يبدو أن مسألة تنظيم «المؤتمر الدستوري» تتجه نحو الحل، إذ أرسل أمس وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي، رسالة إلى جمعيات «التحالف الرباعي» أشار فيها إلى: «انه ليس هناك مانع من عقد مثل هذه المؤتمرات، إذا ما تم أخذ الموافقة والترخيص لها من قبل وزارة العمل والشئون الاجتماعية»، لكنه قال للجمعيات: «إننا نشعركم بوجوب مراعاة الضوابط التي يحددها القانون»، فيما قال وكيله الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة لـ «الوسط»: «ما طلبناه هو فقط أن تقدم الجمعيات طلبا لعقد المؤتمر». من جانبه علق عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر المحامي عيسى إبراهيم على الرسالة بقوله لـ «الوسط»: «ليس هناك من قانون ينظم هذه المسألة، فوزير العمل بعث رسالة لنا قال فيها إننا لم نتبع القوانين، وبالتالي فعقد المؤتمر غير قانوني، لكنه لم يذكر القانون الذي قمنا بمخالفته»، وأكد ابراهيم «أن اللجنة التحضيرية قامت بإشعار مركز شرطة المنامة بعقد المؤتمر وفقا لمرسوم 73 بشأن التجمعات». ووجه رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبدالرحمن النعيمي انتقاده إلى وزير العمل بقوله: «نحن ننتقد وزير العمل، فمنذ أن تصدر الوزارة لم يقم بالالتقاء مع رؤساء الجمعيات السياسية، وهو كان في يوم من الأيام أحد أقطاب المعارضة، ومن جهتنا نحن سائرون لعقد المؤتمر». على الجانب البرلماني وفي تطور لافت أصدر رئيس جمعية المنبر الإسلامي صلاح علي بيانا دعا فيه الحكومة إلى عدم التصعيد في التعامل مع المؤتمر الدستوري واعتبره «ظاهرة صحية»، كما تأكدت مشاركة النائب الكويتي أحمد السعدون وحوالي ثمانية من نواب البرلمان الكويتي، كما تأكد عدم مشاركة الناشطين الأردنيين ليث شبيلات وتوجان الفيصل، فيما تسربت أنباء عن ممارسة ضغوط من أجل عدم مشاركة النائب في مجلس الشعب المصري عبدالعظيم المغربي.
العلوي: لا مانع من عقد المؤتمر وفق القانون... التحضيرية : لا يوجد قانون منظم#
المنامة -حسين خلف
أرسل أمس وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي قبل مغادرته الى سورية، رسالة إلى جمعيات التحالف الرباعي قال فيها: «ليس هناك مانع من عقد مثل هذه المؤتمرات، إذا ما تم أخذ الموافقة والترخيص له من قبل وزارة العمل والشئون الاجتماعية». وقال وزير العمل في رسالته الى الجمعيات ما نصه «بالإشارة إلى مؤتمر فبراير/شباط الذي ينظمه عدد من الجمعيات يوم السبت المقبل الموافق 14 فبراير، نشير الى أنه لم يتم الحصول على تصريح رسمي لعقده، وانه ليس هناك أي مانع من عقد مثل هذه المؤتمرات إذا تم أخذ الموافقة والترخيص، من قبل وزارة العمل والشئون الاجتماعية، وذلك وفق الإجراءات القانونية المتبعة، وبالإشارة إلى ما ذكرتموه في رسالتكم بشأن تصريح وزير الديوان الملكي بالنسبة إلى كفالة دستور مملكة البحرين حرية الرأي والاجتماعات العامة، نود أن نفيدكم بأن التصريح كان واضحا في مسألة الالتزام بالقوانين الموضوعة، إذ قال: عن مثل هذه المؤتمرات يجب أن تتم وفق الضوابط التي يحددها القانون». وأضافت الرسالة «إننا مع حرية التعبير التي نص عليها ميثاق العمل الوطني، لكن هذه الحرية يجب أن تكون وفق الشروط التي يحددها القانون لذلك فإننا نشعركم بوجوب مراعاة الضوابط التي يحددها القانون، من أجل الحصول على الموافقة المسبقة من الوزارة». «الوسط» سألت وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة عن القانون الذي ينص على أن تطلب الجمعيات إذنا مسبقا لمؤتمرها فأجاب قائلا «الرسالة أرسلها الوزير وسافر اليوم، وما طلبناه هو فقط أن تقدم الجمعيات طلبا لعقد المؤتمر، وأعتقد أن مؤتمرا من هذا النوع يجب أن يؤخذ عنه رخصة لأننا الجهة المسئولة عن الجمعيات، وأن يتم إخبارنا بالمؤتمر وتفصيلاته، وأنا آسف لأنهم قالوا إنهم أرسلوا إلي ردا على رسالتي، ويعلم الله أنني لم اتسلم أية قائمة». وأضاف «نحن في وطن واحد ولا يوجد داع لأن تكون مثل هذه الأمور، طلبنا منهم أن نكون في الصورة فقط، فليقدموا الطلب، وسيكون هناك رد من الوزارة عليه».
من جانبه رد عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر المحامي عيسى إبراهيم على الرسالة بقوله لـ «الوسط»: «ليس هناك من قانون ينظم هذه المسألة، فوزير العمل بعث رسالة الينا قال فيها إننا لم نتبع القوانين، وبالتالي فعقد المؤتمر غير قانوني، لكنه لم يذكر القانون الذي قمنا بمخالفته، فلا يوجد قانون يلزمنا بأخذ تصريح للمؤتمر». وأردف «بدءا من المؤتمر القومي الذي انعقد سابقا في البحرين وندوة آفاق التحول الديمقراطي لم يسبق أن طلبت الجمعيات رخصة على هذه الندوة أو هذا المؤتمر، وحتى مرسوم 73 بشأن التجمعات، يوجب فقط على من ينظم الاجتماع إخبار مركز الشرطة وقد قمنا بذلك فعلا، إذ قمنا بالاتصال بمركز شرطة المنامة وأخبرناهم ورحبوا بذلك وسألونا إن كنا نريد حماية للمؤتمر وشكرناهم على ذلك».
ومن جانبه وجه رئيس جمعية العمل الديمقراطي عبدالرحمن النعيمي انتقاده إلى وزارة العمل إذ قال: «الجمعيات السياسية تمارس نشاطها بشكل مستقل، وهي تقوم بإشعار وزارة العمل بفعالياتها، وأعتقد اننا أحطناهم علما بالمؤتمر منذ فترة طويلة، وذلك في الاجتماع الذي تم مع الوكيل في شهر اكتوبر/ تشرين الأول في ،2003 وبالتالي ما سنقوم به هو نشاط للتعبير عن الرأي وليس مظاهرات». وأضاف «لقد أصدرنا بيانا قبل نحو شهر أعلنا فيه تشكيل اللجنة التحضيرية، وكان الحديث عن المؤتمر موجودا وكان الأحرى بوزارة العمل أن تستفسر لا أن تضع العراقيل في آخر يوم، فلا يليق بالوزارة أن تتصرف هكذا». وانتقد النعيمي وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي بقوله: «نحن ننتقد وزير العمل، فمنذ أن تصدر الوزارة لم يقم بالالتقاء مع رؤساء الجمعيات السياسية، وهو كان في يوم من الأيام أحد أقطاب المعارضة، ومن جهتنا نحن سائرون في طريق التحضير لعقد المؤتمر إن شاء الله». إلى ذلك نقلت وكالة أنباء رويترز عن رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان قوله: «الأمور الأمنية هدأت لكن الأمور السياسية مازالت على حالها».
من جانب آخر قالت رئيسة اللجنة التحضيرية المحامية جليلة السيد: «إنه تم الاتفاق النهائي في اللجنة على جدول أعمال المؤتمر، إذ سيبدأ التسجيل لمندوبي المؤتمر ابتداء من الساعة 8 من صباح غد، وفي تمام الساعة 9 ستبدأ جلسة الافتتاح بقاعة السفراء بآي من الذكر الحكيم، تلي ذلك كلمة الجمعيات المنظمة للمؤتمر يلقيها رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان وكلمة أحد الضيوف العرب وأخرى للضيوف الأجانب ثم كلمة مشتركة لمؤسسات المجتمع المدني». وأضافت السيد أن الجلسة الإجرائية ستبدأ في 10,30 لانتخاب رئيس المؤتمر وهيئة المكتب التي تضم نائب الرئيس وثلاثة مقررين، تلي ذلك مناقشة وإقرار اللائحة الداخلية للمؤتمر. أما عن جلسات العمل فأوضحت السيد ان جلسة العمل الأولى تبدأ في 11,15 من صباح غد وتستمر حتى 4 من اليوم نفسه ويرأسها رئيس جمعية التجمع القومي الديمقراطي رسول الجشي إذ ستناقش المحور القانوني الذي يحتوي على ثلاث أوراق عمل هي: الدساتير العقدية... الحال البحرينية للمحامية جليلة السيد، وملخص آراء الخبراء الدستوريين العرب للمحامي محمد أحمد، والملكية الدستورية... حركة واعية باتجاه دولة العقل للسيد كمال الهاشمي. وأكدت ان المحور الثاني ستبدأ جلساته في 9 صباحا ويرأسها رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبدالرحمن النعيمي وتناقش ثلاث أوراق عمل هي: الإصلاح السياسي الى أين؟ لرئيس جمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي محفوظ، وورقة العمل الثانية هي السلطة التشريعية من منظور تجربة 1974 و1975 لعلي ربيعة - نائب برلماني سابق، أما ورقة العمل الثالثة فهي بعنوان مجلس 2002 - ثلاثة أسقف لعضو مجلس إدارة جمعية العمل الوطني الديمقراطي إبراهيم شريف السيد. وسيتناول المحور الثالث الذي يرأس جلسته التي تبدأ في 11,15 من اليوم الثاني الأحد، الناشط السياسي عبدالوهاب حسين، ثلاث أوراق عمل هي: صيغة الدستور المعدل طبقا للميثاق يقدمها كل من الناشط السياسي عبدالعزيز أبل والناشط الحقوقي عبدالجليل العرادي، بينما ستتطرق ورقة العمل الثالثة التي أعدها المحامي محمد أحمد الى الحلول المقترحة للأزمة الدستورية. أما الجلسة الختامية فإنها ستناقش قرارات المؤتمر والتصويت عليها من قبل المؤتمرين، فتلاوة البيان الختامي وإعلان ختام المؤتمر. يذكر أن اللجنة التحضيرية ستنظم ندوة عن «آفاق الإصلاح السياسي في البحرين» يتحدث فيها نخبة من ضيوف المؤتمر الدستوري وذلك في تمام الساعة 8 من مساء يوم السبت 14 فبراير بنادي العروبة الكائن في الجفير.
الوسط - محرر الشئون المحلية دعا رئيس كتلة المنبر الوطني الاسلامي النائب صلاح علي الحكومة إلى عدم التصعيد في التعامل مع المؤتمر الدستوري المزمع عقده يومي السبت والاحد 14 و15 فبراير/ شباط، مضيفا ان وجود المعارضة واقامة مؤتمرها يعدان ظاهرتين صحيتين في المسيرة الديمقراطية وهي تعكس الاجواء الحقيقية لصدق العملية الديمقراطية وتأكيد حرية الرأي والتعبير والاجتماعات العامة التي نص عليها ميثاق العمل الوطني وكفلها دستور المملكة. وقال النائب علي ان مثل هذه الاجواء التي نعيشها تعطي انطباعا ايجابيا ونظرة تفاؤلية على المستويات المحلية والاقليمية والدولية حتى يشهد الجميع ويراقب الكل صدق المشروع الاصلاحي، وان الحريات مكفولة والافواه ليست ممن شارك أو قاطع في هذه المسيرة الديمقراطية وان الكل محل تقدير واحترام، مشيرا إلى ان الحكومة انتهجت منهجا مرنا وحكيما منذ البداية في التعامل مع المؤتمر الدستوري الا ان تصريحات عدد من المسئولين في الايام الأخيرة تنم عن تصاعد النبرة الحكومية تجاه اقامة المؤتمر الدستوري، وهو ما لم نكن نتمناه وكنا نود ان تستمر الحكومة في حكمتها في السماح بعقد هذا المؤتمر والخروج بتوصياته، منوها بأن العملية الديمقراطية تسير قدما يوما بعد يوم وان التجربة تتطور الى الأحسن، مشددا على ضرورة تكاتف وتعاون القوى المشاركة والمعارضة والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية جميعها في دفع المشروع الاصلاحي الذي دشنه جلالة الملك. ونوه علي الى ان المعارضة لها أوجه عدة سواء من داخل البرلمان أو من خارجه واختلاف الآراء وتعليق الافكار ظاهرة بشرية لا يمكن ايقافها والمطلوب قبولها والتعامل معها بحكمة واحترام كل الآراء... والمهم في كل هذا هو حب هذا الوطن والولاء له مع صدق النوايا والشفافية في التعامل مع قضايانا الوطنية والتحلي بالصبر وطول النفس في مسيرتنا الديمقراطية الحديثة والحفاظ على غرسها ورعايتها والسعي الى تطويرها والبناء عليها لكي ننطلق الى الافضل والامام، متمنيا ان تشهد البحرين المزيد من التقدم والرقي وان تنعم بالأمن والامان وان يزداد التلاحم بين القيادة والشعب وان تكون الايام المقبلة افضل مما مضى
العدد 525 - الخميس 12 فبراير 2004م الموافق 20 ذي الحجة 1424هـ