عارضت غرفة تجارة وصناعة البحرين قرار وزارة العمل والشئون الاجتماعية القاضي بفرض غرامة قدرها 250 دينارا عن أي بلاغ عن حال هروب العامل الأجنبي من كفيله. ووصفت «الغرفة» - في بيان أصدرته أمس - هذا القرار بأنه لا يخدم القطاع الخاص بقدر ما يخدم العمالة الهاربة ويشجعها على الهروب.
وطالبت الغرفة بإعادة النظر في القرار وتفعيل نهج المشورة مع قطاع الأعمال قبل اتخاذ أي قرار يمسه.
المنامة - غرفة التجارة
أكدت غرفة تجارة وصناعة البحرين أن قرار وزارة العمل والشئون الاجتماعية بشأن العمالة الهاربة والذي يقضي بفرض غرامة قدرها 250 دينارا عن اي بلاغ عن حالة هروب العامل من كفيله يحتاج إلى إعادة نظر، لأنه يفتفد إلى الواقعية والمنطقية، كما انه لا ينصف أصحاب الأعمال.
واوضح مصدر مسئول بالغرفة أن الغرفة قد رفعت خطابا إلى وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد محسن العلوي بتاريخ 13 يناير/ كانون الثاني الجاري، توضح فيه أن قرار وزارة العمل لا يخدم القطاع الخاص بقدر ما يخدم العمالة الهاربة ويشجعها على الهروب، إذ يفاجأ الكثير من اصحاب الاعمال بهروب العمال لديهم دونما سبب، وليس من المنطقي ان يحمل هؤلاء اعباء مالية اضافية من خلال الابلاغ عن هروب اي عامل، الامر الذي قد يؤدي إلى عزوف البعض من اصحاب الاعمال عن الابلاغ عن حالات الهروب لديهم، وهذا ما قد يعمق من مشكلة العمالة السائبة، كما ان عدد العمال الهاربين الذين يلجأون إلى وزارة العمل هو عدد ضئيل جدا مقارنة بحجم العمالة السائبة.
واضاف المصدر أن كثيرا من العمال الهاربين يحصلون على جوازات بدل فاقد من سفارتهم ويسافرون من دون علم الجهة الرسمية المعنية، ومن دون علم صاحب العمل ايضا، وعلى ضوء ذلك فإن مبلغ 250 دينارا يذهب لحصيلة وزارة العمل، الأمر الذي يجعل من هذا الاجراء عديم الفائدة، وكما ان هذا الاجراء قد يغري الموظفين الاجانب في القطاع الخاص على الهروب طالما هناك لدى وزارة العمل مبلغ يضمن قيمة تذكرة عودتهم إلى بلادهم.
واوضح المصدر ان الغرفة قد تلقت ردا على هذا الخطاب من وزارة العمل بتاريخ 24 يناير الجاري، يبرر اجراء الوزارة بأنها اتخذت هذا الاجراء بعد ان استغلت بلاغات الهروب في بلاغات كيدية، ارتفعت على اثرها إلى ارقام كبيرة فارتأت الوزارة ان تضع مبلغ 250 دينارا كضمان لكفالة ارجاع العامل الهارب وتسديد اي غرامات تترتب على التأخير، وقال في مجال رده على الخطاب الاخير لوزارة العمل إن ادعاء الوزارة بأن السبب الرئيسي لفرض غرامة التأمين هو ارتفاع البلاغات الكيدية مردود عليه، إذ ان ذلك يظهر عجز إدارة التفتيش بالوزارة في التحقق من هذه البلاغات، كما ان نسبة هروب العمال قد زادت بشكل كبير بعد صدور القرار.
وأكد ان هذا القرار لا يخدم القطاع الخاص بقدر ما يخدم العمالة الهاربة ويشجعها على الهروب وبالتالي يتوجب على وزارة العمل إعادة النظر في هذا القرار والتركيز على وضع حلول منطقية وواقعية وتكون عادلة بين أصحاب العمل والعمال، وان يضع حدا لعملية الهروب بالشكل الذي يردع اي عامل يحاول الهروب وان يضع له العقوبات في حال هروبه، مثل ان تكون قيمة التذكرة والرسوم التي تكبدها صاحب العمل لتصريح العمل او لتأشيرة الجوازات والصحة وغيرها من المصاريف على حساب العامل نفسه حتى يفكر الف مرة قبل الاقدام على ذلك.
واختتم المصدر تصريحه مشيرا إلى تطلع الغرفة لتفعيل نهج المشورة مع قطاع الاعمال قبل اتخاذ اي قرار يمسه، حتى يتم التوصل الى حلول اكثر واقعية ومنطقية تنصف العامل وصاحب العمل على حد سواء
العدد 508 - الإثنين 26 يناير 2004م الموافق 03 ذي الحجة 1424هـ