العدد 523 - الثلثاء 10 فبراير 2004م الموافق 18 ذي الحجة 1424هـ

خارجية الشورى توافق على مقترح بتعديل مادة من قانون الجوازات

لتتمكن المرأة من ممارسة حقوقها المدنية

اجتمعت لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني صباح أمس برئاسة الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة، إذ ناقشت الاقتراح المقدم من العضو عبدالحسن بوحسين بخصوص تعديل المادة (13) من قانون رقم (11) لسنة 1975م بشأن جوازات السفر، وهي المادة التي تنص على أنه «لا يجوز منح الزوجة جواز سفر مستقلا إلا بموافقة الزوج...» إذ تشير القراءة الأولى للمقترح أن القانون صدر في فترة سابقة لصدور الدستور الجديد، وبعرض المادة المشار إليها على مواد ميثاق العمل الوطني والدستور الجديد، يُستشف أن المادة تساوي من حيث المعاملة بين المرأة الراشدة كاملة الأهلية وبين ناقصي الأهلية، ومن هنا تُعدُّ هذه المادة غيرَ دستورية ويجب - كما يرى العضو مقدم الاقتراح - تعديلها، إضافة إلى تعديل اللائحة التنفيذية للقانون، التي تنص على أنه «لا يجوز منح الزوجة جواز سفر مستقلا، أو إضافتها إلى جواز الزوج إلا بموافقة كتابية منه» وهي مادة تَحرِم المرأة من حق الحصول على جواز سفر إلا بموافقة زوجها، وهذا ينقص من حقوقها المدنية التي يكفله لها دستور مملكة البحرين. وفي تصريح صحافي أشار رئيس اللجنة الشيخ خالد آل خليفة إلى أن قانون الجوازات المعمول به حاليا لا يعكس حقيقة واقع المرأة البحرينية، فالمنظمات الدولية والمؤسسات التشريعية إذا ما أرادت دراسة وضع المرأة في البحرين فإنها ستتجه مباشرة إلى القوانين المحلية التي هي أدوات لتنظيم عمل السلطة التنفيذية وعلاقة الحكومة بالمواطن، ونحن نجد أن هذا القانون لا يتناغم مع واقع المرأة في البحرين؛ ونأمل - بعد أن ننتهي من وضع تقريرنا ومرئيات أعضاء اللجنة عن المقترح بقانون- أن نرفعه إلى المجلس الموقر ليناقشه، ثم يرفع إلى الحكومة ليأخذ دورته القانونية ويدرس دراسة مفصلة في مجلس النواب ثم في مجلس الشورى مرة أخرى؛ ليقرَّ ويعمل به لتحسين وضع المرأة ولتمارس كامل حقوقها السياسية التي ضمنه لها الدستور في القريب العاجل. وبهدف بلورة رؤية متكاملة عن المقترح المقدم استأنست اللجنة برأي اللجنة المؤقتة المنبثقة عن مجلس الشورى لمراجعة القوانين والتشريعات البحرينية فيما يختص بالمرأة والطفل، التي رأت أن قانون الجوازات صيغ في وضع عالمي مغاير لما هو عليه اليوم، فيما يتعلق بحقوق المرأة، ويخالف الآن اتفاق الأمم المتحدة المتعلق بحظر جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي وقعتها البحرين العام 2002م، والحريات العامة والمساواة في الحقوق المدنية بين الرجل والمرأة، وعليه ترى أن هذا التعديل يتوافق مع التوجه العام لإعادة النظر في تلك القوانين والتشريعات، وقد سجلت لجنة المرأة والطفل تطلعها إلى أن يخرج قانون الأسرة مُضمنا الحقوق المدنية كاملة للمرأة.

كما أن لجنة الشئون الخارجية استأنست برأي وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للهجرة والجوازات، والدائرة القانونية بوزارة الداخلية، اللتين ارتأتا أن التعديل المقترح يتماشى مع روح الدستور الجديد، والتوجهات الحديثة للمجتمع العربي عموما والبحريني خصوصا. ومن خلال هذه المعطيات ترى لجنة الشئون الخارجية أن هذا المقترح يتماشى مع دستور 2002، ولا يتعارض مع الشريعة الإسلامية

العدد 523 - الثلثاء 10 فبراير 2004م الموافق 18 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً