العدد 495 - الثلثاء 13 يناير 2004م الموافق 20 ذي القعدة 1424هـ

كتلة «الوفاق» و«العمل الديمقراطي» تحوز على الغالبية

حسم الصراع النقابي لصالح الأمانة العامة

حسم المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أمس الخلاف بين النقابيين بشأن آلية انتخاب الأمانة العامة والمجلس المركزي، وأقر - بعد اللجوء إلى التصويت وبعد اقتراح وسطي قدمه رئيس نقابة المصرفيين إبراهيم القصاب - ما هو منصوص عليه في مشروع النظام الأساسي للاتحاد والذي ينص على أن تنتخب الأمانة العامة من المؤتمر، وان يتكون المجلس المركزي من أعضاء الأمانة اضافة إلى مندوبي النقابات. ولعبت الحسابات السياسية لعبتها وصوت المؤتمر لمصلحة كتلة نسبت إلى جمعيتي «الوفاق» و«العمل الديمقراطي»، وبفارق كبير إذ صوت 96 مندوبا لمصلحة الأمانة العامة بينما صوت 34 لصالح مقترح القصاب. وعلى صعيد آخر يبدأ اليوم صراع آخر بين النقابيين على الهيئة القيادية التي ستنتخب لرئاسة الأمانة العامة، وحدوث مفاجأة ليس مستغربا بوجود تكتلات سياسية داخل المؤتمر، إلا إن حظوظ القيادات التقليدية موجودة أيضا إذ إنها ضمن اللعبة النقابية «السياسية».


قائمة «الوفاق» و«العمل الديمقراطي» تجر المؤتمر لحساباتها

إقرار انتخاب الأمانة العامة من المؤتمر

المنامة - هاني الفردان

أقر المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أمس آلية انتخاب الامانة العامة من قبل المؤتمر التأسيسي للاتحاد، كما هو منصوص عليه في مشروع النظام الاساسي في المادة (14)، وذلك حسما للجدل والخلاف الذي نشب بين النقابات، اذ دعا بعض النقابيين لأن يكون المجلس المركزي هو المنتخب من قبل المؤتمر وليس الامانة العامة، وان تكون الامانة العامة منتخبة من قبل المجلس المركزي.

وبعد حوارات ساخنة شابتها مداخلات مستمرة من قبل النقابيين بشأن هذا الموضوع قدم رئيس نقابة المصرفيين ابراهيم القصاب حلا وسطا (كما راه الغالبية) بأن يكون المجلس المركزي مكونا من جميع مندوبي النقابات الموجودين في المؤتمر التأسيسي على ان يتم تزكيتهم من قبل المؤتمر وان يعطى كل الصلاحيات في المحاسبة وحجب الثقة عن اعضاء الامانة العامة وتنفيذ توصيات المؤتمر، وان تنتخب الامانة العامة من قبل المؤتمر التأسيسي وتقوم بجميع المهمات الموكلة اليها في مشروع النظام الاساسي.

إلا ان التصويت الذي حدث على مشروع القصاب وعلى ما ينصه مشروع النظام الاساسي، صبت الاصوات الى صالح ما هو منصوص عليه في مشروع النظام بـ 96 صوتا مقابل 34 صوتا الى المشروع المقدم من قبل القصاب.

وقد اعتبر ذلك فوزا الى القائمة التي قيل عنها محسوبة على «الوفاق - العمل الوطني). التي دعت الى إقرار ما هو منصوص عليه في مشروع النظام الاساسي للاتحاد.

وكان النظام الاساسي قد نص في مادته (13) المتعلقة بالمجلس المركزي «على انه هو السلطة الثانية بعد المؤتمر العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ويتألف من أعضاء الامانة العامة حصرا ونائبين على كل نقابة عامة من بينها وجوبا الامين العام أو من ينوب عنهم ما عدا في الحالات الطارئة الخارجة عن ارادتها وللمؤتمر ان يفوض له من بعض صلاحياته بين مؤتمرين.

ويتولى المجلس المركزي مهمات متابعة قرارات المؤتمر العام والبحث فيما يطرأ من مستجدات تهم سياسة وتوجهات الاتحاد والنقابات.

بينما تنص المادة (13) المتعلقة بالامانة العامة على أنها «هي السلطة التنفيذية للاتحاد وتعمل على تنفيذ قرارات المؤتمر العام والمجلس المركزي وفق توصياتهما والاجراءات والترتيبات التي تطبقها اللوائح الداخلية للاتحاد.

وتتألف الامانة العامة من ثلاثة عشر عضوا بالانتخاب المباشر من المؤتمر، على ان تكون المهمات المؤكلة اليه تسير النشاط اليومي للاتحاد واتخاذ قرارات تنفيذية في نطاق الهياكل المسيرة للاتحاد والسهر على الشئون العامة للاتحاد ولاسيما الادارية والمالية وتمثيل الاتحاد في جميع الانشطة المحلية والعربية والدولية، ومساعدة النقابات الاعضاء في إدارة مهماتها والمساعدة في حل المشكلات التي تواجهها والعمل على تمثيل عمال البحرين في أية عملية حوار اجتماعي أو مفاوضة جماعة على المستوى الوطني.

ومن جانبه قال محمد علي مكي مندوب نقابة «ألبا» أحد المحسوبين على قائمة الوفاق» إن هناك تحالفات بدت واضحة قبل انعقاد اليوم الثاني من المؤتمر وخصوصا أثناء مناقشة النظام الاساسي.

وأشار الى ان هذه التحالفات برزت اكثر وضوحا عند مناقشة والتصديق على النظام الاساسي، وقد برز فريقان من هذا المجال.

وعلى حسب قول مكي ان الفريق الاول (الذي فاز) كان يدعو الى تثبيت الاسس النقابية بالاستفادة من التجارب السابقة التي اخذ منها روح نص النظام الاساسي للاتحاد وكان يدعو هذا الفريق الى ان يتم تشكيل المجلس المركزي من جميع النقابات، ما يثبت الدور الرئيسي الى المجلس وهو الرقابة الحقيقية على الامانة العامة خصوصا مع احتمال تطور النظام السياسي في المملكة مع صدور قانون الاحزاب، وان تكون الامانة العامة منتخبة من القاعدة الاكبر وهي المؤتمر العام.

أما الفريق الثاني فقد كان يدعو الى انتخاب المجلس المركزي من المؤتمر العام.

يرى محمد مكي إن حدث ذلك فان التحالف الاكبر سيسيطر على المجلس المركزي ربالتالي انتخاب الامانة العامة من المجلس المركزي وفي ظل وجود تحالف واحد سيفقد المجلس المركزي الدور الحقيقي للرقابة على الامانة العامة.

بينما رأى رئيس نقابة البريد المحسوب على الفريق الثاني أو الداعين الى انتخاب المجلس المركزي من قبل المؤتمر ان الاغلبية قبل رأيهم بروح الديمقراطية وان لم يتم الاتفاق معه، مشيرا الى ان المتخصصين والمستشارين الذين رجع لهم مكتب المؤتمر في بعض الملاحظات وابدوا آراءهم في ذلك، الا ان هذه الآراء لم تتفق مع رأي الغالبية.

وقال عتيق ان الامور انتهت من بعد اقرار انتخاب الامانة العامة من قبل المؤتمر وان القائمة المكونة من جمعيتي «الوفاق والعمل الوطني» استطاعت توجهاته على المؤتمر».

وأكد أن هذا الامر ليس نهاية المطاف وان ضمانات النجاح تعتمد على هياكل صحيحة.


أسماء المتقدمين لانتخابات الهيئة القيادية للأمانة العامة

ميرزا سعيد - جمال عتيق - ليلى ماشاء الله - عبدالغفار عبدالحسين - سيدسلمان السيدجعفر - عبدالله حسين - أحمد عبدالحسين الخباز - إبراهيم الدمستاني - علي حسين دشتي - محمد مهدي علي - إبراهيم حمد عبدالله - جمعة علي أحمد البنخليل - محمد عبدالرحمن - جعفر خليل إبراهيم - خالد العرادي - سعاد محمد مبارك - عبدالكريم يوسف رضي - حسن علي أحمد الأسود - عبدالرحمن سلمان - محمد علي مكي - خليفة الشملان.


بين القيادات التقليدية وحدوث المفاجآت

هل سيحسم الصراع السياسي رئاسة «اتحاد النقابات» اليوم؟

بدا الغموض يلف الهيئة القيادية التي ستنتخب لرئاسة الأمانة العامة بحسب مشروع النظام الأساسي الحالي أو المجلس المركزي إذا ما حدثت تغييرات على المشروع المطروح من قبل المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.

فبين القيادات التقليدية للإتحاد العام لعمال البحرين واللجان العمالية السابقة التي ترأسها جملة من القياديين النقابيين الموجودين حاليا ضمن الهيكل الإدارية لإتحاد العمال وبين حدوث المفاجأة بفوز أحد النقابيين الجدد على الساحة العمالية.

من المؤكد إن الصراع المحتدم بين النقابات ما يدور في باطنها من خلاف في بعض الأمور يراه عدد من النقابات جوهري في وجهات النظر على الساحة النقابية في البحرين والذي ينحصر في فكرة المركزية واللامركزية في بيان الهيكل التنظيمي في الحركة النقابية وبالأخص في آلية تشكيل الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والتي أنشق عليها صف رؤساء النقابات في الاجتماع الذي حضره 31 من رؤساء النقابات في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومع كل ذلك فلا يختلف اثنان على أن هذه المرحلة من اخطر المراحل الانتقالية التي تشهدها الحركة النقابية في البحرين، إذ تشهد قيام إتحاد عام يشمل جميع النقابات العمالية بقطاعيها (الحكومي والخاص).

إن وجود تكتلات وقوائم غير علنية لا تعتمد على مبدأ النقابات والحاجة العمالية وإنما على مبدأ التوجهات السياسية والتكتلات الحزبية لصالح جمعية سياسية معينة هو الغالب على الأمر النقابي في هذه المرحلة الحرجة من العمل النقابي، والذي قد يؤدي إلى حدوث تغيرات كبيرة في الساحة القيادية إلى الإتحاد العمالي الجديد، ما ينعكس على الحركة العمالية في الفترة القادمة وكيفية تعاطيها مع القضايا الحساسة من البطالة وقانون العمل الجديد والحد الأدنى للأجور، والعمالة الوافدة (والقائمة تطول).

ومع حسم آلية انتخاب الأمانة العامة والمجلس المركزي أمس بغلبة كفة قائمة جمعيتي «الوفاق والعمل الديمقراطي»، إلا إنه غير معروف هل ستستمر هذه الغلبة حتى النهاية أم ستكون للعبة السياسية كلمة أخرى من جديد.

من جانبه قال أمين سر نقابة العاملين في «ألبا» محمد علي مكي إنه اقرب إلى «التقليدين» في الفوز من حدوث أية مفاجآت لاعتقاده بان «النظرية السابقة لتشكيل الإتحاد والتي تعتمد على المناصفة بين التعيين والانتخاب، خصوصا وان الارتباطات الرسمية بالمنظمات العمالية العالمية والعربية متصلة بالقيادات التقليدية.

ومن جانب أخر رأى إن «فوز التقليدين سيصبح لصالح الحكومة إذ إن الحكومة ستكون أكثر تعاطيا مع القيادات السابقة التي كانت تتعاطى معه لكونها أكثر ضمانا ومعرفة، وإن القيادات الجديدة قد لا يكون التعاطي الحكومي معها بنفس التعاطي مع القيادات التقليدية».

بينما رأى رئيس نقابة التقاعد محمد حسن «ضرورة أن يكون التصويت للهيئة القيادية للإتحاد مبنى الحل على أساس الحل السليم في المكان السليم دون الانخداع وراء المظاهر المزيفة وبعيدا عن أية انتماءات مذهبية أو حزبية»، مشددا على أن يكون المقياس ما قدمه الشخص وما سيقدمه للحركة العمالية.

وقال حسن إن «كل من يفوز بالقيادة عليه أن يسخر كل إمكاناته إلى خدمة جميع العمال، وان يبتعد عن تحقيق مصالح شخصية أو حزبية على مصالح العمال».

المشاهد إلى الحركة العمالية أثناء اليوم الأول لانعقاد المؤتمر يمكنه أن يلاحظ بسهولة تحرك القوائم الانتخابية بين مختلف التيارات وبشكل متباين فما أن تحين الفرصة لوجود فترة راحة تجد التجمعات تكثر والنقاش يدور بشأن من سيتم الاتفاق على التصويت له.

ومع كل ذلك فمعظم من التقت «الوسط» بهم أكدوا على ضرورة أن لا يؤثر الانتماء إلى جمعية سياسية معينة على العمل النقابي بل أن يسعى الجميع وكل من ينتمي إلى جمعية معينة أن يسخر الجمعية السياسية أو المهنية لخدمة جميع العمال، لا أن يتم تسخير النقابات والحركة النقابية لخدمة أغراض وتوجهات سياسية قد لا تخدم جميع فئات المجتمع

العدد 495 - الثلثاء 13 يناير 2004م الموافق 20 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً