف بحقهم (...) صحيح أن الوضع الحالي غير صحيح، ولكن لا يمكن أن نتسرع في الحل وقد نندم على ما فعلناه حينها، ومن الأمثلة التي يمكن الاستشهاد بها في هذا المجال موضوع التأمين على السيارات، فعندما نقارن الأسعار سابقا وحاليا نجد الفرق الكبير فيها، فمن يضمن عدم حدوث ذلك مع التأمين الصحي؟».

وبالنسبة للوضع في أميركا وأوروبا فإنه على حسب جاسم يختلف كليا عن الوضع لدينا منوها بأن «النظام لا يمكن تطبيقه كما هو موجود في الولايات المتحدة ولا في أوروبا، وأكرر بأهمية طرح المشرع للنقاش وأخذ المقترحات من جميع شرائح المجتمع، ولابد أن نعرف الكلفة والكيفية التي يطبق بها النظام وكل ما يتعلق به»

العدد 490 - الخميس 08 يناير 2004م الموافق 15 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً