العدد 525 - الخميس 12 فبراير 2004م الموافق 20 ذي الحجة 1424هـ

الدعوة إلى وضع ضوابط للحد من الأسلحة

مؤتمر صحافي لمجموعة المنامة 1 - منظمة العفو الدولية

عقدت مجموعة المنامة «1» التابعة لمنظمة العفو الدولية في مملكة البحرين مؤتمرا صحافيا بمقر مركز البحرين لحقوق الإنسان أمس الأول «السبت» 7 فبراير/ شباط الجاري 2004م تحت عنوان «تدمير حياة البشر. .. الداعي إلى وضع ضوابط دولية صارمة للحد من الأسلحة» دعت فيه إلى التحرك لوضع ضوابط دولية صارمة من أجل الحد من انتشار الأسلحة حتى يتسنى للبشر في كل مكان أن ينعموا بمزيد من الأمن الحقيقي بمنأى عن العنف المسلح، وذلك ضمن الحملة الدولية التي تقوم بها المنظمة بالتعاون مع منظمة أوكسفام وشبكة التحرك الدولي بخصوص الأسلحة الصغيرة والتي تضم أكثر من 500 منظمة غير حكومية في مختلف أنحاء العالم من أجل إنهاء تلك الانتهاكات المروعة. وفي تصريح لمنسق المجموعة في البحرين ناصر بردستاني قال: «إن الأسلحة خارج نطاق السيطرة تودي بأرواح ما يزيد على نصف مليون شخص من الرجال والنساء والأطفال في العالم كل عام، في حين يتعرض الألوف لبتر الأطراف والتعذيب والاجبار قسرا على الفرار من ديارهم، ويزيد انتشار الأسلحة من دون أية رقابة من سلب هذه الانتهاكات لأبسط معايير حقوق الإنسان فضلا عن تأجيج الصراعات واتساع رقعة الفقر، وقد حان الوقت لكي يتحرك قادة العالم وجميع الحكومات لوضع حد لهذه المعاناة». وأضاف بردستاني «إن لانتشار الأسلحة دون رقابة وإساءة استخدامها من جانب القوات الحكومية والجماعات المسلحة كلفة بشرية هائلة تتمثل في إزهاق الأرواح وتدمير سبل العيش، فدول في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية تنفق على السلاح قرابة 22 بليون دولار كل عام وهو مبلغ من شأنه إن أنفق في غير ذلك أن يمكن تلك البلدان من السير على طريق الوفاء بأهداف التنمية من حيث إتاحة التعليم الأساسي لكل السكان ونشر التثقيف الصحي من أجل خفض نسبة الوفاة بين الرضع والأمهات وما إلى ذلك». فيما قالت عضوة مجموعة المنامة «1» فوزية ربيعة «ان الملايين يعيشون كل يوم في خوف من العنف المسلح وفي كل دقيقة يقتل واحد منهم نتيجة لتلك الصراعات التي لا تخضع الأسلحة فيها لأية سيطرة، ففي بعض البلدان يعود الأطفال من المدرسة وهم يتحدثون عن الأسلحة فقد أصبحت عقلياتهم أكثر شرا، وهاك حقيقة بسيطة في أذهانهم مؤداها أنه إذا كان معك سلاح ناري فأنت شخص ذو حيثية ويمكنك أن تتحكم في مصيرك، أما إن لم يكن معك سلاح فأنت ميت لا محالة». وأشارت فوزية إلى «أن كل حكومة في العالم مسئولة عن السيطرة على السلاح سواء فيما يخص حيازته داخل حدودها من أجل حماية مواطنيها أو فيما يخص تصديره عبر حدودها من أجل ضمان احترام القانون الدولي لحقوق الانسان، وتقع على عاتق أكبر موردي السلاح في العالم وهم الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أكبر المسئولية لأنهم وحدهم مسئولون عن 88 في المئة من صادرات الأسلحة التقليدية في العالم والتي تساهم بشكل متواصل في وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان». وبعد المؤتمر تحدث مسئول العلاقات العامة بالمجموعة نبيل رجب قائلا: «إن مجموعة المنامة «1» وهي أول مجموعة تابعة لمنظمة العفو الدولية في مملكة البحرين جزء من حركة عالمية يناضل أعضاؤها من أجل تعزيز حقوق الانسان ويستند عملهم على بحوث دقيقة وعلى المعايير التي اتفق عليها المجتمع الدولي، وتتقيد المنظمة بمبدأ الحياد وعدم التحيز فهي مستقلة عن جميع الحكومات والأيديولوجيات السياسية والمصالح الاقتصادية والمعتقدات». وأضاف نبيل «إن منظمة العفو الدولية تحشد في إطار عملها نشطاء متطوعين هم أناس يكرسون وقتهم وجهدهم طواعية للتضامن مع ضحايا انتهاكات حقوق الانسان، ولدى المنظمة أعضاء وأنصار فيما يزيد على 140 دولة وينتمي هؤلاء إلى مختلف فئات المجتمع وتتنوع إلى أبعد حد آراؤهم السياسية ومعتقداتهم الدينية ولكن ما يجمعهم ويؤلف بينهم هو ذلك الاصرار على العمل من أجل بناء عالم ينعم فيه كل فرد بالحقوق الانسانية دون أي تمييز»

العدد 525 - الخميس 12 فبراير 2004م الموافق 20 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً