قالت مديرة القناة الفضائية الجزائرية حورية خثير إن «مشاركة الجزائر هي الأولى في مهرجان الخليج للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني بل ويعد مهما بالنسبة لاستراتيجية الدولة في تعاونها المستقبلي مع الدول العربية في المجال ذاته، وهو فرصة للتعارف وتبادل الخبرات».
وأشارت إلى أن «أهمية المهرجان تكمن في تخطي حاجز اختلاف اللهجات في المنطقة، لخلق المزيد من حالات التعاون بين الدول»، مؤكدة «اهتمام التلفزيون الجزائري بعرض المسلسلات الخليجية والعربية الأخرى، التي يقبل عليها الجمهور الجزائري، ونحن أيضا بحاجة لأن يطلع الجمهورالخليجي والعربي على برامجنا ومسلسلاتنا».
وتشارك الجزائر في المهرجان بثلاثة وعشرين برنامجا، منها: مسلسل (جحا الجزائري) وبرامج المنوعات (جلسة طرب) و(ليلي الطرب) و(مسك الليل) و(المصباح السحري)، إضافة الى برامج الأطفال والرسوم المتحركة (كليلة ودمنة) و(المفتش طاهر)، ومن البرامج التسجيلية برنامجي (الفرس العربي) و(الزربية الجزائرية).
أما عضو لجنة تحكيم برامج الأطفال الفنان الأردني محمد عواد، فأكد «ان برامج الأطفال تعد أصعب الرسالات التي من الممكن أن توجه للطفل كونه يمثل عمود المستقبل وارتكازا للأجيال المقبلة»، مشيرا «إلى ضرورة أن تحتل برامج الطفل مساحة واسعة من خريطة برامج الانتاج التلفزيوني، والواقع أن هذه النوعية من البرامج مازالت ليست بالمستوى المطلوب فمازالت مخاطبته عبرها بشكل ثانوي، ومن غير المعروف حتى الآن أسباب التقصير في هذا الجانب».
وقال في تقييمه لبعض البرامج المشاركة التي اطلعت عليها اللجنة «إنها مواكبة للعصر من حيث التكنولوجيا، غير انها ليست بالمستوى المبهر للطفل، إذ انها تركز على الطفل من جانب خارجي وليس من جانب جوهري».
وأكد ضرورة «ان يكون هناك برنامج مشترك يتكلم بمختلف اللهجات العربية، وخصوصا أن الموضوعات والتجارب التي يمر بها الطفل العربي تعتبر متشابهة، على أن تساهم فيه جميع الدول العربية وليست جهة أو شركة انتاجية معينة وأن تكون تجربة مشابهة لتجربة جامعة الدول العربية».
من جهته قال رئيس الإتصال البرامجي في تلفزيون أبوظبي وعضو لجنة تحكيم البرامج التسجيلية والرياضية عبدالسلام الاحمد «إن البرامج الرياضية هي مشاركات من دول خليجية الأعضاء في جهاز تلفزيون الخليج»، مضيفا «ان معظم البرامج التي تم الاطلاع عليها من قبل لجنة التحكيم كان يغلب عليها طابع النمطية والتشابه ويغلب عليها جميعا الاهتمام برياضة كرة القدم وتقارب في المحتوى».
وأضاف «ان البرامج التسجيلية تعتبر جيدة المستوى إلا انها لا تخلو من النمطية، إذ من المفترض أن تحتوي هذه النوعية من البرامج على ريبورتاجات ووثائق، إلا ان كثيرا من البرامج المقدمة تعتمد على الجانب السياسي أكثر من اهتمامها بالمقومات الرئيسية للبرنامج».
وتشارك الإمارات في المهرجان بالبرنامج التسجيلي (على ذمة التحقيق)، والبرنامج الرياضي (الفارس)، والبرنامج الثقافي (المزيونة)، ومسلسل (شمس القوايل)، وبرنامج (وذكر)، وبرنامج المنوعات (مشوار).
من جانبه قال عضو لجنة تحكيم التمثيليات التلفزيونية الفنان الأردني نبيل صوالحة «إن التقييم العام للتمثيليات المشاركة يعتبر جيدا، غير أن مستوى تنفيذ هذه البرامج يعاني من ضعف ثقافة الكاتب أو المخرج أو إمكانات الانتاج»، مشيرا «إلى أن حل هذه الأزمة يكمن في المساندة المؤسسية وتشكيل لجان ذات خبرة في تقوية النص والحوار، وإذا كان النص قويا فإنه لا شك سيغطي عيوب المخرج إذ ان أساس العمل الدرامي هو النص».
وحمّل صوالحة المؤسسات الإعلامية الرسمية ضعف الانتاج البرامجي «لكونها المعنية بعملية الشراء والتوزيع والبث، وهذا ما يستدعي إعادة النظر في سياساتنا من أجل المزيد من الجودة»
العدد 493 - الأحد 11 يناير 2004م الموافق 18 ذي القعدة 1424هـ