صرح رئيس لجنة الصحة والبيئة في المجلس البلدي في المنطقة الوسطى عباس حسن محفوظ بأنه استمرارا لجهود المجلس لحماية خليج توبلي ووقف التدهور البيئي الناتج عن مخالفة القوانين والاتفاقات الدولية الخاصة ذات العلاقة بالمحميات البحرية الطبيعية والأراضي الرطبة واستكمالا لما تمخضت عنه ورشة الإدارة المتكاملة للسواحل التي عقدت في فندق الخليج في 8 و9 ديسمبر/ كانون الأول الماضي التي شارك فيها مع رئيس الخدمات البلدية بالمجلس ضمن التعاون القائم بين جامعة البحرين وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي وحضرها نخبة من المتخصصين من جميع الجهات من الأجهزة الحكومية والبلديات وجامعة البحرين والمؤسسات الخاصة والأهلية فإن المجلس يسعى إلى تحقيق مبدأ التنمية المستدامة عند استغلال ثروات المناطق الساحلية وخصوصا حماية خليج توبلي لكونه محمية طبيعية. وقال محفوظ: «لقد تم التقدم بهذا الخصوص باقتراح عمل دراسة ريادية على خليج توبلي للقيام بتطبيق خطة عمل لحمايته لتكون نواة لبرامج مستقبلية في هذا المجال وأبدى المجلس البلدي في المنطقة الوسطى آنذاك استعداده للتعاون وبذل قصارى جهده لانجاحها لانها تعد من ضمن أولويات اهتماماته وفق قانون البلديات رقم «35» العام 2001 والمسئوليات المناطة به لحماية السواحل وتعمير المناطق». وأضاف قائلا من منطلق التعاون المشترك بين المجلس البلدي ووزارات المملكة ومؤسساتها التعليمية والهيئات الدولية الداعمة للاستفادة من الموارد المتاحة على مختلف الأصعدة فقد طلب المجلس من مجلس أبحاث البيئة التابع لعمادة البحث العلمي في جامعة البحرين بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي سرعة القيام بهذه الدراسة وتمت الاستجابة السريعة لهذا الطلب باستقدام برنامج الأمم المتحدة الانمائي خبيرا متخصصا لمدة أسبوع لوضع خطة عمل لحماية خليج توبلي وفق الأطر العلمية. وقال محفوظ إثر لقاء الخبير مع مختلف القطاعات ذات العلاقة في المملكة تمت مرافقته في جولة ميدانية لساحل الخليج والاطلاع عن كثب على مدى الضرر الناتج جراء عملية الدفان والملوثات التي تصب فيه وصعوبة الوصول إليه لعدم وجود منافذ عامة وكذلك تمت زيارة مواقع نبات القرم والوقوف على منظرها الخلاب. وأشار محفوظ الى ان ورشة عمل عقدت في مبنى بيت الأمم المتحدة حضرها عدد كبير من المتخصصين من أساتذة الجامعة والبرنامج الانمائي للأمم المتحدة ووزارات المملكة ذات العلاقة ولجنة الإعمار والإسكان وحماية الحياة البحرية والبيئة والحياة الفطرية والمجلس البلدي في المنطقة الوسطى ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وبعض المستثمرين. وتدارس المجتمعون خطة العمل المقترحة من الخبير وآلية تنفيذها إذ تركزت على عدة نقاط مهمة كان أبرزها ضرورة وجود جهة ذات سلطة تشرف على تنفيذ ومراقبة تطبيق القوانين المتعلقة بحماية الخليج وايقاف عمليات الردم والدفان والتعمير على سواحله. وكذلك ايقاف التلوث الحاصل من مختلف المصادر الضارة بالصحة والبيئة البحرية كمياه المجاري ومصانع غسل الرمال والمصانع الأخرى والمزارع القريبة. وتم تأكيد طلب إعادة استملاك الأراضي المغمورة بالمياه والساحل المطل على الخليج وتأهيله واستثماره وفق الموازين البيئية والأطر العلمية ليكون ملكا عاما، وتعويض الملاك والالتزام بالقوانين والمعاهدات والاتفاقات الدولية بشأن المناطق المحمية ومنها اتفاق رامسار المتعلق بالأراضي الرطبة. وتم التطرق الى خطة وزارة الأشغال والاسكان المستقبلية بعمل جسر يربط ساحل سترة بساحل جرداب يمر بمدينة عيسى إذ أكد الحضور أهمية مراعاة حركة تجدد وانسياب مياه الخليج وان يكون الجسر معلقا بحيث يسمح بمرور المياه بدرجة كافية في حال المد والجزر وان يبتعد قدر الإمكان عن عملية الدفان لما لها من اضرار بالحياة البحرية. وأضاف محفوظ قائلا: «لقد أشاد المجتمعون بالخطوة العملية التي اتخذها مجلس الوسطى بقراره للجهاز التنفيذي بايقاف صرف او تحويل طلبات رخص الدفان الى أي من الجهات الأخرى وذلك تطبيقا لقرار رقم «1» لسنة 1995 بشأن منع الدفان بخليج توبلي واعتبره من القرارات ذات الأهمية القصوى للحفاظ على الخليج ما يعطي البحرين مدى التزامها للحفاظ على المحميات الطبيعية». وقال مؤكدا في حال تقديم الخبير التقرير المفصل لاحقا «سيقوم المجلس البلدي حال تسلمه بالمتابعة مع البرنامج الانمائي لاتخاذ الخطوات العملية المستقبلية لتفعيل خطة العمل، هذا مع الحاجة الى عقد اجتماعات أخرى للوقوف على ما تم إنجازه
العدد 525 - الخميس 12 فبراير 2004م الموافق 20 ذي الحجة 1424هـ