أكد استشاري الأمراض النفسية بمستشفى البحرين الدولي طارق المعداوي «ان نسبة إصابة المرأة بالأمراض النفسية تزيد بثلاثة أضعاف عن نسبة إصابة الرجل، وتزداد نسبة اصابة النساء في الفترة العمرية بين 20 - 50 سنة، كما أن نسبة المرضى النفسيين الذين يترددون على العيادات لتلقي العلاج النفسي لا تتجاوز 5 في المئة من أصل 40 في المئة من إجمالي عدد المرضى النفسيين، كما أن نسبة المترددين من النساء على العيادات النفسية تصل إلى 70 في المئة من اجمالي عدد المترددين».
جاء ذلك على هامش محاضرة عن «صحة المرأة النفسية» التي نظمتها اللجنة النسائية بجمعية البحرين الخيرية، وتحدث فيها المعداوي عن طرق التوعية بالأمراض النفسية.
وأكد المعداوي «أن التوعية بهذا النوع من الأمراض تعتبر من أهم طرق الوقاية»، نافيا «ما يعتقده بعض المرضى بأنه عبارة عن خلل في الشخصية أو ضعف، وحين يدرك المريض أسباب وطرق علاج المرض سيدفعه ذلك لتقبل إصابته به وحاجته للعلاج».
وأضاف «أن هناك بعض الأمراض التي يصاب بها كلا الجنسين، غير أن المرأة تفوق نسبة إصابتها بها عن الرجل، كأمراض الإكتئاب والاضطرابات الأكلية كالشراهة أو فقدان الشهية واضطرابات القلق، إضافة لإصابة المرأة بعدة أعراض نفسية خاصة بها في فترة ما قبل الدورة الشهرية، إذ تصاب بقلة التركيز والنسيان والقلق والتوتر، وفي هذه الفترة بالذات تزيد حالات الطلاق بين الزوجين، كما أن المرأة عرضة للإصابة بأعراض اضطرابات نفسية اثناء فترتي الحمل وما بعد الولادة، إذ إن نسبة إصابة المرأة بإكتئاب ما بعد الولادة تبلغ 12 في المئة، ونسبة إصابتها باضطرابات عقلية بعد الولادة تبلغ 2 في المئة، إضافة لارتفاع نسبة إصابة المرأة باكتئاب في سن اليأس».
وقال المعداوي «إن المرأة تكتشف إصابتها بالمرض حينما تصبح غير قادرة على تأدية وظائفها بصورة طبيعية، وتشعر بعدم رغبة في النوم والأكل، وقد يكون ذلك ملاحظا من قبل الأشخاص الذين يعيشون معها»، مؤكدا «أن المرأة البحرينية أصبحت اليوم متفهمة لطبيعة المرض النفسي أفضل من المتوقع»
العدد 530 - الثلثاء 17 فبراير 2004م الموافق 25 ذي الحجة 1424هـ